بعد ازدياد الضغوطات .. هل اقترب انسحاب الاحتلال الأمريكي من سورية؟

بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، وفي ظل تداعيات انسحاب القوات الأمريكية من بعض القواعد التي تنتشر فيها في العراق، تناولت الصحافة الغربية هذا الموضوع.

فنشرت صحيفة “نيزافيستيا غازيتا” الروسية:

“القوات الأمريكية، التي تسيطر على حقول النفط في الجانب الأيسر من الفرات، خففت من حماستها إلى حد ما، بل وهناك معلومات تفيد بأن القوات الأمريكية تغادر المناطق الحدودية العراقية المتاخمة لسورية”.

وجاء في صحيفة “بوبليكو” الإسبانية مقالاً للصحفي أوهينيو غارثيا غاسكون:

“إن التدخل الأمريكي كان السبب الرئيس لإطالة أمد الأزمة في سورية والحرب عليها، فالعديد العديد من الحكومات الغربية عملت على سكب الزيت على النار في سورية.. الآن الملايين من السوريين يعيشون ظروفاً صعبة نتيجة الحصار الاقتصادي المفروض من الولايات المتحدة على سورية”.

فيما ورد في مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية:

“لو غادرت أمريكا الشرق الأوسط غداً فإنها ستكون قد أنفقت 6.4 تريليون دولار على صراعات انتهت بشكل كبير بكوارث.. لقد استمرت مأساة سورية لتسع سنوات، لكن ليس بمقدور أمريكا، على الأقل بتكلفة معقولة في الأرواح والأموال، حل مشكلاتها، واليوم أمريكا هي أقل مقدرة على ذلك، ويجب على الرئيس ترامب أن يفعل ما يمليه عليه حدسه وأن يجلب الجنود الأمريكيين إلى الوطن، كخطوة تجاه إنهاء حروب أمريكا”.

ترتفع وتيرة تهديد الوجود الأمريكي في سورية والعراق باستمرار، لا سيما بعدما أقدمت الإدارة الأمريكية على اغتيال قائد فيلق القدس الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، ففي العراق تتعرض القواعد الأمريكية للعديد من الضربات الصاروخية التي تحصد أرواح الجنود الأمريكيين، وفي سورية تتعرض الدوريات الأمريكية باستمرار إلى مواجهات من قبل أهالي القرى والبلدات السورية الرافضة لهذا الوجود، أما التهديدات الجديدة التي تواجهها الإدارة الأمريكية داخلياً وخارجياً يبدو أنها ستؤثر إلى حد كبير على قدرة واشنطن بالبقاء في المنطقة، وهذا الأمر الذي يؤكده باستمرار المحللون في وسائل الإعلام الأمريكية، عندما ينتقدون السياسة الأمريكية الخارجية.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.