المحكمة الرياضية.. هل تكون الحل لمشاكل الرياضة؟

خاص || أثر سبورت

لم يشفع لنادي الجزيرة اعتذار الحكم الدولي مسعود طفيلية عن خطئه القاتل الذي حرمه نقطة التعادل في مباراته أمام الفتوة، عندما احتسب ركلة جزاء غير صحيحة سجل منها الفتوة هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع، ولا اعتزاله التحكيم بسبب هذا الخطأ في إعادة المباراة رغم أن ذلك لو وقع في أي دوري بالعالم لأُعيدت المباراة لأن الإقرار بالظلم تم الاعتراف به من قِبل حكم المباراة، ولم ينفع معها اعتراض الجزيرة على المباراة.

كما لم ولن تنفع الاعتراضات التي قدمتها أو ستقدمها الأندية المتضررة من الإجراءات التي اتخذتها ما تسمى بلجنة شؤون اللاعبين– غرفة فض المنازعات التي قضت بإلزام بعض الأندية التعويض لعدد من اللاعبين بمبالغ مالية مستحقة حسب تعبيرها للاعبين على الأندية، دون أن تراعي أن بعض اللاعبين لم يلعبوا لدقائق معدودة طيلة الموسم لضعف مستواهم أو لإصابة لحقت بهم، فطبقت ما وجدته أنه القانون بحق الأندية وكان عليها أن تلجأ لروح القانون ففي ذلك إنصاف وعدل أكثر للجميع.

وطالما أصدرت ما تسمى بلجنة الأخلاق والانضباط باتحاد الكرة قرارات تتضمن عقوبات بحق اللاعبين والجمهور والأندية، ثم تأتي ما تسمى بلجنة الاستئناف لتدحض هذه القرارات وتعدل فيها أو تلغيها، وهذا يدل على جهل بالقوانين الرياضية أو على عدم صحة هذه القوانين، وبالحالتين هناك ظلم يحدث وهناك بريء يدفع ثمنه أو ظالم يهرب منه، أي أن هذه القوانين يتم تجييرها حسب المصالح.

بعد كل هذا اللغط والتخبط الذي قضى على أحلام لاعبين أو أندية على حد سواء، أصبح من الضروري البحث عن حل قانوني يكون العدل فيه للجميع لا يظلم أحد على حساب أحد ولا يتم اتخاذ قرارات عشوائية فيه، وتعالت الأصوات بالمطالبة بإحداث محكمة رياضية خاصة في البت بقضايا الرياضيين بشكلٍ عام وكرة القدم بشكلٍ خاص.

موقع “أثر برس” تابع إمكانية إنشاء مثل هذه المحكمة في رياضتنا وهل من مانع قانوني يمنع وجودها، وهل لدى اتحاد الكرة -الذي على ما يبدو أنه أكثر الاتحادات تعرضاً للمشاكل والأحداث- أي اعتراض على وجودها.

اتصلنا مع عضو اتحاد الكرة السيد طلال بركات نستطلع وجهة نظره حول الأمر كونه محامي أيضاً وله دراية وعلم بالموضوع فقال: “القانون يقول إن لجنة الانضباط والاستئناف هما محكمة الكأس الدولية وهما لجنتان رئيستان أما غير ذلك فهو سيجعلنا نغير في النظام الأساسي، وتعيين لجنة مستقلة يجب أن تتبع للاتحاد الدولي، أما إذا أسقطنا ذلك على المحاكم فيسمى ذلك لجنة إحالة كونه يوجد بداية جزاء وهي لجنة الانضباط، ومحكمة الاستئناف وهي لجنة الاستئناف، ومن ثم الإحالة وهي محكمة إحالة التي ترد الأمر للجنة الاستئناف أو النقض أو التمييز لإعادته للبت فيه.

المحامي أسامة عبد الله رئيس نادي تشرين السابق قال: إن إنشاء محكمة رياضية غير وارد حالياً في القضاء السوري، ولكن بالإمكان إذا سمحت قوانين المنظمة الرياضية إحالة أي قضية رياضية إلى المحاكم للبت فيها حسب قانون العقوبات المعمول به في القضاء السوري.

إذن سيبقى الأمر على ما هو عليه في الوقت الحالي على الأقل، وعلى اتحاد الكرة أو باقي الاتحادات وحتى (ترتاح من القيل والقال) أن تقوم بتعيين مختصين من قضاء ومحاميين في هذه اللجان، بدلاً من أشخاص وجدوا أنفسهم بها أو أوجدتهم ظروف معينة فلم ترضِ بعض قراراتهم -إن لم تكن كلها- أنديتنا وجماهيرها.

محسن عمران

مقالات ذات صلة