بأسماء مغايرة.. “قسد” تواصل تغيير معالم مناطق الشمال

خاص || أثر برس تعمل “قسد”، على فرض إيديولوجيا منظمة “حزب العمال الكردستاني”، على المناطق الواقعة شمال شرق سورية، وذلك من خلال تغيير أسماء بعض المناطق إضافة لاستمرار المساس بعملية التعليم لزرع ايديولوجيا الحزب الموضوع على لائحة التنظيمات الإرهابية، في الأجيال الناشئة.

تغيير الأسماء

قامت “قوات سوريا الديمقراطية”، بتغيير أسماء بعض أحياء و مناطق مدينة القامشلي، وحولتها إلى مسميات جديدة باللغة الكردية أو نسبة لعناصرها.

وبحسب صور حصل عليها “أثر برس”، من مصدر محلي، فقد بدلت “قسد” اسم حي “قناة السويس”، في مدينة القامشلي إلى “حي جودي”، في إشارة منها إلى إحدى قيادياتها اللواتي قُتلن في محيط مدينة الرقة في العام ٢٠١٧.

تغيير اسم حي "قناة السويس" في القامشلي إلى "حي جودي"
تغيير اسم حي “قناة السويس” في القامشلي إلى “حي جودي”

كما غيرت “قسد” اسم قرية “أم فرسان”، إلى “قسر كاغيا” أو “قصر كاغيا”، وأشار أحد سكان القرية إلى أن “كاغيا”، هو اسم زوجة أحد قياديي “الوحدات الكردية” المنتشرة في القرية الواقعة إلى الشرق من مدينة القامشلي، ما أثار  السخرية بين أبناء “أم فرسان”، من القيادي المعروف باسم” حجي يونس”.

يشار إلى أن “قسد”، كانت قد غيرت أسماء مناطق عدة شمالي شرق سورية، فهي تطلق على سبيل المثال اسم “تري سبيه” على مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

“مناهج كردية”

على عتبات عام دراسي جديد يتخوف السكان من إرسال أبنائهم إلى المدارس التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، وذلك لاحتواء المناهج التي تفرضها على مغالطات تاريخية وجغرافية تؤصل لوجود ما تسميه بـ “كردستان الكبرى”، وأفكار زعيم “حزب العمال الكردستاني”، المعتقل في تركيا “عبد الله أوجلان”.

ولا يجد السكان في المناطق البعيدة عن مدينتي القامشلي والحسكة بديلاُ عن “الأمية”، سوى القبول بالمناهج التي تفرضها “قسد” إلا أن الطريف في الأمر بحسب معلومات موثوقة حصل عليها “أثر برس”، من مصادر متعددة مقربة من “قسد”، أن قادة الاخيرة والشخصيات البارزة فيها، يرسلون أولادهم للتعلم في المدارس الخاصة التي تعتمد المناهج الحكومية السورية، وذلك لضمان إمكانية وصول أبنائهم إلى الجامعات السورية لاستكمال دراستهم.

وتزعم “قسد”، بأن المناهج التي تفرضها على المدارس تراعي مسألة التاريخ الحقيقي لمنطقة الجزيرة وحوض الفرات والتي تسميها بـ “روج آفا”، بمعنى “غرب كردستان”، مع العلم أن الوجود الكردي في كامل المنطقة بحسب عدد كبير من المراجع التاريخية يعود لبدايات القرن العشرين، حيث زاد نزوح أكراد جنوب شرق تركيا إلى الأراضي السورية هرباً من حكومة “مصطفى كمال أتاتورك”، الذي كان يحكم انقرة آنذاك.

وكانت عملية فرض “المناهج الكردية”، قد تسببت بصدامات بين سكان “حي غويران” و “الآسايش”، بمدينة الحسكة مطلع العام الدراسي الماضي، كما تسببت بصدامات بين المدنيين و”الآسايش”، في إحياء وسط مدينة القامشلي في الفترة ذاتها، وذلك نتيجة لمحاولة “قسد”، فرض مناهجها على المدارس الخاصة التابعة للكنائس في المدينة، ويتوقع بعض السكان أن تجنح” قسد”، نحو التوسع في خارطة المناهج لتشمل مدراس جديدة ما قد يتسبب بتكرار الصدامات والاعتقالات.

سياسات “قسد”، فيما يخص أسماء المناطق والمناهج لا تعجب السكان المحليين بما في ذلك “الشارع الكردي”، إن صح التعبير، إذ يتخوف البعض من زيادة الاحتقان الداخلي بين سكان المنطقة، الأمر الذي تراه بعض المصادر العشائرية خلال حديثها لـ “أثر برس”، أن “قسد” تعمل على أساس سياسة “فرق تسد”، لتضمن بقاءها على خارطة السياسة والميدان شمال شرق سورية.

ممارسات” قسد”، تشبه في حد كبير ممارسات تنظيم “داعش”، الذي عمل خلال فترة وجوده على خلق مسميات جديدة للمناطق بحسب قواعده الدينية حيث كان يسمى الحسكة بـ “ولاية البركة”، ودير الزور بـ ولاية الخير”، وريف دير الزور بـ” ولاية الفرات”، كما أقر مناهج تناسب إيديولوجيا التكفير الذي ينتهجه في السيطرة على المنطقة قبل خروجه منها لصالح “قسد”.

محمود عبد اللطيف – الحسكة

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.