الكوليرا انتشرت في مخيمات الشمال السوري ومسؤولين أتراك يعربون عن قلقهم

لا يعتبر وصول الكوليرا إلى مخيمات الشمال السوري الحدودية مع تركيا أمراً مستغرباً، نظراً إلى رداءة الأوضاع الصحيّة والمعيشية في تلك المناطق، إلا أن انتشار المرض في مخيمات الشمال السوري بدأ يثير القلق التركي، حيث نقلت صحيفة “حرييت” التركية عن مسؤولين أتراك تأكيدهم انتشار المرض في مناطق سيطرة أنقرة شمالي سوريا الحدودية مع أنقرة.

وقال المسؤولون للصحيفة التركية إنه رُصدت 5 حالات في منطقة عملية “درع الفرات” و 11 في منطقة عملية “نبع السلام” شمالي سوريا، مضيفة أيضاً أنه تم الكشف عن حوالي 22 حالة مشتبه بها وعزلها في الجزء الشمالي الغربي من المنطقة ، بما في ذلك جرابلس وعزيز الواقعة على الحدود التركية.

وأشار المسؤولون إلى أن تفشي المرض، الذي انتشر تدريجياً في دير الزور والرقة ، وكذلك حلب والحصكي والطبقة، ظهر مع تناقص مياه النهر بفعل الجفاف والحرارة الشديدة، لافتين إلى أن تلوث نهر الفرات وعدم كفاية الكلور في مياه الشرب يعتبر من الأسباب الرئيسية للمرض، وفقاً لما نقلته “حرييت”.

ونقلت في هذا السياق قناة “الحرة” الأمريكية عن رئيس “هئية الصحة” في “الإدارة الذاتية جوان مصطفى، أن التحاليل النهائية الأخيرة لعينات من النهر أثبتت وجود “ضمات الكوليرا فيه”، مضيفاً أن “استمرار انخفاض مستوى المياه في النهر سيؤدي إلى زيادة الإصابات، وسيصبح بؤرة لانتشار الأمراض في المنطقة”، وأن “هناك أمور يجب أن تحدث على عجالة في الحسكة يوجد مليون نسمة، هذه المنطقة خطيرة، وهناك مخاوف من خروج المرض عن السيطرة”.

وأصدرت وزارة الصحة السورية بياناً أمس الإثنين، أكدت خلاله أن عدد الإصابات وصل إلى 338 إصابة، حيث تنتشر  230 في حلب، وفي دير الزور 55، وفي الحسكة 25، و19 في اللاذقية، وفي حمص 5، و4 في العاصمة دمشق.

يشار إلى أن المنسق الإنساني للأمم المتحدة في سوريا، عمران رضا، أكد سابقاً أن “تفشي الكوليرا يمثّل تهديداً خطيراً للناس في سوريا والمنطقة”.

أثر برس 

مقالات ذات صلة