المرافئ الجافة “ديك يبيض ذهباً”.. الخطوط الحديدية السورية لـ”أثر”: خطوطنا ستكون القناة الجافة الكبرى للنقل بين عدة دول وقارات

خاص || أثر برس “ديك يبيض ذهباً” بهذه الكلمات يصف أغلب الاقتصاديين المرافئ الجافة في معظم دول العالم، نظراً لأهميتها الكبيرة والقيمة المضافة التي تحققها لناحية نقل وشحن البضائع.

وللتوضيح، المرافئ الجافة هي منشآت تجهز بجانب العواصم والمدن الصناعية، لتكون بديلاً عن الموانئ البحرية وتخفف من تكديس البضائع فيها، وتستقبل المواد لصالح المصانع وغيرها، سواءً استيراداً وتصديراً، سيما وأنها في الغالب تستخدم للمناولة وليس للتخزين.

كما أنها تخفف من الإجراءات الجمركية في الموانئ البحرية وذلك بوجود إمكانية للتخليص الجمركي فيها، وغالباً ما يتم استخدام الشبكة الحديدية لنقل البضائع منها وإليها، أو حتى الشاحنات، وتخضع هذه المرافئ لإشراف وزارة النقل.

سوريا عقدة الوصل:

لم تكن وزارة النقل السورية بمعزل عن تجارب الدول في هذا النطاق بل وبحسب ما كشف مدير عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية الدكتور المهندس مضر الأعرج لـ”أثر برس”، فقد باشرت المؤسسة بتنفيذ بعض المرافئ الجافة في البلاد وهي: المنطقة الحرة بالمسلمية (حلب)، المنطقة الصناعية بالشيخ نجار (حلب)، المنطقة الصناعية في حسياء (حمص)، المنطقة الصناعية في عدرا (دمشق)، محطة سبينة للقطارات (دمشق)، وذلك بعد الاطلاع والاستفادة من بعض تجارب الدول العربية والأجنبية لعمل المرافئ الجافة سابقاً، وكذلك على آليات العمل في مرفأي (اللاذقية- طرطوس) من أعمال تنظيم بيان البضائع (منافيست) وكذلك الكشف والترصيص من قبل الجمارك وأعمال التفريغ والتحميل للحاويات.

ووفق ما كشفة د.الأعرج فستكون شبكة الخطوط الحديدية السورية الواصلة بين هذه المرافئ، والعراق وميناء البصرة هي القناة الجافة الكبرى للنقل الدولي بين البحر الأبيض المتوسط والخليج العربي وبين أوروبا وآسيا.

دمشق وريفها:

وحول واقع هذه المرافئ وآخر ما تم التوصل إليه فيها، كشف المدير العام أن المؤسسة تتواصل مع مديرية الجمارك العامة بدمشق لموافاتها بعدد الحاويات المتوقع نقلها من وإلى المنطقة الجنوبية ودمشق وضواحيها لتتمكن على ضوء ذلك من متابعة تنفيذ أعمال العقد المبرم مع الشركة العامة للطرق والجسور في المرفأ الجاف بمحطة السبينة بدمشق، كون المساحة المستثمرة 22000 م2 والطاقة السنوية حالياً 90 ألف حاوية نمطية سنوياً، وستصل إلى 180 ألف حاوية نمطية سنوياً بعد الانتهاء من أعمال العقد المبرم مع الشركة العامة للطرق والجسور والذي بلغت نسبة إنجازه 45% عند توقف الأعمال بالشهر الأول من عام 2012.

وأما بالنسبة للمرفأ الجاف في المدينة الصناعية بعدرا فقد بلغت المساحة المستثمرة 163 ألف م2 بطاقة سنوية 600 ألف حاوية نمطية سنوياً بطاقة /4-6/ مليون طن سنوياً، وتم إعداد الدراسات التنفيذية بحيث يتم التنفيذ على مرحلتين وفق الحاجة الفعلية للحمولات الواردة والصادرة، ويتم حالياً التواصل مع المدينة الصناعية بعدرا لموافاة المؤسسة بحجوم النقل الفعلية الحالية والمستقبلية ليصار إلى رصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذها فوراً، وهناك دراسة تنفيذية لخط ينطلق من محطة عدرا للمدينة الصناعية إلى معمل الحديد وتم تنفيذ جزء منه ومتوقف العمل حالياً فيه وقامت المؤسسة بإعداد دراسات أولية لربط المعامل من (الفئة الثالثة- صناعات ثقيلة) بتفريعات تصل إلى كل معمل من المعامل الثقيلة.

