الهالوين في سوريا.. الرعب المضحك”.. رئيس غرفة السياحة لـ “أثر”: لا نتدخل في طقوس الحفلات فهي خاصة

خاص || أثر برس في باب توما وأقبية الفنادق من النجمة إلى الخمسة، تستعد قوافل من الشباب والشابات لاحتفالات الهالوين، وبعضهم بدأ ينشر صور التحضيرات لاحتفالات بسيطة كنوع من جذب أكبر كم من الزبائن لدخول هذه الحفلات المقتبسة من المجتمع الغربي.

يعتبر البعض أن الهالوين عيداً غربياً بامتياز بالرغم ممن يرون أنه عيد شرقي قديم يعني “عيد اليقطين”، فمن يتعمق في التاريخ سيكتشف أنه سوري آرامي، وأن السوريين القدامى سبقوا الجميع إلى الاحتفال باليوم الأخير من تشرين الأول (نهاية موسم الحصاد)، وكان الآراميون يسمونه عيد الجميلات، ويعطون من يتزوج كميات من اليقطين.

ومثل كل مرة تختلف أراء السوريين حول موضوع يعد مختلف عن عاداتهم وتقاليدهم، حيث أشار محمد الخالدي شاب في الجامعة الافتراضية لـ “أث” إلى أن مثل هذه الحفلات تعد مخلّة بأعراف السوريين وتقاليدهم ودينهم، فمثل هذه المناسبات برأيه “لا تعد إلا تقليد للغرب لذلك نستنكره”.

أما بسمة ذات الـ 30 عاماً فلا تراه سوى ضرباً من الجنون، لذلك تعلق قائلة: “ناقصين جنان ومسخرة”، وآخرون يعتقدون أن هذا العيد يرتبط بـ”عبادة الشيطان”، إذ نشطت جماعات من الشباب التي تتبع هذا التوجه منذ أكثر من عقد، لذلك يرى البعض أن الهالوين جزء من طقوس هذه “العبادة”.

ميشلين، كان لها رأي مختلف حيث اعتبر خلال حديثها مع “أثر” أن عيد الهالوين هو عبارة عن محاولة نقل الرعب الدموي الذي عشناه في سوريا إلى حفلات “هالوين” التي تحفل برعب محبب ينتهي بالضحكات وفرح بدلاً من مشاهد الدماء والدمار التي تشهدها شوارع سوريا.

حفلات الهالوين في سوريا:

وبحسب ما تم رصده من قِبل موقع “أثر” فإن أسعار البطاقة للحفل الواحد تتدرج من 20 ألف ليرةً سورية إلى 150 ألف ليرةً سورية، في وقت شهدت جميع المطاعم والفنادق التي تقيم هذه الحفلات حجوزات مكتملة قبل موعد العيد بيومين.

بدوره، أكد رئيس غرفة سياحة دمشق محمد مملوك في تصريح لـ ” أثر” أن كل منشأة ترغب بالقيام بحفلة معيّنة عليها تقديم طلب لمديرية السياحة، وبعد دراسته والاطلاع عليه يتم إعطاء الموافقة خلال 24 ساعة بشرط أن يكون صاحب المنشأة مرّخص ومنتسب لمديرية السياحة.

وبيّن أن دور الغرفة يكون ضمن الرقابة المشتركة، حيث تتم المتابعة بعد أخذ الموافقة على الأسعار والضوابط الصحية، لافتاً أنه لا يمكنهم التدخل بالطقوس التي تحدث في الحفلات فكل حفلة ولها طقوسها الخاصة.

وأشار المملوك، إلى أن مثل هذه الظاهرة لم تكن موجودة في سوريا فهي عبارة عن تقليد للغرب، وللسوشال ميديا دور بالتوسع بها وانتشارها في سوريا، حيث أن الحفلات التي كانت في السابق والمتعارف عليها هي حفلة رأس السنة وعيد الميلاد وعيد الأم واليوم أصبح عيد الهالوين والحب وغيرهم العديد.

وشهدت السنوات الماضية احتفالات دائمة بالهالوين في فنادق الخمس نجوم وبحضور فنانين ونخب اقتصادية، علماً أن الهالوين أو عيد القدّيسين، هو احتفال يقام في ليلة 31 تشرين الأول من كل عام، عشية العيد المسيحي الغربي عيد جميع القديسين، ويكرّس يوم جميع القديسين في التقاليد المسيحية احتفاءً وتكريماً لجميع القديسين.

شمس ملحم 

مقالات ذات صلة