تركيا تخلط مياه الصرف الصحي والمعامل الكيمياوية بمجاري الفرات المتدفقة إلى سوريا

أكد الطبيب حكمت أحمد لـ”مركز توثيق الانتهاكات” أن تركيا تخلط مياه الصرف الصحي والمعامل الكيمياوية التركية بمجاري نهر الفرات المتدفقة إلى الأراضي السورية.

وقال أحمد: “مياه نهر الفرات تعد مصدراً أساسيّاً لمياه الشرب للملايين بعد تصفيتها وتعقيمها، وهي في الأساس لم تكن صافية وصالحة للشرب بشكل تام نتيجة ومع انخفاض منسوب مياه النهر تكثر نسبة السموم والتلوث”.
وأضاف : “عندما تكون نسبة المياه عالية تترسب المواد السامة في الماء، أما الآن وبسبب انخفاض منسوب مياه النهر تكثر نسبة السموم والتلوث وتتوقف تلك المصفيات عن العمل”.
وأضاف “هذا يؤثر بشكل سلبي على صحة الأهالي، إذ يتعرضون للكثير من الأمراض مثل الإسهال والالتهابات المعوية، وخاصة أنّنا مقبلون على فصل الصيف”.
و أشار إلى أنّ نسبة التلوث في مياه نهر الفرات تقدر في الوقت الراهن بنسبة 80%.
كما لفت أحمد، إلى ازدياد عدد المصابين بالإسهال في هذه الفترة، وخاصة الأطفال، في ظل الحر الذي نعيشه وبسبب تلوث مياه نهر الفرات، محذراً من أنّ شعب المنطقة يواجه كارثة صحية حقيقية.
وبدأت التحذيرات تشتد خوفاً من وقوع كارثة إنسانية صحية بسبب تلوث مباه نهر الفرات بعد انخفاض منسوبه جراء حبس تركيا المياه عن مجرى النهر، حيث بلغت نسبة التلوث في الوقت الحالي 80%.
وسبق أن خفضت تركيا حصة سوريا من مياه نهر الفرات منذ كانون الثاني الماضي، حيث تدنى مستوى المياه بشكل كبير، وهو ما يعتبر خرقاً لاتفاقية 1987، والتي نصت على أن تكون حصة سورية من المياه 500 متر مكعب في الثانية الواحدة، إلا أنها اليوم قاربت 200 متر مكعب فقط في الثانية الواحدة.

وأعلنت وزارة الزراعة في سوريا سابقاً أن تركيا خفضت كمية المياه الواردة من 500 متر مكعب بالثانية إلى 200 متر مكعب بالثانية، مشيرة إلى أن هذا الانخفاض أدى إلى توقف عدد كبير من المحركات الزراعية عن العمل في محافظة دير الزور، وهذا يشكل ضرراً كبيراً على المحاصيل الزراعية وخاصة محصول القمح إضافة إلى المحاصيل الصيفية كالقطن والخضار الصيفية، إلى جانب خسارة جزء من الثروة السمكية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.