بالتزامن مع التحركات الأمريكية شرقي سوريا تركيا تؤكد: لن نتراجع عن عملية الشمال السوري

بعد الحديث عن هدوء تشهده جبهات الشمال السوري، وورد تحليلات وتسريبات تفيد باحتمال تراجع تركيا عن قرارها بشن عملية تركية، جددت أنقرة تشديدها على أنها لن تتراجع عن شن عملية تركية ضد “الوحدات الكردية” في سوريا.

وأكد وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أن بلاده ستواصل حربها ضد “الإرهاب”، في إشارة إلى “الوحدات الكردية” في سوريا.

ونشرت الخارجية التركية بياناً حول الاتصال الهاتفي بين الجانبين، أكدت خلاله أن “الوزيرين تناولا، خلال الاتصال الذي جرى ليل الخميس – الجمعة، التطورات الأخيرة على الساحة السورية، وأن جاويش أوغلو أكد لبلينكن أن تركيا لن تتنازل أو تتراجع في حربها ضد الإرهاب بسوريا”.

تصريح أوغلو، جاء بعد أيام من تصريح لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الذي أشار إلى إن بلاده متمسكة بالعملية العسكرية التركية.

التصريحات التركية تتزامن مع تحركات أمريكية لافتة شهدتها منطقة الشمال السوري، لا سيما محافظة الرقة، حيث أفادت معلومات بعودة انتشار القوات الأمريكية في محافظة الرقة، وأفادت مصادر “أثر” حينها بأن القوات الأمريكية تمركزت بشكلموضعياً في معمل لافارج للأسمنت الواقع بالقرب من قرية “خراب عشك”، إلى جانب كثافة عمليات الإنزال التي نفذتها في الشرق السوري حيث أشار المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية حازم الغبرا، إلى أن: “الانتشار الأمريكي قد يهدف إلى قطع الطريق على تفاهمات بين أنقرة وموسكو، تخص الوضع العسكري في شمال شرق سوريا، حيث نفذّت خلال اليومين الأخيرين، القوات الأمريكية أكثر من إنزال جوي في مناطق سيطرة قسد، ضد أعضاء من تنظيم الدولة، بالتشارك مع قوات قسد، ما يُعطي إشارة على عودة الزخم العسكري في سوريا، وعدم تغير موقف واشنطن الرافض للعملية العسكرية التركية”، وفقاً لما نقلته صحيفة “القدس العربي”.

التحركات الأمريكية شرقي سوريا لم تقتصر على الميدان، وإنما تنشط الولايات المتحدة أيضاً على الصعيد الديبلوماسي، حيث أجرى وفداً من “التحالف الدولي” زيارة غير اعتيادية إلى منطقة الحسكة باعتبارها كانت برفقة رئيس “الاتحاد الوطني الكردستاني” بافل طالباني، وعقدوا لقاءً مع قائد قوات “قسد” مظلوم عبدي، في مقر إقامته بمنطقة اللايف ستون، ووصف عبدي، هذه الرسالة بأنها جاءت في وقت “حساس جداً”، وشددت مصادر “أثر” على أن هذه الزيارة تحمل رسائل عدة خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، لافتة إلى أنها  تحمل عرضاً تركياً لـ”قسد” برعاية أمريكية خاصة أن بافل طالباني، معروف بعلاقته الجيدة التي تربطه بالأتراك خاصة بظل إثارة ملف التقارب السوري-التركي.

يشار إلى أن الجانب التركي أكد لكل من أمريكا وروسيا أنها تشترط ابتعاد “الوحدات الكردية” عن الحدود السورية-التركية مسافة 30كم.

أثر برس 

مقالات ذات صلة