بعد تشريد 60 عائلة تعمل في الحرف التراثية.. وزير الصناعة لـ “أثر”: سنجمعهم ضمن “قرية تراثية”

خاص || أثر برس تعرضت الحرف التراثية في سوريا إلى تحديات وصعوبات في خوض معركة البقاء ومنها عدم الاهتمام في تعلم هذه الحرف، وتعرض هذه الحرف للسرقة من قبل بعض الدول التي هاجر إليها الحرفيون السوريون لتنتقل معهم هذه الحرف العتيقة وتستغلها هذه الدول وتقوم باحتوائها وعرضها في صالتها واعتبارها من تاريخ بلدها، ناهيك عن تدمير المنشآت والورشات خلال الحرب، واليوم يكتمل وضع الأمر سوءاً من خلال تشريد أكثر من 60 عائلة تعمل في مجال الحرف اليدوية بحجة إعادة الأعمار التي بتنا نسمعها عبر وسائل الإعلام فقط  دون تنفيذ على أرض الواقع.

حيث أكد وزير الصناعة زياد الصباغ في تصريح لـ “أثر” محاولتهم تقديم التسهيلات والدعم المعنوي أكثر من المادي لجميع الحرف وخاصة الحرف منها “حرفة القيشاني والزجاج”، موضحاً أن “عدد العاملين بها قليل جداً لذلك نحاول تنشيطها من خلال دورات تدريبية لتعليم الشباب والشابات على هذه الحرف بهدف أن يتوارثها الأجيال للحفاظ عليها من الانقراض”.

وأشار الصباغ إلى أهمية الحرف التراثية لإطلاع جميع الزوار والسياح على تراث البلاد، مؤكداً وجود خطة لجمع الحرفين جميعاً تحت سقف واحد لذلك تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة الصناعة والثقافة والسياحة بحكم أن كل وزارة معنية في اتجاه خاص بالحرف التراثية، فمهمة الترويج معنية بالسياحة وتسجيل هذا التراث على لوائح التراث العالمي والتراث اللامادي معنية به وزارة الثقافة وتنشيط الحرف وتعميمها هو من اختصاص وزارة الصناعة.

وهنا بين أن مهام اللجنة هو تحديد الحرف التراثية ومحاولة إيجاد مكان موحد كقرية تراثية تضم جميع الحرف التراثية وفق آلية عمل تضمن لهم الاستمرار والتطور.

وفي منتصف تشرين الأول الماضي، أنذرت وزارة السياحة الحرفيين في سوق المهن اليدوية بالتكية السليمانية في دمشق، بضرورة إخلاء محالهم قبل حلول العام الجديد 2023 لغرض الترميم، بوقت أوضح معاون وزير السياحة نضال ماشفج أنه لا يوجد أي بند قانوني يلزم الوزارة بتجديد عقود الحرفيين بعد انتهائها كل سنة، وأنه وفقاً للقانون يحق للوزارة أن تطالب بإخلاء المحال المستثمرة من قبل أصحاب المهن لأغراض المصلحة العامة قبل انتهاء مدة العقد

نور ملحم – دمشق

 

 

مقالات ذات صلة