تصعيد كبير للمسلحين في حلب وريفها والجيش السوري يصد هجوماً باتجاه الأطراف الغربية والشمالية للمدينة

خاص || أثر برس صعّد مسلحو تنظيم “جبهة النصرة” من اعتداءاتهم باتجاه المناطق الآمنة في حلب وريفها، من خلال اعتداءات بالجملة عبر القذائف الصاروخية وقذائف الهاون التي استمر تساقطها منذ حلول مساء أمس الاثنين إلى صباح اليوم الثلاثاء، فيما تمكن الجيش السوري من صد هجوم عنيف نفذه المسلحون بغية التوسّع على المحور الغربي من المدينة.

فمع حلول الساعة الثامنة من مساء الاثنين، بادر مسلحو “النصرة” انطلاقاً من مواقعهم في صالات الليرمون الصناعية، إلى استهداف حي السريان الجديدة بقذيفتين صاروخيتين، قبل أن تتوسع رقعة القصف وتطال تباعاً أحياء الخالدية، شارع تشرين (محيط دوار الشيحان)، شارع النيل، الشهباء الجديدة.

وتزامنت موجة القذائف الأولى مع محاولة المسلحين التسلل عبر محور صالات (الليرمون- الشيحان) شمال مدينة حلب، في محاولة منهم لاستغلال انشغال الجيش السوري بالرد على مصادر القذائف، إلا أن الجيش سارع إلى إفشال المحاولة وإجبار المجموعة المتسللة على الانسحاب بعد مقتل وإصابة معظم أفرادها.

وإبان فشل المحاولة في المحور الشمالي، تحرّكت باقي المجموعات المسلحة المتمركزة في منطقة الراشدين على الأطراف الغربية لمدينة حلب، ونفّذت عمليات قصف عشوائي بالقذائف والرصاص المتفجر باتجاه مشروع /3000/ شقة السكني بحي الحمدانية، وحي حلب الجديدة، في خطوة حاول المسلحون من خلالها التمهيد لهجوم جديد باتجاه نقاط الجيش السوري المنتشرة على محور غرب المدينة.

وشهد هجوم المحور الغربي مشاركة أعداد كبيرة من المسلحين المدعومين بآليات حربية، لتدور في إثر ذلك اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري من جهة ومسلحي “النصرة” من جهة ثانية، وتركزت الاشتباكات على محور الراشدين /3/، تزامناً مع تنفيذ سلاحي المدفعية والصواريخ ضربات مكثفة طالت كافة مواقع تمركز المسلحين في محيط المدينة بدءاً من صالات الليرمون شمالاً، مروراً بأطراف حي جمعية الزهراء، ومنطقة الراشدين بأجزائها الخمسة وجمعية الكهرباء، وصولاً إلى أطراف بلدة “خان العسل” في ريف حلب الجنوبي الغربي.

وأكدت مصادر “أثر برس” أن الجيش السوري أفشل هجوم “النصرة” بالكامل دون تمكن المسلحين من إحراز أي تقدم يُذكر، كما تمكن الجيش خلال الاشتباكات من إيقاع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى بين صفوف المسلحين، إلى جانب تدمير آليات تابعة لهم سواء على محور صالات الليرمون شمالاً، أو في محور الراشدين غرباً.

وفي الأثناء، نفّذ المسلحون المتمركزون في قرى “حريتان” و”حيان” و”بيانون” بريف حلب الشمالي، عمليات قصف عشوائي بالقذائف الصاروخية باتجاه منازل المدنيين في بلدة “الزهراء”، الأمر الذي رد عليه الجيش السوري والوحدات المدافعة عن بلدتي “نبل والزهراء” بضربات مدفعية مكثفة أوقفت عمليات القصف العشوائي خلال وقت قصير.

وأكدت مصادر طبية لـ “أثر برس”، بأن القذائف التي سقطت ضمن أحياء حلب الليلة الماضية، لم تسفر عن وقوع أي إصابات أو ضحايا بين المدنيين، واقتصرت أضرارها على الماديات، فيما أن القذائف التي استهدفت بلدة “الزهراء” في الريف الشمالي، تسببت بتعرّض امرأة لجروح خطيرة، إلى جانب إصابة بسيطة لحقت بمدنيٍ آخر.

ومع حلول صباح اليوم، جدد مسلحو “النصرة” انطلاقاً من مواقعهم في صالات الليرمون، عمليات قصفهم باتجاه حي شارع النيل شمال غرب المدينة، من خلال قذيفة صاروخية سقطت داخل الحي مسفرة عن وقوع أضرار مادية فقط.

يذكر أن المجموعات المسلحة التابعة لـ “جبهة النصرة” والفصائل المتحالفة معها، ما تزال تسيطر على رقعة واسعة من الأطراف الغربية لمدينة حلب، تمتد من “ضهرة عبد ربه” والصالات الصناعية بالليرمون شمالاً، إلى ساحة “النعناعي” و”دوار المالية” على أطراف حي جمعية الزهراء في الشمال الغربي، وصولاً إلى منطقة الراشدين الممتدة على طول المحور الغربي وصولاً إلى الجهة الجنوبية الغربية من المدينة.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.