المنتخب الوطني: بين مطرقة المدرب المحلي وسندان الأجنبي

وضع رئيس اتحاد كرة القدم نفسه واتحاده بموقف محرج عندما أكد في تصريحات صحافية أن مدرباً أجنبياً قادم للمنتخب الوطني سيكون حاضراً في أيام قليلة، وكان هذا التصريح منذ بضعة أيام ولكن للأسف لم يحضر المدرب الأجنبي حتى الآن، على حين أن مدرب المنتخب الوطني حسام السيد لم يُعلن مصيره مع المنتخب وهو يحضر الآن في الأردن حيث يخضع لدورة تدريبية (بروفيشينال).

وحقق المنتخب الوطني نتائج سيئة حيث خسر في سبع مباريات متتالية وهو الأمر الذي أثار استياء الجمهور السوري وطالب بتغيير المدرب والتعاقد مع مدرب أجنبي عالي المستوى.

وعلى الرغم من أن المنتخب الوطني حقق نتائج جيدة مع بعض المدربين المحليين كفجر إبراهيم وأيمن الحكيم، فإن المطالبة بمدرب أجنبي بات مطلباً كبيراً للجمهور السوري بعد التطور الكبير لمنتخبات المنطقة لدرجة أن الفرق بين منتخبنا وهذه المنتخبات أصبح كبيراً وبات منتخبنا وديعاً أمامهم حين يلاقيهم حيث يلعب بلا روح أو حافز وكأن اللاعبين يلعبون فقط ليطلق عليهم اسم لاعبين دوليين الأمر الذي (قد) يساعدهم للاحتراف الخارجي.

 

المدربون الوطنيون الذين دربوا المنتخب:

من المدربين الوطنيين الذين دربوا المنتخب موسى شماس (1980 – 1982) و(1993)، وأفاديس كافالكيان 1983-1985 ووصل معه المنتخب للمباراة الفاصلة المؤهلة لكأس العالم مع العراق فتعادل بدمشق من دون أهداف وخسر في الطائف بالسعودية بهدف لثلاثة، وفجر إبراهيم (2006-2008) و(2008-2020 ) و(2016) و(2019) ووصل المنتخب معه لنهائيات كأس آسيا ثلاث مرات، ومحمد قويض (2008)، ونزار محروس (2011 – 2021) ومروان خوري (2012)، وحسام السيد (2012-2013)   وأحرز المنتخب معه بطولة غرب آسيا 2012، وأنس مخلوف (2013)، وأحمد الشعار (2014)، ومهند الفقير (2015)، وأيمن الحكيم (2017)، وغسان معتوق (2022)، وحسام السيد مرة أخرى (2022 وحتى الآن).

 

المدربون الأجانب والعرب الذين دربوا المنتخب:

أبرز المدربين الذين تولوا قيادة المنتخب السوري السوفييتي أناتولي أزارنيكوف الذي قاد المنتخب في 5 سنوات بـ49 مباراة، ومن أهم إنجازاته فوزه على منتخب فرنسا في نهائي دورة ألعاب المتوسط 1987 التي استضافتها سوريا بنتيجة 2-1 ليتوج المنتخب السوري بالميدالية الذهبية لكرة القدم في البطولة، وكان ذلك أول إنجاز إقليمي يحققه المنتخب في بطولة تضم منتخبات من 3 قارات.

كما حقق المنتخب معه مركز الوصيف في كأس العرب في الأردن عام 1988 عندما التقى بالمنتخب العراقي في نهائي البطولة وفاز الأخير بركلات الترجيح 3-4 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1.

وخاض المدرب السوفييتي مع المنتخب تصفيات كأس آسيا في نيبال 1988، والتصفيات المؤهلة لمونديال 1990، ونهائيات آسيا 1988، وتصفيات كأس آسيا 1992، والدورة العربية 1992 ولم نحقق النتائج المطلوبة فيها.

الصربي ميلوسلاف رادينوفيتش: قاد المنتخب السوري بين عامي 2002 و2006 وشارك المنتخب بقيادته في كأس العرب في الكويت عام 2002، حيث تغلب على البحرين ولبنان واليمن ولكنه خسر أمام السعودية وخرج من البطولة مبكراً، كما قاد المنتخب في دورة ألعاب غرب آسيا في قطر عام 2005 وفي تصفيات كأس آسيا 2006 من دون تحقيق إنجازات مهمة.

