بالرغم من الضغوط الخارجية.. سوريا تعلن عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية فما هي السيناريوهات المتوقعة؟

إعلان مجلس الشعب عن بدء الترشح للانتخابات الرئاسية في ظل الظروف التي تمر بها البلاد لا سيما الاقتصادية والمعيشية وبالرغم من الضغوط الأمريكية والأوروبية لمنع حدوث هذه الانتخابات وعدم الاعتراف بشرعيتها، يجعلها جولة انتخابية استثنائية وتحمل في طياتها رسائل متعددة، ما استدعى اهتمام الصحف العربية لمناقشة تفاصيلها.

حيث نشرت صحيفة “البيان“:

“بعد جدل استمر حتى صباح الأحد، حول مدى إمكانية إعلان دمشق الانتخابات الرئاسية في ظل استرار مسار الأمم المتحدة حول اللجنة الدستورية، حسم مجلس الشعب السوري هذا النقاش، مؤكدا ان الاستحقاق الدستوري والقانوني في إجراء الانتخابات الرئاسية لم يتغير كما جاء في دستور العام 2012، و بعد هذا الإعلان إلى أين تتجه الأزمة السورية، في ظل ترقب الدول الإقليمية والدولية عدول دمشق عن إجراء الانتخابات الرئاسية، والمضي في العملية الدستورية وصياغة دستور قبل الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية، ما يشير أننا أمام  عدة سيناريوهات بعد الإعلان عن الانتخابات الرئاسية”.

وفي “الأخبار” اللبنانية جاء:

“بخلاف عام 2014، تجرى الدورة الحالية بعدما باتت الحكومة السورية ــــ بدعم روسي ــــ تسيطر على نحو ثلثَي مساحة البلاد. ومع ذلك، لا تزال القوى الغربية تعارض إجراء الانتخابات، وهو ما بيّنته تصريحات أشارت إلى «عدم شرعية الانتخابات، ونتائجها المستقبلية». وفي هذا السياق، اتّخذت واشنطن، أخيراً، موقفاً متشدّداً إزاء الانتخابات، بعدما أعلن نائب المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، جيفري ديلورنتس، نهاية الشهر الماضي، أن إدارة الرئيس جو بايدن “لن تعترف بنتائج الانتخابات في سوريا، إذا لم يتمّ التصويت تحت إشراف الأمم المتحدة وبموازاة الموقف الأمريكي، برز موقف أوروبي مشابه، إذ رفضت كلّ من فرنسا وألمانيا ورئاسة الاتحاد الأوروبي، الانتخابات ونتائجها المستقبلية”.

كما جاء في “الاتحاد” الإماراتية:

“تتزامن الانتخابات مع أزمة اقتصادية خانقة تشهدها سوريا، فاقمتها العقوبات الغربية وإجراءات احتواء فيروس كورونا، فضلاً عن الانهيار الاقتصادي المتسارع في لبنان المجاور حيث يودع سوريون كثر، بينهم رجال أعمال، أموالهم، كما ترافقت الأزمة مع تدهور قياسي في قيمة الليرة السورية، وهو ما انعكس ارتفاعاً هائلاً في الأسعار، حيث يعيش غالبية السوريين حالياً تحت خط الفقر. ويعاني 12,4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، تكثر التحليلات عما إذا كانت سوريا تتجه نحو تسوية سياسية، بعد سنوات لم تحقق فيها جولات تفاوض عدة قادتها الأمم المتحدة أي تقدّم. إلا أن ليس هناك أي تغير ملموس في الأفق”.

تشهد سوريا الجولة الانتخابية الثانية خلال الحرب التي تمر بها، في فوارق عديدة بينها وبين الجولة التي مر عليها 7 سنوات، سواء بما يتعلق بالوضع العسكري أو السياسي وغيرها.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.