“كيلو البزر يبدأ من 25 ألف”.. الغلاء يغيّب الموالح عن سهرات السوريين، وجمعية المحامص تنصح التجار بعدم تكديس المواد

خاص || أثر برس تشهد الأسواق السورية ارتفاعاً غير مسبوق بالأسعار لتتحول معظم المواد الاستهلاكية والبسيطة منها إلى رفاهية كبيرة يتجنبها معظم السوريين، فلم يعد المواطن ذو الدخل المحدود قادراً على أن يشتري كيلو من الموالح أو المكسرات لمنزله وأصبح الشراء بالوقية أو بمبلغ مالي زهيد.

رصد أسعار:

وفي رصد “أثر برس” لأسعار الموالح في أسواق العاصمة دمشق، تبين أن سعر كيلو بزر دوار الشمس 31 ألف ليرة سورية أما سعر كيلو البزر الأسود البلدي 25 ألف ليرة سورية، أما سعر كيلو البزر الأسود الإيراني 30 ألف ليرة سورية، بينما بلغ سعر كيلو الفستق السوداني 35 ألف ليرة سورية أما سعر كيلو الفستق المدخن 36 ألف ليرة سورية، وسعر كيلو البزر الأبيض 77 ألف وسعر كيلو (بزر الكوسا) 45 ألف ليرة سورية.

وبالانتقال إلى المقرمشات فبلغ سعر الكيلو منها 25 ألف ليرة سورية بينما سعر كيلو الدرة المالح 26 ألف ليرة سورية أما الذرة المدخنة 36 ألف ليرة سورية.

وسجل سعر كيلو اللوز 110 آلاف ليرة سورية أما سعر كيلو الكاجو 132 ألف ليرة سورية، البندق والفستق الحلبي 115 ألف ليرة سورية.

جمعية المحامص:

وفي هذا السياق كشف رئيس الجمعية الحرفية للمحامص والموالح والمكسرات في دمشق عمر حمودة لـ”أثر برس” أن عن وجود أسباب عدة لرفع الأسعار، منها ندرة الكهرباء وعدم توزيع المحروقات وارتفاع أجور النقل وقلة اليد العاملة وارتفاع أجارات أو استثمار المنشأة (المحمصة) لأن أغلب أصحاب المهنة لا يملكون العقار الذي يشغلونه، إضافة لعدم توفر المواد الأولية ومنع استيرادها وبالمقابل وجودها في السوق السوداء بكميات قليلة وأسعار مرتفعة.

وتابع أن “أصحاب المهنة كما تحدثنا سابقا لا يملكون العقار وبهذه الحالة هم بحاجة لترخيص إداري ليحصلوا على مخصصاتهم من مادة المازوت وسجل تجاري ومن جديد أصبح هناك ترخيص إداري مؤقت ونحنا طالبنا أن يأخذ صاحب المهنة ترخيص إداري دائم ولكن إلى الآن لا يوجد ترخيص دائم، لهذه الأسباب يلجأ صاحب المنشأة لأن يشتري المازوت من السوق السوداء بسعر مرتفع” موضحاً أنه غير مسموح للمحامص بالعمل داخل مدينة دمشق.

وبين حمودة أن أصحاب المحامص غير مضطرين لرفع أسعارهم بهذا الشكل بقصد الربح فقط، لأن ليس من صالحهم أن تخزن وتكدس المواد بمستودعاتهم خاصة أن لها فترة زمنية معينة للتخزين والاستهلاك، مشيرا إلى أن التاجر يرفع الأسعار لتغطية مصاريفه مع نسبة ربح بسيطة حتى يستمر بعمله.

لفت إلى أن الجمعية تحاول بجميع الإمكانيات المتاحة أن توفر وتسهل العمل لأصحاب المهنة حتى يستمروا بأقل الخسائر الممكنة ولا يضطروا لإيقاف عملهم، مبينا أنه تم الاجتماع مع اتحاد الجمعيات الحرفية بدمشق بحضور عدة مدراء من المحروقات والتراخيص الإدارية والتموين وتمت مناقشة الصعوبات الذي يواجهها أًصحاب المحامص وسيتم رفع كتب عن طريق الاتحاد لتوجيه للجهات المعينة لحل المشكلات.

وحول وجود الموالح والمكسرات في الأسواق الشعبية بأسعار منخفضة، أوضح حمودة أن مصدر هذه المكسرات و الموالح غير معروف وهؤلاء الباعة يشترون الموالح من تصافي المحلات أو المحامص ومن الممكن أن يكون فيها مشاكل صحية أو سوء تخزين ولهذا السبب سعرها أقل والمواطن يبحث عن الأوفر له والأرخص بظل ارتفاع الأسعار غير مكترث للمشاكل الصحية التي ستؤثر عليه جراء تناوله مثل هذه الأطعمة، مبيناً أن دور الجمعية يكمن بتقديم النصائح للحرفين المنتسبين لها وتوعيتهم وتوجيههم بطرق العمل المناسبة، أما هؤلاء الأشخاص الباعة المتجولين هم خارج الاتحاد ولا يمكن إرشادهم ودور التموين ضبطهم ومراقبة ما يبيعونه للمواطنين.

أصدرت اللجنة الاقتصادية الحكومة السورية مؤخراً قراراً يقضي بتمديد منع استيراد بعض المواد حتى نهاية العام عام 2023 الجاري، استمراراً للقرار بإيقاف استيراد العديد من السلع والمواد والأجهزة الإلكترونية في 2021.

ومنذ آب 2021، أصدرت الوزارة قراراً بإيقاف استيراد جبن الشيدر، واللوز، والجوز، والكاجو، والزبيب، والهواتف، واكسسوارات الموبايلات، ومكبرات الصوت، والمكيفات المنزلية، والمواسير والأنابيب المعدنية المنتجة محلياً، وحديد الزوايا والمبسط والمربع المنتج محلياً، والسيراميك، والبلاط، والموزاييك، والقطع الخزفية المشغولة (سيراميك)، وأحجار النصب والبناء.

لمى دياب – دمشق

مقالات ذات صلة