تبعات اتفاق ” السلام ” بين الإمارات والكيان الإسرائيلي على دول الخليج

تستمر الإدارتان الأمريكية و”الإسرائيلية” بالإشادة بعقد ماوصف باتفاق ” السلام ” بين الكيان الإسرائيلي والإمارات ، وتكثر الأنباء في هذه الفترة عن البلد الخليجي الجديد الذي سيحذو حذو الإمارات، بدأ المحللون بالحديث عن تبعات الإعلان عن التطبيع بشكل رسمي بين دول الخليج والكيان الإسرائيلي.

فنشرت صحيفة “القدس العربي“:

“هذه الخطوات ليست عفوية كما أنها ليست قرارات سيادية، بل أوامر من البيت الأبيض في مقابل دعم حكومتي الرياض والبحرين من غضب معارضة تزداد توسعاً، المشكلة هنا أن التطبيع لن يتوقف هنا كما لن تنتهي تبعاته بتوتر علاقات الدول العربية فيما بينها، بل أمن الخليج أصبح مهدداً أكثر من أي وقت مضى، فالقرار المذكور سيعمق الشروخ داخل المنظومة الخليجية من جهة، وبين ضفتيه من جهة أخرى”.

وفي “رأي اليوم” اللندنية جاء:

“اتّفاقات السّلام بين إسرائيل ودول خليجيّة التي دشّنها الاتّفاق الإماراتي، يريد تحميل حكومات الخليج مسؤولية مواجهة إيران، وتحويل أراضيها إلى قواعد انطلاق لأي هجوم لتدمير بناها التحتيّة ومفاعلاتها النوويّة، وموانئها وآبارها النفطيّة والغازيّة، وجود دولة الاحتلال الإسرائيلي في قواعد على السّاحل الغربي من الخليج قد يكون ورقة في صالح إيران، لأنّ هذا الوجود سيكون في مرمى صواريخها وزوارقها الحربيّة، وربّما فِرَق الكوماندوز والضّفادع البشريّة الإيرانيّة أيضاً”.

وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن خلافات أمريكية-“إسرائيلية” بين الطرفين ولدته إحدى بنود اتفاقية “السلام” هذه، فجاء فيها:

“إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تناقش الآن حزمة التعويضات التي ستطالب بها واشنطن كتعويض للصفقة مع الإمارات، ومن بين الخيارات التي يتم فحصها تقديم موعد توريد أنظمة الأسلحة الأمريكية المتطورة لإسرائيل لمدة عام واحد، كجزء من المساعدة العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وبحسب الصحيفة فإن طلب التعويض يشير إلى أن مؤسسة الدفاع الإسرائيلية قد أدركت حقيقة أن صفقة الأسلحة بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة ستحدث بالتأكيد، وكانت المؤسسة الأمنية عارضت بيع طائرات حربية متطورة لأبوظبي، لأنها ترى أن هذا الأمر قد يقوض التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة”.

من الواضح أن الاتفاقية التي سيكون لها تبعات خطيرة على المنطقة، من الواضح أيضاً أنها استغلال “إسرائيلي-أمريكي” واستثمار حالة الخوف التي زرعتها واشنطن لدى بعض دول الخليج من تنامي النفوذ الإيراني الذي يعرقل المصالح المشتركة بين أمريكا والكيان الإسرائيلي في المنطقة وخصوصاً بدعم الحركات المقاومة لوجود الكيان الإسرائيلي، إضافة إلى طمع بعض الزعماء الخليجيين وخوفهم على عروشهم .

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.