اللاعب الأجنبي المحترف في أنديتنا.. ضجيج إعلامي للاتحاد وتجربة فاشلة

خاص || أثر سبورت

يبدو أن تجربة اللاعب الأجنبي المحترف هذا الموسم مع فرق الدوري الممتاز، على الرغم من أنها ليست بجديدة عليهم، لم يكتب لها النجاح وسجلت فشلاً ذريعاً بعد الجولات الست التي انقضت من عمر الدوري، وكان الرابح الوحيد هو السمسار الذي يقبض نسبته فوراً، على حين منيت الأندية بخسائر مادية وفنية ومعنوية، وأيضاً اللاعب الذي تعرض لخسارة فنية على الأقل كونه سيقبض ما اتفق عليه مع ناديه.

بصراحة شديدة يتحمل المسؤولية كاملة اتحاد الكرة الذي لم يهيئ الأرضية المناسبة للاحتراف هذا الموسم، فمن استطاع التعاقد مع أجانب هي بعض الأندية المقتدرة أما الفقيرة فليست بقادرة على الدفع لا للأجنبي ولا للمحلي على حد سواء، فجمعت فرقها على عجل وشاركت بالموجود.

هذا من ناحية قرار التعاقد قبل الدوري، أما ما بعد التعاقد فقد كانت التأجيلات التي تحدث في الدوري بمناسبة ومن دونها السبب الأكبر في ابتعاد بعض اللاعبين وفسخ عقودهم، حتى لا تتحمل الأندية مصاريف إضافية من دون أن يغيب عن البال المستوى المتدني لبعض منهم والذي كشف للجمهور أن الخبرة القليلة لبعض الإدارات في هذا المجال أوقعها في مطب كبدها الخسائر بالملايين.

في نادي تشرين تم فسخ عقد المحترف البرازيلي أوليفييرا لضعف مستواه، وفي أهلي حلب هرب أوكيكي لعدم دفع مستحقاته المالية وذات الأمر حدث في أندية أخرى وربما لم يبق سوى لاعب أو اثنين من كل من تم التعاقد معهم في أنديتنا، وهذا يدل على عدم صحة قرار التعاقد مع محترفين وعدم وضوح الرؤية وضوحاً كاملاً عند مقرّيه.

محي الدين دولة: الدوري ضعيف ولا يسمح بوجود لاعب أجنبي

عضو اتحاد كرة القدم السيد محي الدين دولة قال لموقع “أثر”: “بمنتهى الصراحة الدوري السوري دوري ضعيف ولا يسمح بوجود لاعب أجنبي محترف”.

وأضاف: “اللاعبون المحترفون الذين تم التعاقد معهم لا يرقون لاسم لاعب محترف بمعنى الكلمة، ولم نشاهد أن أي لاعب فيهم وفي الجولات السابقة بالدوري قادر على صنع الفارق أو له تأثير كبير في أرض الملعب”.

تعقيب:

الغريب أن اتحاد الكرة الذي يطالب بالتوفير، يسارع للتعاقد مع مدربين أجانب ويطلب من الأندية التعاقد كذلك مع محترفين وكل ذلك بالقطع الأجنبي طبعاً، وهو يعي أن هذا أمر مرهق خاصة مع ازدياد سعر صرف العملة الصعبة وهو في آخر تأجيل له للمسابقات الرسمية كانت حجته التوفير، سيما وأن أزمة محروقات شديدة نعاني منها بسبب الحصار، ومن استطاع من الأندية التعاقد ندم لاحقاً على فعلته ومجموع اللاعبين الذين تم التعاقد معهم في أنديتنا لا يعادل مجموع لاعبين محترفين في ناديين عراقيين أو نادي خليجي واحد، فعن أي احتراف ومحترفون تتكلمون.

قبل التعاقد مع محترفين يجب أن نضع في الحسبان كل المقومات المادية والفنية لذلك وقبل هذا وذاك يجب أن نسأل أنفسنا هل نملك العقلية اللازمة لتطبيق الاحتراف؟

يذكر أن الأندية التي تعاقدت مع لاعبين أجانب هذا الموسم هي أهلي حلب وتشرين والوثبة والوحدة والكرامة.

محسن عمران

مقالات ذات صلة