الكهرباء وأزمة المحروقات تعطلان عمل الأطباء.. مرضى يشتكون لـ “أثر” من رفع الأجور لتأمين بنزين للمولدات

خاص|| أثر برس أغلب مواعيد المراجعين لعيادة طبيب الأسنان كانت تعطى وفق ساعات وصل التيار الكهربائي، على حين وجد بعضهم الآخر الحل باقتناء مولدة كهرباء ورفع أجور العلاج، وفق تسعيرة ليتر البنزين أو المازوت، هكذا كانت الحلول التي وجدها أطباء الأسنان لمعالجة مرضاهم.

أما اليوم ومع زيادة عدد ساعات التقنين وأعطال الشبكة ووفق ما ذكره أحد المرضى لـ “أثر”، فقد دفعت بطبيب الأسنان الذي يتعالج لديه للاعتذار عن استقبال المرضى لوجود عطل بخط الكهرباء بمنطقة عيادته بمدينة دمشق منذ يوم أمس ولا توجد لديه مولدة في العيادة لتشغيل أجهزة المعالجة التي لا غنى عنها في عيادات الأسنان.

تعطُّل عمل الأطباء لا يقف عند أطباء الأسنان فمعظم العيادات تحتاج إلى الكهرباء لتشغيل أجهزة الإيكو والتخطيط وغيرها كما هي حاجة مراكز التصوير الشعاعي التي تتحضر لرفع أجور خدماتها في حال بقي واقع تقنين الكهرباء يزيد على العشر ساعات قطع، الأمر الذي يضطرها إلى تشغيل مولدات تعمل على المحروقات والتي بات تأمينها بالصعب والمرتفع التكاليف، وفق ما ذكره عدد من الأطباء لـ “أثر”.

حالات كثيرة لمراجعي العيادات ألغيت مواعيدهم لعدم توفر الكهرباء أو رفع سعر المعالجة لتأمين محروقات لتشغيل المولدات التي أصبح ضجيجها أمراً عادياً في كل مكان، وتقول السيدة أم محمد لـ “أثر” إن تكلفة صورة أشعة بسيطة أجرتها في أحد المراكز زادت ألفي ليرة لأنه تم تشغيل المولدة.

وفي موقف آخر ذكرت السيدة نهى أنها مرات كثيرة في الأسبوع الماضي أجلّت ذهابها إلى طبيبة الأمراض النسائية لإجراء صورة إيكو، مضيفة: “كان الأمر مقبولاً نوعاً ما والطبيب يضع جدول مواعيد يناسب أوقات الكهرباء أما الآن من الصعب تحديد ذلك”، وتتابع مبتسمة: “ربما ألد طفلي وما تزال قضية التقنين دون حل “.

وفي حالات أخرى، يقول الشاب محمد لـ “أثر”: “لقد أجريت جولة يوم أمس للبحث عن مركز تصوير أشعة توجد به مولدة كهرباء لأن معظم المراكز على الرغم من أنها في وسط العاصمة دمشق اعتذرت لانقطاع الكهرباء”، وتشاركه بالقصة السيدة أم عمر التي دفعت أجرة معاينة أكثر مما كانت عليه في زيارتها الأولى لطبيب القلبية منذ شهر تقريباً والسبب تشغيل مولدة الكهرباء لعمل أجهزة العيادة.

كما تتخوف عدد من الشابات اللواتي يراجعن مراكز التجميل لاسيما المختصة بإزالة الشعر بالليزر من زيادة أسعار الجلسات لصعوبة تأمين المحروقات لمولدات الكهرباء التي بطبيعة الحال أغلب هذه المراكز تعمل عليها دائماً منذ مدة ليست بالقصيرة.

ومع أن الواقع الصعب لجهة قلة المحروقات وزيادة ساعات التقنين وأعطال الكهرباء فرض على الجميع إيجاد حلول للتأقلم معه فإن الفاتورة الأكبر يدفعها المريض بسبب زيادة تكاليف المعاينة وإجراءات التشخيص وارتفاع أسعار الدواء إلى جانب واقع غياب وسائل التدفئة لتعود مقولة: “البرد سبب كل علة” ويعود من جديد لدوامة المرض.

جدير بالذكر أن سوريا تشهد تقنيناً كهربائياً حاداً يصل إلى 8 ساعات قطع مقابل ساعة واحدة وصل، بالإضافة إلى أزمة محروقات، وكل ذلك نتيجة نقص التوريدات والعقوبات بحسب تصريحات المسؤولين سابقاً.

مقالات ذات صلة