“تحرير عفرين” تعلن عن مقـ.ـتل أحد عناصرها والدفاع التركية تؤكد أنه قائدها العام

بعد يومين على إعلان “قوات تحرير عفرين” مقتل (المقاتل) فهمي محمد، المعروف بالاسم الحركي “سوروجيا”، إثر تعرّضه لإصابة وهو على رأس عمله، فإن وزارة الدفاع التركية أعلنت اليوم عن مقتل فهمي محمد بصفته (قائد) “قوات تحرير عفرين”، من قبل القوات التركية، في المناطق التي تسيطر عليها تركيا شمالي سوريا.

وجاء في بيان وزارة الدفاع التركيّة، أنه “تم تحييد أحد إرهابيي “حزب العمال الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب” من قبل القوات المسلحة التركية، وهو فهمي محمد الذي يقود ما يسمى بـ قوات تحرير عفرين”.

وأضاف البيان أن “قتال القوات التركية ضد “حزب العمال الكردستاني” و”وحدات حماية الشعب” سيبقى مستمراً”.

جاء ذلك بعد أن أصدرت “قوات تحرير عفرين” بياناً، أول من أمس، أعلنت فيه عن “استشهاد مقاتل إثر تعرضه لحادثة أثناء قيامه بمهامه في منطقة عفرين، بتاريخ 6 من الشهر الجاري”، بحسب مانقلته وكالة “هاوار” الكردية.

وتضم “قوات تحرير عفرين” مجموعة من المقاتلين الكرد، الذين يصفون تجمعهم بـ”حركة مقاومة” عبر شن هجمات تستهدف الجيش التركي و”الجيش الوطني” المدعوم من تركيا في عفرين ومناطق أخرى من ريف حلب الشمالي.

وعلى الرغم من إصرار أنقرة في تصريحاتها كافة على أن “قوات تحرير عفرين” تابعة لـ “قسد”، فإن مصادر مطلعة على الواقع الميداني في ريف حلب الشمالي الغربي، أوضحت لـ “أثر” في وقت سابق، أن عناصر “تحرير عفرين” هم من المقاتلين الأكراد الذين انسحبوا من منطقة عفرين إبان الغزو التركي للمنطقة، وخرجوا على إثر ذلك من عباءة “قسد” متخذين لأنفسهم نهجاً قتالياً خاصاً.

ومنذ تجمع أولئك المقاتلين قبل نحو ثلاث سنوات، عملوا على تنفيذ سلسلة متتالية من الهجمات المتنوعة باتجاه تحركات قوات أنقرة وفصائلها وخاصة في منطقة عفرين، قبل أن يتوسعوا منتصف العام الماضي ويمتدوا في هجماتهم لمنطقة أعزاز أيضاً، متخذين من الجيوب والمواقع الحصينة في المنطقتين، عفرين وأعزاز، مركزاً لتجمعهم ومنطلقاً لتنفيذ عملياتهم العسكرية.

وفي حزيران الماضي، وسّعت “تحرير عفرين” عملياتها ضد القواعد العسكرية التركيّة المنتشرة في ريف حلب الشمالي، واستهدفتها بالصواريخ، وفي هذا الصدد يرى خبراء ميدانيّون أن سر نجاح “قوات تحرير عفرين” في تنفيذ ضرباتها نحو القواعد التركية على تلك الدرجة العالية من الدقة وبالحد الأدنى من الخسائر، يكمن في خبرة مقاتلي تلك المجموعات في جغرافيا الريف الشمالي لحلب، كونهم من أبناء المنطقة الأصليين الذين يمتلكون دراية تامة في طبيعتها وما تخفيه من جروف وكهوف ومخابئ آمنة.

يذكر أن استهدافات “تحرير عفرين” للقواعد التركية ما تزال مستمرة بشكل متواتر في شمالي حلب، إذ كان آخرها الاستهداف الذي تعرضت له قاعدة “البحوث العلمية” العسكرية التابعة للقوات التركية في محيط مدينة أعزاز، في 5 من الشهر الجاري، حيث سقطت الصواريخ في محيط القاعدة، بحسب مصادر “أثر”.

أثر برس

مقالات ذات صلة