بعد سقوط معاقل الفصائل المسلحة في ريف حماة.. ما مصير إدلب؟

يجري الحديث خلال هذه الفترة حول مصير محافظة إدلب في ظل العملية العسكرية التي تشنها القوات السورية في ريف حماة الشمالي، والتي جعلتها تدخل الحدود الإدارية لمحافظة إدلب، إضافة إلى الحديث عن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها تركيا للحد من هذه العملية وعن أولويتها في سورية خلال هذه المرحلة.

واعتبرت صحيفة “العرب” أن هذه العملية تشير إلى أن القوات السورية تعمل على استعادة إدلب، مشيرة إلى الموقف التركي من هذه العملية، إذ نشرت:

“يعتبر الهجوم البري أحد مؤشرات اندفاع القوات السورية وحلفائها لتضييق الخناق على مدينة إدلب، وصولاً إلى استرجاعها بعمل عسكري.. وعلى الأرجح أن تركيا غير متمسكة بتلك المناطق”.

وأكدت صحيفة “الخليج” أن العمل العسكري في إدلب أمر حتمي مهما تم تأجيله، فقالت:

“الروس أرادوا أن يلتقط أردوغان مغزى موقفهم بتأجيل معركة إدلب، ولكنهم لن يوافقوا على أن تظل إدلب مدججة بالسلاح، ومرتعاً للنصرة، ومن يتبعها وأنهم لن يترددوا في الذهاب إلى الخيار العسكري، حين يتيقنون من أن أردوغان باقٍ على مراوغته في تنفيذ المطلوب منه، روسياً.. فالمؤجل لن يبقى مؤجلاً إلى ما لانهاية، وأنه لا بد أن تحين لحظة الحسم العسكري”.

ولفتت صحيفة “رأي اليوم” إلى أن هذه العملية مستمرة حتى استعادة إدلب، فجاء فيها:

“الأمر المُؤكّد أنّ زحف الجيش السوري سيستمر حتى استعادة إدلب، والسيطرة على معبر باب الهوى الرئيسي على الحُدود السوريّة-التركيّة، وربّما بموافقة ضمنيّة، لأن القوات التركية لا تريد القضاء على الجماعات المسلحة، وجبهة النصرة تحديداً بحُكم بعض العلاقات التحالفيّة السّابقة، وتنازلت عن هذا الدور للقوات السورية بالتّنسيق مع روسيا دون إعلان رسمي، مما يعني أن تصريحات وزير الدفاع التركي بإيقاف هجمات القوات السورية في جنوب إدلب هي نوع من ذر الرّماد في العيون”.

العملية العسكرية في ريف حماة انطلقت بعد العديد من الرسائل التي وجهتها روسيا لتركيا والتي أكدت خلالها على عدم التزام أنقرة ببنود الاتفاقات التي عقدتها مع موسكو بخصوص محافظة إدلب ومحيطها، لكن تركيا وفصائلها إلى جانب “جبهة النصرة” أصروا على عدم الالتزام بتطبيق بنود هذه الاتفاقات، ما يشير إلى أن “النصرة” والفصائل المسلحة أخذوا فرصتهم الكافية لحل مسألة إدلب ومحيطها بعيداً عن العمل العسكري، لكن ردهم على هذه الفرص كان اعتداءاتهم المستمرة على مناطق المدنيين بالقذائف الصاروخية، ما جعل من الخيار العسكري هو الحل الوحيد أمام الدولة السورية لاستعادة تلك المنطقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.