بإيعاز أمريكي- أوروبي: “المعارضة” السوريّة تلم شملها في جنيف

يلتم شمل “المعارضة” السورية بجميع مكوّناتها في جنيف السويسرية يومي 3 و4 حزيران الجاري، إذ تجتمع وفود من “هيئة التفاوض” لوضع خريطة طريق توافقية تنهي حالة الشتات التي تسبّبت بها الولاءات المختلفة، وسط توقّعات بأن يشارك في هذه الاجتماعات ممثّلون عن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى مصر والسعودية، الشريكَين في المبادرة العربية، وبحضور المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون.

وأصدرت الهيئة بياناً قالت فيه: “ستعقد هيئة التفاوض اجتماعاً فيزيائياً في جنيف يومي 3-4 حزيران لبحث ملفات عدة على وقع المستجدات السياسية والإقليمية والدولية، مضيفةً: إنها ستبحث في الاجتماع “رفع مستوى التنسيق والعمل المشترك تحت مظلتها لإعادة تنشيط العملية السياسية، مؤكدةً أن الحل السياسي في سوريا هو وفق قرار مجلس الأمن رقم “2254”.

وتتألف الهيئة المعروفة “بهيئة التفاوض” من ممثلين عن “الائتلاف الوطني”، و”هيئة التنسيق الوطني”، ومنصتي “موسكو” و”القاهرة”، بالإضافة إلى المستقلين ومندوبي الفصائل المسلّحة، ومنذ عام 2019 دخلت “الهيئة” في أزمة تسببت بشلّ عملها، إذ قاطعت كل من “هيئة التنسيق” ومنصتي “موسكو” و”القاهرة” معظم اجتماعاتها، وكذلك جميع الانتخابات التي جرت فيها.

ويبلغ عدد أعضائها 36 عضواً، من ست كتل، لكل واحدة منها حجم معين من الممثلين، وهي: “الائتلاف الوطني” (8 ممثلين)، والمستقلون (8 ممثلين)، و”هيئة التنسيق” (5 ممثلين)، والفصائل المسلحة (7 ممثلين)، و4 ممثلين لكل من منصتي “موسكو” و”القاهرة”.

ويأتي اجتماع “هيئة التفاوض” للمرة الأولى، بعد إعلان مسار التقارب التركي- السوري، ولقاء وزراء خارجية سوريا وتركيا وروسيا وإيران في موسكو، وعُقب صدور قرار عربي بالإجماع يقضي بعودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية، في مقابل موجة تصعيد أمريكية ميدانية واقتصادية وسياسية، ضد سوريا.

وقال رئيس “الهيئة” بدر جاموس، في تصريحات لموقع “العربي الجديد”، إنّ “اجتماعات جنيف القادمة هي التئام لشمل الهيئة “فيزيائياً” بعد ثلاثة أعوام منذ آخر اجتماع”، مضيفاً: “متفقين جميعاً على رمي الخلافات وراء ظهورنا، بهدف إظهار وحدة صفنا وموقفنا السياسي”.

وكشف أن “أجندة الاجتماعات، تهدف لمناقشة التغيرات الدولية والتغيرات التي طرأت حول الملف السوري، إضافة إلى مناقشة الأزمة الإنسانية التي تعصف بالشعب السوري، خاصة بعد كارثة الزلزال”، مبيناً أن الغاية تتمثل في “إصدار بيان سياسي موحد يظهر موقفنا من كل التطورات السياسية التي تدور حول الشأن السوري”.

من جهتها، لم تؤكد “منصة القاهرة” حضورها أو عدمه في اجتماعات جنيف، وهذا ما قد يعطي انطباعاً بأن الخلافات داخل المنصة نفسها ستؤثر في مشاركتها، إذ برز في مطلع عام 2021، انقسام المنصة بين جناحين، الأول بقيادة جمال سليمان، والآخر يقوده فراس الخالدي، وفقاً لما نقله موقع “العربي الجديد”.

يشار إلى أن “هيئة التفاوض” أُسست برعاية السعودية في أواخر 2015 في الرياض، وتناوب على رئاستها عدد من شخصيات المعارضة، لا سيما “رياض حجاب”، وأخذت الهيئة على عاتقها التفاوض بشأن الحل السوري تحت مظلة الأمم المتحدة، وإثر الخلافات وحالة التناحر التي طبعت مكونات الهيئة أوقفت السعودية تمويلها وأغلقت مقرها الاساسي.

أثر برس