بعد إعلانها القضاء على “داعش”.. مزيد من الحقائق تُكشف.. و”قسد” مجبرة على التبرير

خاص || أثر برس

طوال الفترة التي كانت تتحدث فيها “قوات سوريا الديمقراطية” إلى جانب “التحالف الدولي” عن معركة القضاء على تنظيم “داعش” في مناطق شرق الفرات السوري، كانت تنكشف العديد من الحقائق حول حقيقة ما يدور بين “داعش” من جهة و”قسد” و”التحالف” من جهة أخرى، حيث تؤكد هذه الحقائق على التنسيق التام الذي يجري بين الطرفين.

ويستمر الكشف عن مزيد من الحقائق بعدما أعلنت “قسد” أنها قضت على التنظيم واحتفلت بهذا “الانتصار”، حيث أكد “المرصد” المعارض اليوم ظهور “أمراء داعش” بمدينة عين عيسى في ريف الرقة الشمالي الغربي على أنهم “شرطة مرور”، مبيناً أنهم يمارسون الانتهاكات بحق المدنيين من خلال أخذ الرشاوى والتحرش بالنساء وغيرها من الانتهاكات.

هذا الأمر كان متوقعاً منذ أن أعلنت وكالة “باسنيوز” الكردية عن مفاوضات تجري بين “قسد” والتحالف” من جهة و”داعش” من جهة أخرى وأشارت إلى أن بعض مسلحي التنظيم قاموا بتسوية أوضاعهم مع “التحالف”، وانتقلوا إلى مناطق سيطرة “قسد” في الشمال السوري، كما أنه في ظل هذه المفاوضات أعلنت وسائل الإعلام أن  “قسد” تجبر المدنيين على ترك منازلهم والانتقال إلى مخيم “الهول” وجمعهتم فيه مع عوائل مسلحي “داعش” الذي عانوا من بطشهم طوال فترة تواجدهم معهم، كما أن وجود عوائل مسلحي التنظيم مع المدنيين زاد من أعباء الوضع الإنساني المأساوي الذي يعاني منه المخيم، حيث تقوم عائلات التنظيم باستمرار بافتعال المشاكل التي تصل أحياناً إلى حرق الخيام غيرها.

وفي ظل الكشف عن هذه الحقائق، والإعلان عن القضاء على التنظيم، هناك حقائق جديدة باتت “قسد” و”التحالف” مجبرين على تبريرها، وأبرزها ملف المختطفين الموجودين لدى “داعش” والذين إلى الآن لم تقدم “قسد” أي معلومات عنهم، في الوقت الذي تحدثت فيه عن إخراج المئات من مسلحي التنظيم، حيث مضى 25 يوماً منذ إعلان “الانتصار” على التنظيم، ولا تزال إشارات الاستفهام حول قضية آلاف المختطفين ومصيرهم المجهول، كما أفاد “المرصد” المعارض بأن عوائل آلاف المختطفين لدى “داعش” يطالبون “قسد” و”التحالف الدولي” باستمرار بتقديم معلومات حول ذويهم.

وإضافة إلى ملف المخطوفين، فُتح ملف “أمراء داعش” ومصيرهم، في ظل غيابهم عن أي مقطع فيديو صوّر خروج مسلحي التنظيم وفي ظل تأكيد وسائل الإعلام الأمريكية أنه من ضمن المسلحين الذين اعتقلتهم “قسد” لا يوجد أي أمير أو قيادي من التنظيم.

ولم تقتصر الملفات على “الأمراء” والمختطفين، فبعد القضاء على “داعش” بات عدد من قياديي “قسد” يعربون عن تخوفهم من مصير تحالفهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، ويعبرون عن رغبتهم بالعودة إلى الدولة السورية، ما تسبب بنشوب خلافات بين قيادات “قسد” بسبب رفض بعضهم الآخر التخلي عن تحالفهم مع واشنطن.

يبدو أنه في ظل وجود هذه المعطيات، فإن “قسد” أو ربما بعض قيادييها يملكون علاقات جيدة مع تنظيم “داعش”، ويبدو أيضاً أنها إلى الآن تتواصل معهم وربما يشاركون في إدارة المنطقة التي تسيطر عليها “قسد”، لكن كيف ستتخلص الأخيرة من مأزق ملف المختطفين؟، وكيف ستبرر غياب الحديث عن قياديي “داعش”؟، وكيف ستبرر وجود “أمراء” من “داعش” ضمن عناصر “شرطة المرور” في عين عيسى؟ وأخيراً والأهم كيف ستبرر “قسد” الهجمات العسكرية التي يتعرض لها حواجزها ونقاطها في المنطقة والتي يتبناها التنظيم والذي من المفروض أن يكون وجوده العسكري بحكم المنتهي في المنطقة؟

زهراء سرحان

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.