بعد سحب منظومة “باتريوت” من السعودية .. هل قررت واشنطن إعادة ترتيب أولوياتها في المنطقة؟

أعلنت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أصدر قراراً بسحب منظومة الدفاع “باتريوت” من السعودية، الأمر الذي يعد خطوة عملية واضحة في إطار تقليص الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، حيث نال هذا الإجراء الأمريكي إزاء أقرب حليف لواشنطن في الشرق الأوسط (السعودية) اهتمام المحللين في الصحف العربية والأجنبية، الذين نشروا العديد من وجهات النظر حول هذا القرار الأمريكي وأسبابه وخلفياته.

وتحت عنوان “هل نفد صبر ترامب أخيرا مع السعوديين؟” نشرت مجلة “ذا هيل” مقالاً جاء فيه:

“إن الطريقة الوحيدة لحل قانون البخل أو مبدأ (أوكامز ريزر) الذي يقوم على أن الدول أو الكيانات يجب ألا تتضاعف بدون ضرورة هو أن الظاهر ليس بالضرورة التفسير الوحيد ولكنه يدعو في العادة لأن يدفع على التفكير على أنه الحل الأفضل .. وهناك سؤال يطرح نفسه إن كان قرار ترامب محاولةً منه للعب ورقة سحب القوات كوسيلة للي ذراع محمد بن سلمان؟ أو ربما كان القرار كما جاء هو إعادة نشر للقوات والتذكير بمن هو السيد في اللعبة؟”.

ونشرت مجلة “ذي سبيكتاتور“:

بقي الآن لدى السعودية منظومتي صواريخ باتريوت موجودتان داخل قاعدة الأمير سلطان الجوية في وسط الصحراء السعودية، وهما ليستا هناك من أجل حماية العائلة الملكية ومواردها الاقتصادية وإنما لحماية ما يقرب 2500 جندي أمريكي يتواجدون في هذا الموقع العسكري القاصي. وفيما يعتبر مزيداً من الأخبار السيئة للسعوديين، تم للتو سحب سربين من الطائرات المقاتلة من المنطقة، كما يتم حالياً تخفيض الوجود البحري الأمريكي في الخليج العربي”.

وورد في “الأخبار” اللبنانية:

“تفسير الانسحاب الأمريكي الأول منذ انتشار قوات الولايات المتحدة عقب ضربة أرامكو في تشرين الأول الماضي على الأراضي السعودية للمرة الأولى منذ عام 2003، أنه انعكاس لمأزق العلاقة بين الطرفين، ولا سيما إثر حرب أسعار النفط وما سبّبته لصناعة النفط الأمريكي في الأسابيع الماضية، وإذ يريد ترامب إظهار جدية تهديداته، فهو يبدو أنه يعاقب السعودية أو يطلب منها ما هو أكثر من اتفاق أوبك+ على خفض الإنتاج في 12 نيسان، الذي أنهى حرب الأسعار، يبقى أن عدم إعلان واشنطن، حتى الآن، انسحاباً شاملاً، مع المواربة بشأن مصير قواتها ومنظومة الحماية في قاعدة «الأمير سلطان» الجوية، يُبقي الباب مفتوحاً أمام السعوديين لتقديم مزيد من التنازلات يرغب فيها البيت الأبيض”.

خطوة سحب منظومة “باتريوت” تزامنت مع مطالبة العديد من الأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي بالانسحاب الأمريكي من السعودية، إضافة إلى مطالبهم بوقف الدعم العسكري للسعودية في حربها على اليمن، وسبقها عدة تهديدات أمريكية واضحة للسعودية بخصوص أسعار النفط، كما تزامن هذا القرار الأمريكي مع انهيار الوضع الاقتصادي الأمريكي إلى حد كبير، نتيجة جائحة فيروس كورونا، الأمر الذي يفرض على السلطات الأمريكية أن تعيد ترتيب أولوياتها من جديد.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.