انعقاد المؤتمر الدولي في كلية الاقتصاد بدمشق والمختصون: الطلاب قدّموا أفضل الحلول للمشكلات الاقتصادية

ناقش مجموعة من الباحثين خلال المؤتمر الدولي الرابع لطلاب الدراسات العليا في كلية الاقتصاد بدمشق، مجموعة من الدراسات والموضوعات المتعلقة بالاقتصاد والطاقة وغيرها، تحت عنوان “مساهمات اقتصادية وتنموية” من خلال ربطها بالقطاع التربوي والتحول الرقمي، إضافة إلى العديد من العناوين الأخرى التي ترتبط بمحاور المؤتمر الرئيسة سواء ما يتعلق منها بالعلوم الإدارية والتربوية، والعلوم المالية والمصرفية، والمحاسبة، والاقتصاد والتنمية، وذلك بمشاركة 17 باحثاً من مختلف الجامعات والكليات السورية والجامعة الأمريكية للثقافة والتعليم في لبنان.

وأكّد نائب رئيس جامعة دمشق للشؤون الإدارية والطلاب الدكتور محمد تركو، أن الطلاب في هذه المؤتمرات يقدمون أفضل الحلول للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية محققين واقعية التطبيق وفاعلية التأثير الإيجابي على حياة الأفراد والمجتمع والدولة.

وفي هذا الصدد، شدد عميد كلية الاقتصاد الدكتور عمار ناصر آغا، على ضرورة توظيف وتوجيه طاقات وقدرات البحث العلمي في جامعة دمشق للمسائل والموضوعات الحيوية والاستراتيجية، وأهمية التركيز على دراسة المشاكل والظواهر التي تحتاجها المؤسسات والهيئات والوزارات.

وبين آغا أن عدد الأبحاث المقدمة إلى المؤتمر هي 80 بحثاً تم اختيار سبعة عشر بحثاً نوعياً يمكن الاستفادة منها في القطاع العام والخاص، مشيراً إلى وجود وحدة كاملة بالكلية لإرشاد وتمكين الطلاب إجراء أبحاث نوعية تساعدهم في النشر الخارجي الدولي.

ومن جملة الأبحاث التي تم تقديمها كانت للباحث قصي المحمد – ماجستير في الاقتصاد الدولي كلية العلوم السياسية، الذي حمل بحثه عنوان “واقع الأمن الطاقوي في سوريا وتحدياته الراهنة”، مستعرضاً ذلك من خلال تبيان حجم التغيرات التي طالت قطاع الطاقة في سوريا منذ عام 2011 وحتى عام 2022 سواء ما يتعلق بحجم الإنتاج الكلي للطاقة الأولية في البلاد أو ما يتعلق منها بشكل خاص في قطاع النفط والغاز الطبيعي وكذلك الكهرباء.

وخلص الباحث إلى أنّ تأثير الأزمة على قطاع الطاقة كان سلبي وبشكل كبير جداً نتيجة تراجع إنتاجية قطاعات الطاقة عموماً بنسب كبيرة جداً، حيث تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في سوريا من 24 مليون متر مكعب عام 2011 إلى (9 مليون متر مكعب) عام 2022، والنفط من (378 ألف برميل) عام 2011 إلى (14.5 ألف برميل) وصلت للمصافي الحكومية، وكذلك انخفاض إنتاج الكهرباء من (49.5 مليار كيلو واط ساعي) تقريباً إلى (24 مليار كيلو واط ساعي) عام 2021.

ومن المعهد العالي لإدارة الأعمال “هبا” قالت الباحثة ديمة أبو الريش: “إن بحثها تركز على أثر المواقف المهنية المتقلبة وغير المحدودة في النجاح المهني الشخصي والدور الوسيط للمقدرة على التوظيف والالتزام المهني “دراسة ميدانية على المهنيين المستقلين”، مبينة أن البحث يعالج مشكلة التسرب الكبير الحاصل في أعداد المهنيين المستقلين المنتسبين للنقابات المهنية.

وتوصل المشاركون في ختام فعاليات المؤتمر إلى جملة من التوصيات أهمها: إعادة النظر في التشريعات والسياسات الحكومية المتعلقة بالشأن الزراعي، والتوسع في مجالات الاستكشافات البرية والبحرية ودعم الاستثمارات في الطاقة البديلة مع الاستثمار الأمثل للموارد الحالية بكفاءة وفعالية عالية، وإصدار تقارير سنوية خاصة ومفصلة بالتنمية المستدامة نوعاً وكماً، دعم مسيرة التحول الرقمي بالتنسيق بين كافة الوزارات والمؤسسات الحكومية استمرار إقامة المؤتمرات الدورية لطالب الدراسات العليا ودعم مخرجاتها وتوصياتها وإصدار كتيب خاص بأبحاث المؤتمر الرابع للدارسات العليا.
أثر برس

مقالات ذات صلة