المنتخب السوري في 2022.. وعود خلبية وتراجع في الأداء والنتائج

على ما يبدو أن الخسائر وتراجع الأداء أصبحا ثقافة وعادة للكرة السورية اعتادهما الجمهور الذي أصبحت أحلامه ممنوعة، أو بصريح العبارة أصبح الجمهور يرفض الأحلام الجميلة لكرتنا لأنه اعتاد خيباتها.

مع كل اتحاد جديد أو لجنة تسيير أمور جديدة نسمع تصريحات ووعود رنانة يرافقها طبل وزمر إعلاميان لا مثيل لهما، حتى ليخال من لا يعرف (البير وغطاه) أن مسألة فوزنا بالبطولات وتصدرنا للتصنيف العالمي مسألة وقت لا أكثر، أما من يعرف ذلك وأقصد (البير وغطاه) فهو يدرك الأمور جيداً ويعرف أن لا جديد جيد قادم وأن الأمور لن تتحسن.

ولأن التدخلات في الانتخابات وفرض فلان وعلان على الأندية واللجان لترشيحهم مندوبين ينتخبون أشخاص معينين في الاتحاد لا يكونون الأفضل دائماً، يوصلنا إلى ما نحن عليه، وقد لاحظنا في الاتحاد الموجود حالياً أسماء بعيدة كل البعد عن الأحقية بوجودهم ضمنه، فبعضهم لا يحمل الشهادة الدراسية المطلوبة وآخرون لم يمارسوا كرة القدم في حياتهم، فكثرت المشاكل فيما بينهم وبدأت الاستقالات تطفو للسطح وأحدهم تقدم بها وقد يلحق به آخرون.

التراجع بالأرقام:

رقمياً وفنياً ومنذ استلام الاتحاد الجديد مهامه من لجنة تسيير الأمور استمر التراجع على مستوى النتائج والأرقام فلم يبصم المنتخب ولم يقدم المستوى المطلوب، لدرجة أن آخر فوز رسمي كان على لبنان 3-0 في تصفيات كأس العالم بتاريخ 24-3-2022، وآخر تعادل رسمي كان مع العراق 1-1 بنفس التصفيات بتاريخ 29-3-2022، أما آخر فوز ودي فكان على طاجكستان 1-0 في 1-6-2022 وكم هي بعيدة تلك المسافات التي لم نذق فيها طعم الفوز أو التعادل على الأقل، مع العلم أن جميع المنتخبات التي التقيناها ليس بأفضل حال منا!

في عام 2022 لعب منتخبنا الوطني 12 مباراة منها 4 رسمية في تصفيات كأس العالم الآسيوية و8 مباريات ودية، ففاز في مباراة رسمية واحدة على لبنان 3-0 سجلها محمد مرمور ومارديك مردكيان وعلاء الدالي وجرت في ملعب صيدا بلبنان وتعادل في واحدة مع العراق 1-1 سجل الهدف مارديك مردكيان، وخسر 2 أمام الإمارات وكوريا الجنوبية بنتيجة واحدة 0-2 والمباريات الثلاث الأخيرة أقيمت في ملاعب الإمارات.

وفي المباريات الودية فاز في مباراة واحدة على طاجكستان 1-0 سجله عمر السوما وجرت المباراة في الإمارات، ثم خسر 7 مباريات متتالية أمام الأردن بهدفين والعراق بهدف في دورة دولية ودية أقيمت في الأردن ثم أمام منتخب الجزائر من اللاعبين المحليين ومنتخب روسيا البيضاء 0-1 في المباراتين وأمام فنزويلا 1-2 سجل الهدف محمد ريحانية وأمام عمان 0-1 و1-2 سجل الهدف أحمد الأشقر.

تناوب على تدريب المنتخب في المباريات الـ12 التي لعبها 3 مدربين وهذا أمر لا يحصل مع أي نادٍ محلي، وإن دل على شيء فإنما يدل على التسرع في اتخاذ قرار تعيين المدربين وأن عدم الاستقرار الفني سيعطي نتاج سلبية.

قاد الروماني تيتا فاليريو المنتخب في مباراتين مع الإمارات وكوريا الجنوبية التي خسرهما بهدفين في كل مباراة، ثم تولى المسؤولية الوطني غسان معتوق وحقق المنتخب معه نتائج جيدة ففاز على لبنان وطاجكستان وتعادل مع العراق، ومن ثم جاء الدور على المدرب حسام السيد الذي حقق أسوأ النتائج مع المنتخب وقاده لأطول سلسلة خسائر حيث خسر المنتخب في عهده 7 مباريات، مع الأردن والعراق والجزائر وروسيا البيضاء وفنزويلا وعمان مرتين.

سجل المنتخب في المباريات الـ12 التي خاضها 7 أهداف 3 منها في مباراة واحدة مع لبنان و4 في 11 مباراة ومني مرماه بـ15 هدفاً.

نتائج سلبية حققها المنتخب على صعيد النتائج أو الأداء في عام 2022 أصابت الجمهور السوري بصدمة بعدما عاش أحلام الوعود الانتخابية لاتحاد الكرة فهل ستستمر هذه النتائج السيئة العام المقبل 2023 أم أن صدمة إيجابية تحتاج إليها الكرة السورية ستحدث ويتغير معها شيء يسعد الجمهور السوري.

أثر سبورت

مقالات ذات صلة