تجنيد الأطفال مستمر في صفوف “قسد”.. ولـ “الكردستاني” حصته من المخطوفين

خاص|| أثر برس عادت الاتهامات لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، بتجنيد الأطفال من الجنسين لتطفو على السطح بعد تكرار نشر الأهالي لصور أبنائهم الذين اختطفوا على يد “الآسايش”، بغرض التجنيد في صفوف الفصائل التابعة لها، وقد كشفت معلومات عن قيام “قسد”، بإرسال عدد غير معروف من الأطفال إلى إقليم شمال العراق “كردستان”، للقتال لصالح منظمة “حزب العمال الكردستاني”، وذلك على الرغم من قيام القائد العام لـ “قسد”، المدعو “مظلوم عبدي”، بتوقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة في تموز من العام الماضي تنص على “حماية الأطفال في شمال وشرق سورية”.

لصالح الكردستاني

يؤكد مصدر أهلي لـ”أثر برس” أن ما يسمى بـ “مكتب الشهداء”، اتصل بالمواطن “ي.س”، مطالباً إياه بمراجعة المكتب مع صورة لأبنه “عمار” الذي كان قد اختطف مع شقيقه “محمد” من أمام منزلهم في حي “غويران” بمدينة الحسكة في شباط من العام ٢٠١٨، وبعد المراجعة تبين أن الطفل “عمار” قتل نتيجة لقصف تركي على أحد المواقع التابعة لـ “حزب العمال الكردستاني”، في إقليم شمال العراق.

مكتب الشهداء التابع لـ “قسد”، طلب من والد الطفلين أن يقيم خيمة عزاء على نفقة المجلس لابنه عمار، إلا أن الأب رفض مطالباً باستعادة ابنه الذي مازال ضمن أراضي إقليم شمال العراق، إلا أن المصدر يؤكد أن “قسد”، تذرعت بقطع الطرقات نتيجة للقصف التركي والقرارات التي تفرضها حكومة “كردستان”، لمواجهة انتشار مرض “كورونا”، وقد وعدوا بمحاولة إعادة الطفل حالما تسمح الظروف الأمنية والقانونية في “كردستان”، بذلك.

المعلومات تشير أيضاً إلى أن عدداً من الأطفال الذين جندوا بعد اختطافهم في صفوف “قسد”، تم نقلهم إلى إقليم شمال العراق بهدف إخضاعهم لدروات سياسية وعسكرية وفقاً لإيدلوجيا “حزب العمال الكردستاني”، الذي يقوده المعتقل في السجون التركية “عبد الله أوجلان”، المعروف بلقب “آبو”، وقد نشرت وكالة الأناضول التركية اعترافات لابنة شقيق القيادي “صالح مسلم”، بعد استسلامها للقوات التركية تؤكد فيها أن “والدها أهداها للكردستاني لتكون أحد عناصره”.

فيسبوك.. منبر استغاثة

عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ينشر ذوي قاصرات وأطفال مختطفين من قبل “الآسايش”، بهدف التجنيد الإجباري صوراً لأبنائهم لعلهم يجدون استجابة من قبل أحد الأطراف الفاعلة في الشمال الشرقي من سورية، وبحسب المعلومات فقد اختطفت طفلتين من قرية “سفتك” في ريف مدينة “عين العرب”، كما اختطفت الطفلة “روندا”، البالغة من العمر ١١ عاما من أمام منزل ذويها في مدينة عامودا مطلع الشهر الجاري من قبل سيارة رباعية الدفع تتبع لـ “الآسايش”، وسبق ذلك أن اختطفت الطفلة “جيهان” من حي “الأشرفية” في مدينة “حلب” على يد “الوحدات الكردية”، أيضاً، وآخر عمليات الخطف التي تم رصد تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي كانت لطفل يدعى “دجوار”، من أحد القرى التابعة لمدينة “عين العرب”، والطفل “عبد الرؤوف”، من مدينة القامشلي  في ريف الحسكة.

تشير التقديرات إلى وجود نحو ٣٠٠٠ طفل في صفوف “قوات سوريا الديمقراطية”، جندوا من خلال عمليات الخطف أو من خلال الإغراء بالمال، وعلى الرغم من الإنكار المتكرر من قبل “قسد”، لمسألة تجنيد الأطفال فقد كان القائد العام لها المدعو “مظلوم عبدي”، قد أصدر تعميماً للفصائل المشكلة لـ “قسد”، في ٧ أيلول من العام ٢٠١٨، يطلب فيه  “تسريح” من هم دون سن الثامنة عشر، الأمر الذي يعتبر اعترافاً من قبل “قسد” بتورطها بـ “تجنيد الأطفال”، والقاصرين ضمن صفوفها ما يندرج تحت “جرائم الحرب” التي ارتكبتها منذ تأسيسها على يد القوات الأمريكية في العام ٢٠١٥.

تعد معسكرات التدريب في مدينة “المالكية”، بأقصى الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة، وفي محيط جبل “عبد العزيز” في ريف الحسكة الجنوبي، وبالقرب من “محطة صباح الخير” الواقعة إلى الجنوب من مدينة الحسكة بحوالي ١٠ كم من أكثر المناطق المحتمل نُقل القاصرين إليها، لكونها معسكرات محاطة بأطواق أمنية من الصعب أن يتم الفرار منها، وعلى الرغم من التعهدات التي أطلقتها “قسد”، فيما يخص “حماية اﻷطفال”، إلا أن مسألة تجنيدهم ضمن صفوفها ماتزال مستمرة.

محمود عبد اللطيف – المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.