انفجار في “معمل الجبسة”.. خطوط الغاز والكهرباء هدف لـ “المجهولين”

خاص|| أثر برس نفى مصدر خاص لـ “أثر برس”، تعرض معمل الغاز في “حقل الجبسة” لهجوم بالقذائف الصاروخية، مشيرة إلى أن خزان إحدى الشاحنات التي كانت داخل المعمل انفجر ليل أمس نتيجة لعطل فني ما تسبب بإصابة عدد من العمال وسائقي الشاحنات إضافة إلى احتراق ثلاث شاحنات إضافية.

وأفاد مصدر في مديرية حقول نفط الجبسة بالشدادي جنوبي الحسكة ل” أثر ” بأنه احترق ٣ صهاريج محملة بالنفط الخام الذي تسيطر عليه “قوات سوراي الديمقراطية- قسد” في وحدة التفريغ التابعة للمديرية بالقرب من معمل غاز الجبسة دون وقوع أضرار بشرية.

هجمات سابقة:
تعد خطوط نقل الغاز الطبيعي في المنطقة الممتدة بين ريف الحسكة الجنوبي وريف دير الزور الشمالي الغربي الأكثر تعرضاً للهجمات التي تنفذ من قبل مجموعات يُعتقد بأنها تتبع لـ “داعش”، وغالباً ما تكون العبوات الناسفة هي السيناريو الأكثر اتباعاً من قبل هذه المجموعات في الهجوم على خطوط نقل الغاز، وغالبية الهجمات مسجلة في محيط “تل الجحيف”، الواقع إلى الشمال الغربي من مدينة دير الزور والذي كانت وزارة النفط السورية قد أعلنت عن المشاركة في إصلاح الأضرار التي لحقت به نتيجة للهجمات مرتين، وقد تم مهاجمته 5 مرات، فيما تم استهداف خط الغاز الرابط بين حقلي “العزبة – الجفرة”، بريف دير الزور الشمالي مرة واحدة، إضافة إلى تسجيل 3 هجمات استهدفت خطوط نقل الغاز شمال مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي.

التطور الأخطر كان من خلال هجومين متتالين في أقل من 24 ساعة خلال الأسبوع الماضي على محطة الغاز بالقرب من قرية “الشمساني” بريف الحسكة الجنوبي، ونفذ الهجوم من خلال مجموعة مجهولة الهوية، إضافة إلى الأسلحة الرشاشة ما أسفر عن مقتل عنصرين من “قوات سوريا الديمقراطية” وإصابة آخرين قبل أن تنسحب المجموعة التي استخدمت الدراجات النارية لتنفيذ الهجوم نحو عمق منطقة البادية التي تربط بين المحافظات الشرقية (الحسكة – دير الزور – الرقة).

يعد استهداف خطوط نقل الغاز واحداً من أساليب محاولات ضرب العمود الفقري لتمويل “قسد”، التي تعتمد على سرقة الثروات الطبيعية السورية من نفط وغاز لتأمين الجزء الأكبر من تمويلها الذاتي، ويعد إقليم شمال العراق من أبرز زبائنها في هذا القطاع، إضافة إلى تهريب كميات ضخمة إلى المناطق التي تسيطر عليها الفصائل الموالية لقوات الاحتلال التركي بريف حلب الشمالي من خلال معبري “العون – أم جلود”، الواقعين إلى الشمال الغربي من مدينة “منبج”.

لا كهرباء حكومية:
تؤكد مصادر محلية أن أبراج نقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الجنوبية لمحافظة الحسكة ومناطق “شرق الفرات”، من ريف دير الزور تعرضت لسرقات متعددة الأشكال، إذ تعمل مجموعات تابعة لـ “أحمد الخبيل”، الملقب بـ “أبو خولة”، والذي يشغل منصب “قائد مجلس دير الزور العسكري” التابع لـ “قسد”، على تفكيك أبراج نقل الطاقة بريف دير الزور الشمالي بهدف بيعها كـ “حديد خردة”، ولا توجد إحصائية واضحة لحجم الخسائر التي لحقت بشبكة نقل الطاقة في المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، من ريف دير الزور، إذ سبق لقادة “داعش”، أن أقدموا على تفكيك مجموعة من الأبراج خلال فترة سيطرة التنظيم على المنطقة، ويتم شحن الحديد المسروق مع “أكبال نقل الطاقة”، إلى إقليم شمال العراق لبيعها في السوق السوداء.

تعرضت أيضاً شبكة نقل الطاقة في ريف محافظة الحسكة للسرقة من قبل مجموعات بعضها غير معروف، إذ يتم تفكيك أجزاء من أبراج نقل التيار المتوسط والعالي التي توقفت عن العمل منذ فترة، بما يسبب انهيار البرج كاملاً ومن ثم العمل على تفكيكه ونقله لبيعه في السوق السوداء ضمن مدينة الشدادي أو بريف دير الزور الشمالي، ليصار لاحقاً لنقله إلى إقليم شمال العراق، وتعد المجموعات المشكلة من عناصر “قسد”، أبرز عصابات السطو على أبراج نقل التيار الكهربائي، وبحسب المعلومات التي حصل عليها “أثر برس”، فإن ما بين 50-60 بالمئة من أبراج نقل الطاقة سرقت أو تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة لعمليات السطو.

ورود الكهرباء من الشبكة الحكومية قليل إلى المناطق الواقعة جنوب الحسكة وصولاً إلى ضفة نهر الفرات على الرغم من إعلان “قسد”، عن صيانتها لمحطة التوليد في مدينة الشدادي بدعم من المنظمات المانحة، إضافة لسيطرتها على السدود الكهرومائية، ويعتمد السكان المحليون على المولدات الخاصة للحصول على التيار الكهربائي بالقدر الكافي، ومع ارتفاع أسعار المحروقات المكررة بشكل بدائي وخطورتها، يكون الحصول على خدمة الكهرباء أشبه بمغامرة بالنسبة للسكان المحليين.
محمود عبد اللطيف- المنطقة الشرقية

محمود عبد اللطيف- المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.