الكشف عن تدريبات خاصة كانت تقوم بها تركيا لمسلحي الفصائل في سورية

كشفت تقارير استقصائية أن تركيا دربت مسلحين من الفصائل الموالية لها للقيام بعمليات خاصة، تتعلق بالتخريب والتسلل وغيرها من الأعمال دون أن تحقق أي من أهدافها، التي كان بعضها يهدف إلى خدمة مصالح تركية فقط.

ونقلت قناة “سكاي نيوز” اليوم الثلاثاء، عن مصادرها أنها حصلت على وثائق عسكرية تركية سرية تُظهر أن أنقرة كثفت تدريباتها للفصائل المسلحة، بما يشمل أعمال التخريب والتسلل وتصنيع المتفجرات وتكتيكات حرب العصابات.

وأشارت “سكاي نيوز” إلى أن إحدى هذه الوثائق مؤرخة في حزيران 2016، وموقعة من قبل نائب رئيس هيئة الأركان في الجيش التركي ياسر غولر، وتؤكد تدريب 151 مسلحاً بصورة مشتركة مع الولايات المتحدة حتى التاسع من أكتوبر 2016.

ووفقاً للتقرير، فإن أمريكا قررت الانسحاب من هذه العمليات التدريبية في حين استمرت تركيا منفردة في هذا البرنامج التدريبي وقامت بتجهيزه “بصورة سرية” بشكل منفرد، حيث دربت أنقرة 312 مسلحاً ضمن البرنامج.

كما تشير الوثائق المسربة إلى أن برنامج التدريب التركي، ركز بشكل خاص على منطقة “بيربوكاك” في شمال غربي سورية بالقرب من الحدود.

وتظهر الوثائق أيضاً تفاصيل عملية كان من المقرر أن تنفذها تركيا والولايات المتحدة معاً عام 2015، يبلغ طولها 98 كيلومتراً وعمقها 40 كيلومتراً، حيث وافقت الحكومة التركية على نشر طائرات حربية أمريكية على أراضيها تمهيداً للعملية، وأشارت الوثائق إلى أن الأمور لم تسر كما خططت لها أنقرة بسبب تراجع أمريكا عن تنفيذ هذه العملية وتوجهها إلى دعم الأكراد شرقي سورية.

وقال الجنرال التركي غولر، حينها: “إن الفصائل السورية فشلت في تحقيق إنجاز يذكر في المنطقة الحدودية، رغم الدعم المدفعي والتدريب التركيين أثناء خوض معارك في المنطقة ضد القوات الحكومية السورية”، كما أوصى ياسر غولر، بمزيد من التدريب للفصائل السورية واختيار مسلحين من السكان المحليين وتأمين مزيد من الغطاء الجوي الأميركي.

ويأتي الكشف عن هذه الوثائق والتقارير في ظل ازدياد الضغوط على تركيا في سورية، وتشديد روسيا على ضرورة التزام تركيا بالاتفاقات التي عقدتها في سورية بعدما فشلت بتطبيق بنود هذه الاتفاقات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.