تداعيات الاحتجاجات الأمريكية ستستمر إلى مدى بعيد

لا تزال الشوارع الأمريكية تشهد الكثير من الاحتجاجات صاخبة ضد السياسة التي يتبعها النظام الأمريكي مع مواطنيه، والبعض أشار إلى احتمال اندلاع ثورة جديدة ضد العنصرية في أمريكا، مشابهة للثورة التي قادها مارتن لوثر كينغ والتي تسببت بكسر الكثير من القواعد التي كانت مُتبعة ضد ذوي البشرة السوداء، وفي هذا الصدد ينشر العديد من الخبراء والمحللين آراءهم حول ما يجري في أمريكا في الصحف العربية والأجنبية.

فنشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية:

التاريخ لا يعيد نفسه، كما يفعل الناس، فهناك دلائل تؤكد أن الأمريكيين تغيروا للأفضل، فالاحتجاجات تتمتع يدعم واسع من المجتمع، والمظاهرات السلمية هي بشكل رئيسي بمثابة عرض لتنوع أمريكا.. وهناك مؤشرات واضحة إلى انخفاض شعبية ترامب حسب استطلاعات الرأي التي تُظهر أن الناخبين يوافقون على الاحتجاجات التي أثارتها وفاة فلويد، ويرفضون بشدة تعامل الرئيس معها”.

ونشرت مجلة “ذي أتلانتك” الأمريكية:

يتم خوض معركتين في أمريكا الأولى صراع طويل ضد أيديولوجيا وحشية وقمعية والأخرى هي قتال أضيق حول مصير زعيم معين فقد صعد الرئيس إلى السلطة بإشعال التوترات العرقية ويجد الآن مصيره محكوماً بوحشية الشرطة والعنصرية.. ومن المثير للدهشة كيف تطورت الأحداث في الولايات المتحدة خلال الاحتجاجات الحالية حيث أدى قمع ترامب العنيف إلى زيادتها ومن الممكن ملاحظة كيف بدأت النخب في غضون أيام قليلة فقط بالتعاطف والتعاون مع هذه الاحتجاجات.. وكمثال على ذلك قيام موقع تويتر بوصف منشورات ترامب بأنها مضللة وهذا الأمر يعتبر لحظة مفصلية حيث أنه ولسنوات زودت الشركة الرئيس بمنصة للدعاية وهي حقيقة أزعجت النقاد منذ فترة طويلة خارج تويتر والموظفين داخلها”.

وورد في صحيفة “الخليج“:

“لخصت الاحتجاجات الصاخبة على مقتل «جورج فلويد»، حجم التدهور الفادح في الصورة الأمريكية: مجتمع ممزق، ومنقسم، تتغلغل العنصرية في مؤسساته، خاصة الأمنية، والعدالة تجري حسب العرق، حسبما قيل في تأبين الضحية الأسود.. وفي الوقت قد تخفت الاحتجاجات، لكن يظل الجرح ماثلاً، ومرشحاً لانفجارات أكبر في المستقبل، إذا لم تدخل إصلاحات جذرية على مؤسستي العدالة والأمن”.

يبدو أن حادثة مقتل فلويد، أحيت جراحاً قديمة في ذاكرة الشعب الأمريكي الذي يبدو أيضاً أنه قرر أن يجد حلّاً جذرياً للحد من الإجراءات العنصرية في بلاد تدعي الحرية والديمقراطية، لكن توقيت اشتعال هذه الاحتجاجات كان غير مناسباً أبداً بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تزامنت مع اقتراب الانتخابات الرئاسية إضافة إلى تزامنها مع أزمة فيروس كورونا، حيث تحولت الولايات المتحدة إلى بؤرة تفشي هذا الفيروس، كما تؤكد نسبة كبيرة من الشعب الأمريكي أن حكومته لم تتخذ الإجراءات اللازمة لاحتواء هذه الأزمة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.