بروكسل 6 انتهى بتمثيل سياسي ضعيف وأكثر من 6 مليار دولار غير مخصصة لإعادة الإعمار

انتهى مؤتمر بروكسل بتعهد الدول المشاركة فيه بتقديم أكثر من 6 مليار دولار للمناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية وللدول التي تستضيف لاجئين سوريين.

وأكدت الدول المانحة أن المبالغ المخصصة لدعم السوريين لا تشمل ملف إعادة الإعمار، مشددين على أن تمويل إعادة الإعمار في سوريا لن يتم قبل التوصل إلى حل سياسي في البلاد وفق القرار الأممي 2254.

وأكد جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، أن تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر أيضاً سيستفيدون من المساعدات الإنسانية غير المخصصة لإعادة إعمار سوريا.

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، خلال المؤتمر: “رسالتي تظل نفسها التي نقلتها لمجلس الأمن؛ لا تفقدوا التركيز على سوريا، الجمود الاستراتيجي السائد حالياً على الأرض، وغياب سوريا عن العناوين الرئيسية للأخبار، لا ينبغي أن يُفسر من قبل أي شخص على أن الصراع يحتاج إلى اهتمام أقل، أو أن الحل السياسي الشامل لم يعد ملحاً” وفقاً لما نقلته صحيفة “الشرق الأوسط”.

ونقلت صحيفة “الأخبار” اللبنانية عن القائم بأعمال الاتحاد الأوروبي في سوريا، دان ستوينسكو، قوله: “لا نريد للأزمة السورية أن تُنسى، ونسعى للحفاظ على اهتمام وتركيز دولي قوي على سوريا، وتأمين الدعم المالي لتلبية احتياجات السوريين في الداخل، وفي دول الجوار المضيفة لهم”.

وأشارت الصحيفة إلى أن مؤتمر بروكسل 6 سجّل ضعفاً في التمثيل السياسي، بخلاف السنوات السابقة، وغابت عن رئاسته الأمم المتحدة بسبب مقاطعة روسيا، فيما لم يحضره معظم وزراء خارجية الدول التي شكّلت قوامه الرئيس سابقاً.
ولفتت “الأخبار” إلى أن الكويت التي عُقد فيها أوّل مؤتمر عام 2013، حضر عنها ممثّل عن وزير الخارجية من دون أن يعلن عن أيّ تبرّعات لسوريا، في حين جاءت مساعدات الدول العربية الأخرى شحيحة جداً، فلم يتجاوز ما قدّمته قطر 50 مليون دولار، بينما تبرّعت اليابان بـ90 مليون دولار، أمّا ألمانيا فقد كانت أبرز المانحين بمليار و400 مليون يورو، تليها الولايات المتحدة بـ800 مليون دولار، وهو أكبر رقم سُجّل منذ انطلاق المؤتمر في الكويت قبل سنوات.

وفي النسخة السابقة، تعهّد المانحون بتقديم 4.4 مليار دولار خلال عام 2021، ومليارَين خلال عام 2022، بينما كانت الأمم المتحدة تطالب بتقديم 10 مليارات دولار، وهو ما يعكس حجم العجز في تلبية الاحتياجات، وكذلك تراجع الاهتمام بالقضية السورية.

ويتزامن المؤتمر الذي ضم ممثلين عن 55 دولة بعدما تم استبعاد روسيا من قائمة المدعوين، مع الحديث عن احتمال استخدام روسيا لحق النقض “الفيتو” لمنع تمديد قرار فتح معابر الشمال السوري.

أثر برس 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.