المجموعات المسلحة التابعة لتركيا تجرف موقعاً أثرياً هاماً في عفرين شمال حلب

خاص || أثر برس أفادت مصادر محلية من منطقة عفرين في ريف حلب الشمالي لـ “أثر برس”، بأن موقع “تل دريمية” الأثري الواقعة شمال غرب المنطقة، تعرّض لعمليات تجريف عشوائي من قبل المجموعات المسلحة المدعومة من الاحتلال التركي.

وقالت المصادر بأن المجموعات المسلحة استأنفت خلال اليومين الماضيين عمليات تجريف الموقع، والتي كانت بدأتها منذ نحو عام، حيث استخدمت في سبيل ذلك آليات حفر حديثة تم استقدامها من تركيا بهدف تجريف الأراضي والتنقيب عن الآثار أسفل الموقع.

وقُدرت المساحة التي تمت ضمنها عمليات التجريف بأكثر من هكتار، حيث تم تجريف الأراضي وحفرها على عمق تجاوز /4/ أمتار، فيما نوّهت المصادر بأن عمليات الحفر تمت تحت أنظار عدد من الجنود الأتراك الذين كانوا موجودين في الموقع الأثري.

وتسبب تجريف الأراضي في الموقع، بتضرر مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية المحيطة، واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة التي كان يعتمد عليها الأهالي في معيشتهم، حيث لم يتمكن أصحاب الأراضي من وقف عمليات التجريف في ظل تهديدهم بالسلاح من قبل مسلحي المجموعات المدعومة من الاحتلال التركي.

وأوضحت مصادر “أثر برس”، بأن عمليات الحفر والتجريف الحالية، ليست بجديدة على الموقع، حيث كانت بدأت تلك العمليات مع حلول مطلع شهر آب من العام المنصرم، وتم حينها استخراج عدد كبير من اللقى الأثرية التي تم تهريبها مباشرة إلى داخل الأراضي التركية لبيعها هناك، قبل أن تعاود المجموعات عمليات تنقيبها غير الشرعي في “تل دريمية” لسرقة ما تبقى من الآثار المدفونة.

يذكر أن المجموعات المسلحة المدعومة تركياً، كانت نفّذت منذ سيطرتها على منطقة عفرين مطلع عام /2018/ عمليات تجريف وحفر عشوائية طالت عدداً كبيراً من المواقع الأثرية المنتشرة في المنطقة، والتي يعود تاريخها إلى مختلف العصور القديمة، كموقع “النبي هوري” و”خراب شمس” و”تل عرابو”…، إلى جانب “تل أرنده” الأثري الذي تعرّض بدوره في شهر نيسان الماضي لعمليات حفر وتنقيب واسعة عن الآثار، تمكن المسلحون حينها من استخراج كميات كبيرة من اللقى الأثرية التي تم تهريبها مباشرة نحو الأراضي التركية.

زاهر طحان – حلب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.