السوريون يعيشون في خوف مع تغير المشاعر تجاههم في تركيا.. وكالة أمريكية تسرد قصة لاجئة سورية

نشرت وكالة “أسوشيتد برس” تقريراً تطرقت فيه إلى ملف اللاجئين السوريين في تركيا، حيث قالت إنهم يعيشون في خوف دائم مع تغير المشاعر تجاههم في تركيا.

حيث كشفت الوكالة عن قصة لاجئة سورية تدعى فاطمة الزهراء شون، التي تؤكد أن جيرانها هاجموها وابنها في شقتهما الكائنة باسطنبول لأنها سورية.

ودخلت فاطمة الزهراء ذات الـ 32 عاماً وهي من سكان مدينة حلب في مواجهة مع جارة تركية عندما سألتها الأخيرة عما تفعله في تركيا، لترد قائلة: “من أنت كي تقولين لي هذا؟.. وسرعان ما تصاعد الموقف وخرج رجل من شقة السيدة التركية عاري الصدر ليهدد فاطمة وأسرتها بتقطيعهم إرباً”.

وانضمت جارة أخرى إلى المشاجرة وصرخت في وجه فاطمة وضربتها، وبعد ذلك دفعت المجموعة اللاجئة السورية لتسقط على درج المبنى.

وأضافت فاطمة أن ابنها البالغ 10 سنوات حاول التدخل فضربوه أيضاً، وأوضحت أنها لا تشك في أن الدافع وراء الاعتداء كان “العنصرية”.

وصرحت بأن الشرطة في اسطنبول أبدت القليل من التعاطف معها عندما أبلغت عن اعتداء جيرانها عليها، وأبقوها في المركز لساعات بينما تمكن الجار الذي هددها وضربها من المغادرة بعد أن أدلى بإفادة مقتضبة.

بدوره، الباحث الزائر المتخصص في الشؤون الأمنية الدولية بجامعة “بيلكنت” في أنقرة ومستشار “حزب الخير” التركي المعارض، سليم سازاك وصف وصول اللاجئين بأنه يمثل استيعاب “دولة أجنبية تختلف عرقياً وثقافياً ولغوياً”.

وقال سازاك: “اعتقد الجميع أن الأمر سيكون مؤقتاً.. أعتقد أنه في الآونة الأخيرة فقط أدرك الشعب التركي أن هؤلاء الناس لن يعودوا.. لقد فهموا مؤخراً فقط أنه يتعين عليهم أن يصبحوا جيراناً ومنافسين اقتصاديين وزملاء مع هذه المجموعة من السكان الأجانب”.

وكانت عدة متاجر ومنازل تابعة للسوريين قد تعرضت في آب الفائت، للتخريب والاعتداء في العاصمة التركية أنقرة، وذلك إثر مقتل شاب تركي “على أيدي لاجئين”.

وفي وقت سابق، أقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحالة “عدم ارتياح” بين العامة وتعهد بعدم السماح للبلاد بأن تصبح “مستودعاً” للاجئين.

وتشتد الحملات العنصرية ضد اللاجئين بشكل عام والسوريين بشكل خاص، من قبل قادة ورموز الأحزاب المعارضة التركية للضغط على الرأي العام في البلاد وكسب الرهان للفوز في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وتتركز النسبة الأكبر من اللاجئين في مدن إسطنبول وغازي عنتاب وشانلي أورفا، ويعاني قسم كبير منهم من أوضاع إنسانية صعبة.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.