بعد اعـ.ـتقال “قسد” لزوجة إمام مسجد.. دعوات لاعتقــ.ال أي قيـ.ادية أو امرأة كردية شرقي سوريا

خاص|| أثر برس تسود قرى وبلدات قبيلة “البقارة” بدير الزور منذ يومين حالة احتقان، إثر قيام دورية تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطيّة- قسد” بمداهمة منزل إمام أحد مساجد بلدة تقع في بادية “جروان” واعتقال زوجته.

مصادر “أثر” أكّدت أن الهدف كان اعتقال المدعو “محمد العايش” إمام مسجد منطقة “سباكة” في المنطقة المذكورة، الذي لم يكن متواجداً حينها، واعتقلت الدورية زوجته بدلاً عنه في مسعى للضغط عليه وتسليم نفسه، الأمر الذي فجّر حالة من الغضب الشعبي في عموم منطقة الجزيرة السورية، نظراً لموقف المجتمع ونظرته لهكذا أمور تمس شرف القبيلة بحكم تركيبته القبليّة.

وأشارت مصادر محليّة إلى انتشار دعوات للانتقام من عناصر “قسد” واعتقال أي قيادية أو امرأة من الكرد رداً على ما جرى، مشيرةً إلى ما جرى، يُعتبر في منطقة الجزيرة أنه إهانة للعرب.

وفيما لم تُعرف حيثيات الواقعة وأسبابها أكّد شيوخ قبائل بدير الزور أنّ تداعيات كبيرة ستجرها هكذا ممارسات على المدنيين، في ظل واقع معيشي خانق أدى لتظاهرات شعبيّة لا تزال قائمة، وأوضح “حسين عارف الحميدي”شيخ عشيرة “البو رحمة” وهي إحدى عشائر قبيلة “البقارة” في حديثٍ لـ”أثر”: إن هكذا تصرفات لا تنم عن وعي بخطورتها، وقال: “إن ما تفعله قسد هو إذلال وإهانة لجميع قبائل دير الزور وهو أمر لا يحدث عن عبث، بل ثمة توجه مقصود في هكذا سياقات حققت مرادها في جعل العرب في تلك المناطق وكأنهم أقليّة ليست في الحساب”.

من جانبه، أكّد “أحمد الغنّام” من شيوخ قبيلة “البقارة “: إن ما جرى لا ينبغي أن يمر مرور الكرام، مبيناً أن ذلك ينم عن جهل بماهية مجتمعاتنا، فالمرأة لدينا كيانٌ مقدس، والمساس به هو مساس بالكرامات.

وعلِم “أثر” أنّ وفداً من شيوخ العشائر بمنطقة الجزيرة توجه إلى محافظة الحسكة والتقى القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي، في مسعى لإطلاق سراح تلك المرأة، وجاء على رأس الوفد حاجم البشير، أحد شيوخ القبيلة المذكورة.

وكشفت ردود الفعل التي رافقت الحادثة عن حالة غضب وإحباط بين أبناء المكون العربي، تجاوزت ما جرى إلى ما هو أبعد، بما يتعلق من تهميش يشعر به هذا المكون، فالتركيبة العسكريّة لـ”قسد” -حسب مصدر محلي- يهيمن الكرد على رأس هرمها بكافة المفاصل الرئيسة، مشيرةً إلى أن “الكرد الأتراك هم المّتحكمون بالمشهد هناك، وإذا ما جئنا إلى الشق المدني منها أي الإدارة الذاتيّة، فإن الحضور العربي فيها ليس أكثر من شكلي يهدف لتصوير التمثيل ضمن مؤسساتها بالطبيعي والشامل للجميع، وهو أمر موجه للمجتمع الدولي، لا سيما الدول الغربيّة الداعمة، بل إن من يُختار من العرب في إدارة المجالس المحليّة هم فقط من المتعاونين مع قسد أو من أبناء شخصيات عشائرية نافذة، وغالباً ما تشهد هذه المجالس حالات فساد واسعة، ومنها ما كُشف منذ أيام بملفات الصحة والخدمات والتي خلفت سرقات بمبالغ جاوزت 586 ألف دولاراً”.

وأضاف المصدر: إن القيادات الكرديّة أشغلت القادة العسكريين العرب بعمليات تهريب وبيع النفط والتي تدر أرباحاً بآلاف الدولارات لجيوبهم الخاصة، وهؤلاء أصلاً مسلّحين سابقين من تنظيمات “الجيش الحر” و”جبهة النصرة” وحتى من “داعش”، وهي بذلك تضمن ولاءهم، وفي الوقت نفسه يكونوا أداة قمع لأي تحرك مضاد تجاهها.

عثمان الخلف- دير الزور 

مقالات ذات صلة