المدينة الصناعية في حمص:

وأشار د.الأعرج إلى أن المساحة المستثمرة في المرفأ الجاف في حسياء بمحافظة حمص هي 902.42 ألف م2 بطاقة سنوية 1.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، و تمّ تصميم خطوط وأرصفة وساحات المرفأ الجاف لتنفذ على ثلاث مراحل (1 – 3 – 6) مليون طن سنوياً وفق الحاجة الفعلية لنقل الحمولات، وتم البدء بتنفيذ جزء من المرحلة الأولى، حيث بلغت نسبة تنفيذ الأعمال حوالي 80% من أعمال المرحلة الأولى المخطط لها، مع التنويه إلى أن عدد الخطوط الملحوظة في المرحلة الثانية /8/ خطوط لنقل (3) مليون طن سنوياً وفي المرحلة الثالثة /12/ خط لنقل (6) مليون طن سنوياً.

كما تم تصميم خطوط وأرصفة وساحات محطة المدينة الصناعية لتنفذ على ثلاث مراحل (3 – 6 – 10) مليون طن سنوياً وفق الحاجة الفعلية لنقل الحمولات، حيث تم البدء بتنفيذ جزء من المرحلة الأولى، كما تم تنفيذ أعمال البنية التحتية للخطوط وتم الانتهاء من تنفيذ الأبنية السكنية للعمال ومبنى التسويق والجمارك ومبنى الإدارة ومبنى وصالة الصيانة وشارفت أعمال تنفيذ المستودعات المعدنية على الانتهاء إضافةً إلى تجهيز القسم السـفلي لخمس خطوط من أصل /23/ خط ملحوظ في المرحلة الأولى بطول كل خط حوالي /750/م وهي جاهزة للتمديد وتمّ تنفيذ حوالي 85% من الساحات البيتونية وحوالي 10% من الساحات الإسفلتية إضافةً إلى التصريف المطري ومراكز التحويل الكهربائية وتركيب أعمدة الإنارة واستمرار تنفيذ الأرصفة البيتونية.

مع التنويه إلى أن عدد الخطوط الملحوظة في المرحلة الثانية /12/ خط لنقل (6) مليون طن سنوياً وفي المرحلة الثالثة /17/ خط لنقل (10) مليون طن سنوياً.

ماذا عن حلب؟

وأما فيما يخص المرفأ الجاف في المدينة الصناعية بالشيخ نجار بحلب فيعمل بطاقة / 8-10 / مليون طن سنوياً، بمساحة مستثمرة 360 ألف م2 وطاقة سنوية 1.5 مليون حاوية نمطية سنوياً، ووفق المدير، تم إعداد الدراسات التنفيذية وتقوم المؤسسة حالياً بإجراءات استملاك مسار الخط الحديدي الواصل إلى المدينة الصناعية ليتم المباشرة بتنفيذ الأعمال المدنية لتفريعة الخط الحديدي والمرفأ الجاف حين توفر الاعتماد اللازم.

وعن المرفأ الجاف في المنطقة الحرة بالمسلمية في حلب، بلغت المساحة المستثمرة: 12120 م2 والطاقة السنوية: 120 ألف حاوية نمطية سنوياً، وقد كان مستثمراً منذ عام 2000م إلا أن هذا المرفأ متوقف عن العمل نظراً للظروف الأمنية السائدة في المنطقة.

يذكر أن المرافئ الجافة أمر مستحدث تم طرحه خلال السنوات الماضية لتنفيذ مشروعات استثمارية، ويتم فيها التعامل مع بيوت الخبرة العالمية لتنفيذ وتصميم الدراسات الخاصة بالمشروع وتقديم النتائج والمشاركة في إعداد كراسة الشروط، وخاصة بعد قيام منظمة التجارة العالمية (WTO)  عام 1995، حيث نشطت حركة التجارة العالمية مستخدمة أساليب ومفاهيم جديدة لتقليل التكاليف الكلية إلى أدنى حد ممكن.

 

مقالات ذات صلة