المصري أحمد رفعت درب المنتخب عام 2004 وخاض معه 22 مباراة وحقق وصافة غرب آسيا في ذلك العام، حيث حقق المنتخب فوزاً على لبنان في البطولة وخسارة أمام إيران قبل اللقاء مع الأردن في نصف النهائي بمباراة انتهى وقتها الأصلي بالتعادل بهدف لكل فريق قبل أن يفوز المنتخب السوري بضربات الجزاء ليلاقي إيران في النهائي ويخسر أمامها بأربعة أهداف لهدف محققاً المركز الثاني وقاد رفعت عام 2004 المنتخب السوري في المراحل الأولى من التصفيات المؤهلة لمونديال 2006 الذي أقيم في ألمانيا.

ومن المدربين الذين دربوا منتخبنا ولم يحققوا المطلوب ألبيرت جوزيف (1956–59)، ڤاداز ميكلوس (1960–65)، وكورنيل دراجوشين (1965–66)، وعزت عبد الوهاب (1967–69)، وفالييري يارميشنكو (1985–87)، ويوري كورنين (1996–97)، وميرسي رادوليسكو (1998، ودراغوسلاف بوبوفيتش (2000) و بوزيدار فوكوتيش (2001)، وجلال طالبي (2002م) وجانوس ووجكي (2003) وميروسلاف رادينوفيتش (2005–2006)، وراتومير دوجكوفيتش (2010)، وفاليريو تيتا (2010–11)، وكلاود لي روي (2011)، وبيرند شتانغه (2018)، ونبيل معلول (2020 -2021)، وفاليريو تيتا (2021) ولم يحقق أي منهم إنجازاً واحداً.

 

من سيدرب المنتخب في المرحلة القادمة؟

يضع الجمهور السوري يده على قلبه خوفاً من التعاقد مع مدرب أجنبي من دون الطموح فيزيد الطين بلة وهو يطالب بمدرب على مستوى كبير لتدريب المنتخب من دون التدخل بعمله وترك حرية الاختيار له بتعيين كادره بعيداً عن المحسوبيات التي يفرضها فلان وعلان كما نشاهد حالياً، حيث يعج المنتخب الأول وباقي المنتخبات بالمحسوبين على أشخاص معينين أو ممن يتم مكافأتهم لدورهم في انتخابات اتحاد الكرة بتسميات مختلفة لذلك لم نشاهد الكوادر أصحاب الخبرات وحضر أشخاص لا يحملون أي مؤهل وهذا ضر المنتخب كثيراً.

وإن لم يكن هناك مدرب أجنبي قادم وأن كل ما يسمعه الجمهور من تصريحات هي بمنزلة إبر مخدرة فلا مانع من مدرب محلي يكون غير محسوب على أحد وأن يلغى شرط الانتماء لناد معين كما يشيع الجمهور أن تدريب المنتخب محصور لنادٍ معين لتعيينه وهناك عدد من المدربين بعضهم يعمل في دول عربية كعماد خانكان وياسر السباعي وهيثم جطل وغيرهم حققوا إنجازات كبيرة مع الفرق التي يعملون معها شرط ترك حرية العمل لهم من دون تدخل وضغوطات، وهم قادرون على تحقيق إنجازات أو على الأقل النهوض بالكرة السورية نحو الأمام.

اتحاد الكرة اجتمع الخميس الماضي وانتظر الجمهور قراراً يثلج الصدور فيما يتعلق بموضوع المدرب وإن شيئاً من ذلك لم يحدث ثم يُفاجأ الجميع بقرارات لجنة الانضباط والأخلاق وهي تفرض مزيداً من العقوبات على الأندية.
وسيشارك المنتخب في بطولة غرب آسيا في آذار المقبل وهي البطولة التي فزنا بلقبها عام 2012، فهل نعاود الكرّة أم نكتفي بالمشاركة لمجرد المشاركة فقط؟.

محسن عمران

مقالات ذات صلة