تطورات على الميدان السوري تُنذر ببدء مرحلة جديدة

يشهد الميدان السوري الكثير من التطورات التي تنذر بمرحلة جديدة تقبل عليها سورية، في ظل استمرار سيطرة المجموعات المسلحة والقوات التركية والأمريكية على بعض مساحات الأراضي السورية، وأبرز هذه التطورات هي التعزيزات العسكرية الضخمة التي ترسلها القوات السورية إلى محيط ريف حماة، والمرونة في المحادثات الأمريكية-التركية، إضافة إلى الاستنفار الذي تبديه المجموعات السلحة في المناطق التي تنتشر فيها شمال سورية.

وفي هذا السياق أشارت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إلى أن ما يجري يشير إلى ضعف موقف المعارضة السورية، حيث قالت:

“تعلق المعارضة السورية المتعثرة آمالها على دستور جديد يمكن أن يسمح بالانتقال السياسي، لكن من غير المرجح أن تقدم الدولة السورية أي تنازلات كبيرة، وما جرى في إدلب يذكر بالموقف الضعيف للمعارضة”.

أما “رأي اليوم” اللندنية فاعتبرت أن تصريحات المسؤولين السوريين تشير إلى مرحلة جديدة، حيث نشرت:

“تصريح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد عن أن سورية ستحرر كل شبر من أراضيها ولن تسمح لتركيا بالبقاء سنتيمتر واحد في الأرضي السورية، داعياً الكرد لأن يكون ولاءهم للدولة السورية لا للولايات المتحدة، هو يعنون المرحلة القادمة ويوسمها بـ”ليلة سقوط إدلب”، لكن العيون ترقب ماهو أشد وأدهى، المعادلة التي بات عليها المشهد اليوم”.

ونشر موقع قناة “تي أر تي” التركية مقالاً عن المحاولات التركية لمنع حدوث عملية عسكرية في إدلب لافتاً إلى أن جميع محاولاتها إلى الآن باءت بالفشل، إذ جاء في المقال:

“تركيا لا تزال تعمل على تغييب جبهة النصرة عن المشهد وإن كانت لم تصل لشيء ملموس في هذا الإطار، لكنها كذلك تعمل على إقناع روسيا بتطوير مسار التنسيق والتعاون والدوريات المشتركة في إدلب.. لكن ذلك لا يعني أن ثمة ضمانة على المدى البعيد لعدم حصول العملية”.

يبدو أن قضية إرسال القوات السورية لتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المناطق المتاخمة لريف حماة وجدية الحديث عن معركة في تلك المنطقة، أثروا بشكل واضح على نفسية مسلحي الفصائل والدول التي تدعمها، ما يشير إلى اقتراب مرحلة جديدة، في الحرب وربما يكون عدم التزام أنقرة ببنود الاتفاقات التي تم التوصل إليها في أستانة أبرز مسبباتها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.