المصالح التركية في الشمال السوري من إفشال اتفاق إدلب

سيطرت “جبهة النصرة” على معظم مناطق ريف إدلب وطردت الفصائل المسلحة الموالية لتركيا من مناطق انتشارهم إلى أماكن أخرى في الشمال السوري ما يعني أن تركيا فشلت في إدلب، و”المنطقة الآمنة” على الحدود التركية-السورية لم يحسم أمرها إلى الآن، وكذلك الأمر بالنسبة لاتفاق منبج الذي لم تتمكن أنقرة من تنفيذه إلى الآن بعد تخلي الولايات المتحدة الأمريكية عن هذا الاتفاق.

وتحدث مقال نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، عن مصلحة تركيا من سيطرة “النصرة” على إدلب، جاء فيه:

“تعمل أنقرة على تمكين عمل جبهة النصرة والتنظيمات المتشددة، بسبب إصرار حزب العدالة والتنمية على عدم الاكتراث بالأمن العربي، وعزمه استخدام هذه الجماعات، التي تدرس دول غربية عدم إدراجها على القوائم السوداء، وهو ما يراه المحللون أنه يهدف للتوسع وتحقيق حلم القيادة التركية بإعادة الزمن إلى الوراء لنحو 100 عام”.

وقالت “يني شفق” التركية:

“الرؤية التركية لإدارة محافظة إدلب وما حولها، تقوم على إعلان حكومة مركزية في مناطق الشمال السوري، وذلك بعد حل حكومة الإنقاذ التابعة لجبهة النصرة، وتطوير هيكل الحكومة المؤقتة الحالية والمجالس المحلية التابعة للائتلاف السوري المعارض بحيث تدير الحكومة الجديدة مساحة تزيد على 20 ألف كيلومتر مربع، بما يشمل ريفي حلب ومحافظة إدلب، وتكون فصائل تركيا هي القوة العسكرية الوحيدة الموجودة في المنطقة”.

أما “الأخبار” اللبنانية فتناولت ملف “المنطقة الآمنة”، إذ جاء فيها:

“استبقت تركيا اللقاءات المهمة التي سيعقدها وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، اليوم وغداً، في الولايات المتحدة الأميركية، لتؤكد أن مسار التفاوض في شأن إنشاء المنطقة الآمنة لم يصل إلى نتائج نهائية، ولتشدد على حتمية توليها إدارة تلك المنطقة”.

تركيا حالياً أمام مأزق حقيقي في إدلب، ويبدو أنها كل يوم تغرق فيه أكثر، خصوصاً بعد ازدياد الأحاديث عن أنه من مصلحة تركيا الحفاظ على وجود “النصرة” في إدلب ما يدفع أنقرة لإثبات عكس هذا الكلام وبكافة الوسائل، إضافة إلى الحديث عن صعوبة إنشاء “المنطقة الآمنة” على الحدود السورية-التركية في ظل رفض روسيا إنشاء هذه المنطقة دون موافقة الدولة السورية، التي اعتبرت هذا المشروع بمثابة احتلال.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.