تسليم مناطق أو إدارة مشتركة مع الجيش السوري.. تسريبات كردية حول اجتماع “قسد” مع الوفد الروسي

بعد 3 أيام من وصول وفد روسي إلى القامشلي شرقي سوريا للتفاوض مع “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” حول شروط تركيا شمالي سوريا، وصل إلى إسطنبول وفداً روسياً أيضاً لمناقشة عدة ملفات من ضمنها العملية التركية والتقارب التركية-السوري.

الحراك الديبلوماسي الروسي بخصوص العملية التركية، ترافق مع ترحيب من قبل كل من “قسد” وتركيا، حيث وصف القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي، الموقف الروسي أنه “حيادياً” فيما وصف القيادي في “حزب العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا أورهان ميري أوغلو، الموقف الروسي بأنه “الأكثر تفهّماً”.

لم تظهر أي نتائج عملية لهذه المحاولات الروسية، ففي الوقت الذي تؤكد فيه التسريبات التركية أن المهلة التركية تنتهي خلال أسبوعين، يشكف الأكراد تفاصيل المحادثات بين روسيا و”قسد”، حيث علّق مظلوم عبدي، على اللقاء الذي جمعه مع الروس أنه “يمكن أن نقول إن روسيا حالياً في موقف محايد بيننا وبين تركيا، وتحاول أن تجعل اتفاق سوتشي للعام 2019 ساري المفعول، وأن تعالج الخروقات التي تحصل، نحن من جهتنا لدينا ملاحظات كثيرة جداً على تركيا والخروقات الكثيرة التي تقوم بها”.

وحول تفاصيل بنود الاتفاق التي قدمتها روسيا لـ”قسد”، نقلت وكالة “باسنيوز” الكردية عن مصدر كردي مطلع على مجريات المحادثات أن “قسد لم تتوصل إلى أي اتفاق مع روسيا حول دمج قوى الأمن التابعة للدولة السورية مع قوات الآسايش التابعة للإدارة الذاتية التي يشرف عليها حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، في عين العرب ومنبج شمال شرق حلب” مشيراً إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق لانتشار الدولة السورية في مناطق الشهباء شمالي حلب إدارياً للعمل مع مؤسسات الإدارة الذاتية، مشيراً إلى أنه لم يتم الاتفاق على تسليم منطقتي منبج وعين العرب بريف حلب للدولة السورية، لافتاً إلى أن “قسد” أبدت رفضها لكافة مقترحات روسيا بتسليم المنطقة من دون أي اعتراف رسمي.

فيما نقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن مصادر كردية، تأكيدها أن “قسد وافقت بالفعل على الانسحاب من منبج وعين العرب، ودخول مؤسسات الدولة السورية إليهما للمشاركة في إدارتهما، لكن شرط اعتراف دمشق رسمياً بالأسايش والإدارة الذاتية” مضيفة أن “قسد ترفض أيّ انسحاب كامل من المنطقة، أو دخول المؤسسات الحكومية إليها من دون أن تكون هناك تنازلات من الجانبين الحكومي والروسي”.

واعتبرت المصادر الكردية أن “دمشق وموسكو تريدان تسلّم المنطقة من دون أيّ تنازلات” لافتة إلى أن “قسد مستعدة للمواجهة العسكرية مع الأتراك إذا كان المطلوب، لإيقاف العملية، تسليم كامل المنطقة الحدودية للحكومة السورية من دون أيّ مقابل”.

وفي هذا السياق، لفتت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إلى أنه من المستبعد أن تقبل تركيا بالمقترح الروسي كونها رفضت سابقاً أيّ انتشار شكلي للجيش السوري في المنطقة، في وقت تستمرّ فيه “قسد” في إحكام قبضتها العسكرية والإدارية عليها، مثلما حدث عام 2019.

هذه التسريبات حول المحادثات بين روسيا و”قسد” تتزامن مع تصريح للخبير الأمني التركي مته سوهتا أوغلو، أكد خلاله أن “أنقرة طلبت من الولايات المتحدة وروسيا الضغط على الوحدات الكردية لسحب قواتها من تل رفعت، ومنبج، وعين العرب في غضون أسبوعين”.

تشير التحليلات التركية إلى أن موسكو قد توافق على عملية تركية محدودة في الشمال السوري، وتؤكد أن القوات التركية باتت على أتم الجاهزية وبانتظار أمر البدء، مشيرة إلى أن الوساطات الروسية لا تلغي فكرة تبعية “قسد” لواشنطن وأن قراراتها النهائية تصب عندها.

أثر برس

مقالات ذات صلة