بمشاركة دمشق وأنقرة.. موسكو تدعو إلى عقد مؤتمر دولي عن “مكافحة الإرهـ.اب”

دعا رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين، إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب في موسكو، بمشاركة سوريا وتركيا ودول أخرى، في وقتٍ أُثيرت فيه تساؤلات عن الهدف الروسي من هذه الدعوة، وما إن كانت الدعوة تأتي ضمن الجهود التي تبذلها موسكو لتقريب وجهات النظر بين دمشق وأنقرة.

وقال فولودين في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره التركي مصطفى شنطوب أمس الأربعاء: “بحثنا تطورات مكافحة الإرهاب، والتطورات في المنطقة والعالم”، مشيراً إلى أن “روسيا ستعقد مؤتمراً لمناقشة هذه الملفات، تشارك فيه تركيا وسوريا وإيران والصين وباكستان وغيرها من الدول”، بحسب ما نقلته صحيفة “القدس العربي” اللندنية.

ولم يحدد فولودين موعد المؤتمر الذي تُحضر روسيا له، وكذلك لم يكشف عن مستوى التمثيل فيه.

وجاء ذلك في ختام زيارة أجراها رئيس مجلس الدوما الروسي إلى تركيا، بحث فيها مع المسؤولين الأتراك بمن فيهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، العلاقات الروسية-التركية، بإيجابية وحميمية، وفق فولودين.

وأثارت دعوة موسكو الأخيرة تساؤلات في ظل سعيها إلى تقريب وجهات النظر بين دمشق وأنقرة، تمهيداً إلى عقد مصالحة شاملة بين البلدين، إذ سبق أن كشف وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن وجود مؤشرات بشأن إمكانية استئناف الحوار في ملف التقارب التركي السوري، لافتاً إلى “اهتمام موسكو في أن تعمل دمشق وأنقرة على حل القضايا العالقة بينهما، انطلاقاً من اتفاقية أضنة المتعلقة بضمان أمن الحدود، والتي ما تزال سارية المفعول”، بحسب ما نقلته قناة “روسيا اليوم”.

واعتبر لافروف أن “ذلك يجب أن يتم مع الأخذ في الاعتبار مخاوف تركيا المشروعة التي “كانت القيادة السورية تعترف بها في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد وتعترف بها الآن”.

حديث وزير الخارجية الروسية جاء بعد أيام قليلة من تصريح المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، إذ أعلن أن “موسكو تعمل على تنظيم لقاء بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان”، بحسب ما نقلته وكالة “نوفوستي” الروسية.

وعن هدف موسكو من الدعوة وارتباطها بالجهود التي تبذلها لتقارب دمشق وأنقرة، أكد الخبير بالشأن الروسي بسام البني في حديث إلى صحيفة “القدس العربي”، أن “روسيا لم تخف يوماً رغبتها بعقد لقاء بين أردوغان والرئيس الأسد، مستدركاً: “لكن الدعوة إلى المؤتمر من روسيا لا تقتصر على هذا الهدف، لأن الإرهاب يحتاج إلى تحديد وتعريف ومقياس”.

واعتبر البني أن “هذا المؤتمر قد يخدم بالمجمل ما تسعى إليه روسيا؛ أي عقد لقاء بين أردوغان والرئيس الأسد في موسكو، على الرغم من أن الأخيرة تعمل على الملفات عملاً منفصلاً”.

يشار إلى أن المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا جيمس جيفري، توقّع عدم حصول تركيا على أي مكاسب في حال نجاح الوساطة الروسية بإجراء لقاء بين أردوغان والرئيس الأسد في الفترة المقبلة، بحسب ما نقلته قناة “N TV” التركية.

أثر برس

مقالات ذات صلة