المعابر مقابل رفع العقوبات.. أحد السيناريوهات الروسية بخصوص معابر الشمال السوري

في ظل الحديث عن السيناريوهات التي قد تنتهجها موسكو في قضية المعابر الإنسانية خلال جلسة مجلس الأمن في 10 تموز الجاري، نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادرها بعض الحلول التي قد يتم التوجه لها لحل مسألة هذه المعابر.

حيث نقلت “روسيا اليوم” عن مصادرها أن محادثات أستانا التي انطلقت اليوم الأربعاء، ستبحث تمديد التفويض الأممي لإيصال المساعدات الأممية عبر الحدود والذي ينتهي في 10 تموز، منوهة إلى مشروع القرار الجديد الذي تقدمت به إيرلندا والنرويج يدعو لتوسيع التفويض وإعادة فتح معبر اليعربية مع العراق، بينما تطالب واشنطن بفتح معبر ثالث في باب السلامة إلى جانب باب الهوى الذي يعمل حالياً، وبحسب المصادر فإن الجانب التركي أبلغ الروس رفضه القاطع لفتح معبر اليعربية مع العراق بسبب موقفه من الأكراد.

وأشارت المصادر إلى أن مقترح توسيع التفويض يحمل أبعاداً سياسية لأن الجانبين الأمريكي والتركي يستخدمان المعابر بقرار أممي أو بدونه، وربما يتم لاحقاً التوصل لصيغة وسطية بتمديد التفويض الحالي لمعبر باب الهوى فقط لمدة 6 أشهر أو سنة من دون توسيع التفويض وذلك كبادرة حسن نية تجاه واشنطن، مقابل استثناءات في قانون قيصر ورفع العقوبات عن بعض الشركات الروسية كي تستطيع العمل شرق الفرات.

وأشارت المصادر إلى جمود العملية السياسية على طاولة أستانا، معتبرة موقف المبعوث الأممي غير بيدرسن غير بناء حيث أنه يتدخل في العملية في حين أن القرار الأممي يتحدث عن تسيير العمل.

وحول احتمال شن عملية عسكرية في إدلب، أفادت المصادر الروسية بأنه من المستبعد أي عملية عسكرية في إدلب حيث أن الوضع هناك دقيق للغاية، بينما يعني العمل العسكري مواجهة مباشرة مع الجيش التركي ونزوح عدد كبير من السكان.

وفي سياق متصل، في إطار تكثيف ضغوطها لفتح المعابر الإنسانية الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، كشفت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الثلاثاء أنها طرحت على بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي اقتراحاً بتوسيع تقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا، ما يعني أن جزءا منها سيكون تحت إشراف النظام السوري.

حيث رفضت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، الربط بين رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على الدولة السورية وبين التمديد لآلية المساعدات العابرة للحدود، وهو ما تطالب به كل من روسيا والصين.

يشار إلى أن واشنطن سبق أن رفضت مقترح في مجلس الأمن يقضي باستمرار فتح معبر باب الهوى، مشيرة إلى أنه يجب أن يتم فتح المعبرين الآخرين، في حين تشير العديد من الأوساط السياسية الروسية عن احتمال الوصول إلى حل وسط بين الجانبين الروسي والأمريكي بخصوص المعابر.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.