ليلة قصف أمريكية على سوريا

أطلقت الولايات المتحدة صواريخ كروز على قاعدة جوية قرب مدينة حمص السورية ردا على حادثة الكيماوي التي استهدفت بلدة خاضعة “لجبهة النصرة” في محافظة إدلب ما أدى لسقوط ضحايا وجرحى بالإضافة إلى تدمير شبه كامل في القاعدة الجوية المستهدفة، ونقلت مصادر سورية رسمية أن القوات السورية قد أخلت الطائرات الحربية من القاعدة المذكورة قبل تنفيذ الضربات الأمريكية.

وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، فإن سفينتين في البحر المتوسط أطلقت 59 صاروخا من طراز توماهوك في الساعة 4:40 بتوقيت سوريا.
وأكد الرئيس دونالد ترامب أنه أمر بشن ضربة عسكرية على قاعدة الشعيرات التي انطلق منها هجوم على بلدة خان شيخون، ولم يتشاور ترامب مع الكونغرس الأميركي بشأن الضربة على سوريا.

فيما صرّح الرئيس فلاديمير بوتين  أن الهجوم “الأمريكي” عدوان على سيادة سوريا وانتهاك لقواعد القانون الدولي، وحذرت موسكو من أن الهجوم يضر بشكل بالغ بالعلاقات الروسية الأمريكية.

وقال محافظ حمص طلال البرازي إن الإجراء الأمريكي يخدم أهداف “تنظيم داعش”، وأضاف أن الهجوم أسفر عن خمسة ضحايا وسبعة جرحى.

وتقول مصادر إعلامية إن “تنظيم داعش” نفذ هجوما على منطقة الفرقلس قرب مطار الشعيرات في الريف الشرقي لحمص، ويعتقد أن التنظيم استغل الهجوم الصاروخي الأميركي على المطار للتوسع في المنطقة، وكانت روسيا قد حذرت من “عواقب سلبية” لأي عمل عسكري في سوريا. وأعلنت وكالة رويترز نقلاً عن وسائل إعلام سعودية أن الرياض أعلنت دعمها الكامل للعمليات العسكرية الأميركية في سورية.

وفي بيان صادر عن القيادة العامة للقوات السورية قالت فيه:
“إن هذا العدوان الأمريكي المدان يؤكد استمرار الاستراتيجية الأمريكية الخاطئة ويقوض عملية مكافحة الإرهاب التي يقوم بها الجيش العربي السوري ويجعل الولايات المتحدة الأمريكية شريكاً لـ”داعش” و”النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية التي دأبت منذ اليوم الأول للحرب الظالمة على سورية على مهاجمة نقاط الجيش والقواعد العسكرية السورية.
و إنّ إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على محاولة تبرير هذا العدوان بذريعة استخدام الجيش العربي السوري للسلاح الكيماوي في خان شيخون دون معرفة حقيقة ما جرى وتحديد المسؤول عنه، من شأنه أن يبعث برسائل خاطئة للمجموعات الإرهابية تجعلها تتمادى في استخدام السلاح الكيماوي مستقبلاً كلما تعرضت لخسائر كبيرة في ميدان المعركة.

مطار الشعيرات السوري في ريف حمص
مقالات ذات صلة