تحليلات تعلّق على نشر منظومات دفاعية جوية متطورة في محيط دمشق للتصدي بفاعليّة

تتواصل التحليلات تعليقاً على المعلومات التي أفادت بنشر أنطمة دفاعية جوية في محيط العاصمة دمشق في الآونة الأخيرة، بهدف التصدي للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بطريقة أكثر فاعلية، واستهداف أي غارات صاروخية أو بالطائرات في أجواء الجولان السوري المحتل ولبنان والبحر الأبيض المتوسط.

إذ كشفت “القناة 12” العبرية، أول من أمس، في تقريرٍ استخباريّ يستند إلى تسريباتٍ عسكريّة استخباريّة عن نشر إيران نظام دفاع جوّي جديد في سوريا للتصدّي لأيّ هجمات جويّة إسرائيليّة قادمة، وخاصَّة في محيط دمشق، ويحمل هذا النّظام الجديد المُضاد للطائرات اسم“BWAR 373”.

وكانت إيران أعلنت عن إدخال هذه المنظومة إلى الخدمة ضمن قوى الدفاع الجوي الإيراني، مشيرة إلى أنها استطاعت التعامل مع أهداف على بعد 152 كيلومتراً، وهي في مرحلة الاختبارات النهائية لزيادة مدى الفاعلية إلى 300 كيلومتر.

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية أن “العقيد داوود الجعفري أحد أبرز قادة الحرس الثوري في سوريا الذي تم تفجير سيّارته بعُبوةٍ ناسفة في محيط دِمشق قبل أُسبوعين؛ هو من أشرف على تركيب ونشر هذه المنظومات الصاروخيّة الإيرانيّة، وربّما جاء اغتِياله لهذا السّبب، وقد يأتي الانتقام لشهادته بالتصدّي لأيّ عدوان إسرائيليّ قادم بكفاءةٍ عالية، وبصورة تُغير قواعد الاشتِباك جذرياً”.

وفي المقابل، نقلت صحيفة “نيزافيسمايا غازيتا” الروسيّة، عن صحف عربية قولها: “إنّ القيادة السوريّة نشرت أنظمة دفاع جوّي صينيّة وكوريّة شماليّة في محيط دِمشق وأماكن أُخرى للحد من الهجمات الإسرائيلية عبر الحدود”.

وتعليقاً على ذلك، أكد الخبير العسكري يوري ليامين، لـ “نيزافيسيمايا غازيتا” أنه لم يلاحظ تغيّرات كبيرة في سلوك الطيران الإسرائيلي في سوريا، لكنه لفت الانتباه إلى نقطة أخرى، فقال: “على حين أن أنظمة الدفاع الجوي الجديدة المحتملة يمكن أن تعزز دفاعات دمشق وتجعل من الصعب على سلاح الجو الإسرائيلي العمل، فإن المشكلة الرئيسة هناك تكمن في الجغرافيا”.

ويرى الخبير العسكري أن “طائرات الكِيان الإسرائيلي لا تضطر حتى إلى دخول المجال الجوي السوري لشن ضربات في منطقة العاصمة السورية، لأنه يجري تنفيذ هذه الضربات من الجولان السوري المحتل أو من الأجواء اللبنانية غالباً”، مضيفاً: “في مثل هذه الظروف، وبسبب تغطية أجواء العاصمة، يمكن تقليل خطر الضربات الإسرائيلية، لكن من الصعب للغاية استبعادها كلياً”.

وتشير صحيفة “رأي اليوم” الإلكترونية إلى أن “اللّافت هو أن جميع هذه المنظومات الدفاعيّة الجويّة السوريّة الجديدة ليست روسيّة والسّبب فيما يبدو لتجنّب إحراج القِيادة التحالفيّة الروسيّة، والتّأثير سلباً في العلاقات الروسيّة – الإسرائيليّة، حيث تحرص موسكو بطَريقةٍ أو بأُخرى على الحِفاظ عليها، لأنّ بنيامين نِتنياهو الذي تربطه علاقات صداقة شخصيّة مع الرئيس فلاديمير بوتين سيُشَكل الحكومة الإسرائيليّة الجديدة بعد فوز حزبه في الانتخابات الأخيرة، ولأنّ الكيان الإسرائيلي لم ينحاز كلّيًّا إلى الموقف الغربي بزعامة أمريكا في حرب أوكرانيا وظلّ يمسِك العصَا من الوسط”.

وشن الكيان الإسرائيلي العدوان الثلاثين منذ مطلع العام 2022، في 19 من الشهر الجاري، مستهدفا نقاطاً في المنطقة الساحلية والوسطى، ويأتي بعد نحو أسبوع من العدوان السابق الذي نفذه الكيان الإسرائيلي في 13 من الشهر نفسه، واستهدف مطار الشعيرات العسكري في حمص.

أثر برس

مقالات ذات صلة