القوات السورية باتجاه عمق إدلب وقياديو الفصائل المسلحة يتبادلون التهم

تمكنت القوات السورية خلال الأسبوع الفائت من استعادة خمس مناطق استراتيجية، كما أكد “المرصد” أن القوات السورية تتقدم باتجاه طريق حلب-دمشق الدولي وباتت على مقربة من مدينة خان شيخون في ريف إدلب التي باتت أهم معاقل “جبهة النصرة”.

وفي هذا السياق أشارت صحيفة “كومير سانت” الروسية إلى أن القوات السورية أنجزت الخطوة الأولى للدخول إلى عمق إدلب فقالت:

“في موسكو، يؤكدون أن الحديث لا يدور عن عملية هجومية في إدلب، إنما عن ردود فعل على أعمال الإرهابيين.. وانتصار القوات السورية في خان شيخون يشكل الخطوة الأولى في تقدم الجيش السوري إلى عمق إدلب وتغيير حدود منطقة خفض التصعيد”.

فيما تحدثت “رأي اليوم” اللندنية عن الحسم السوري والروسي في هذه المعركة حيث ورد فيها:

“في الوقتِ الذي تتفاقم فيه الخِلافات الأمريكيّة-التركيّة حول المِنطقة الآمنة وعُمقها في شِمال شرق سورية، ويُهدّد الرئيس رجب طيّب أردوغان مُجدّدًا بالإقدام على خطوةٍ أحاديّةٍ واجتياح هذه المِنطقة عسكريًّا كردٍّ على التّباطؤ الأمريكيّ في التّنفيذ، يُواصل الجيش العربي السوري تقدّمه في الجبهة الشماليّة الغربيّة، ويستعيد خمس قُرى في ريف إدلب، وبات على مسافة قريبة من مدينة خان شيخون الاستراتيجيّة، والقيادة الروسيّة حسَمت أمرها، وقرّرت وضع كُل ثقلها العسكريّ خلف خطّة الجيش السوري لاستعادة مُحافظة إدلب”.

أما “العرب” اللندنية فأشارت إلى الخلافات التي نشبت بين متزعمي “النصرة” والفصائل المسلحة إثر تقدمات القوات السورية، فنشرت:

“لا يرتبط مسعى الجيش السوري لاستعادة خان شيخون بالسيطرة على الطريق الدولي بل وأيضا فصل ريف حماة الشمالي عن ريف إدلب الجنوبي، ومع التقدم السريع الذي يحققه الجيش السوري تعالت الحرب الكلامية بين الفصائل المقاتلة وسط تبادل الاتهامات بعقد صفقات لتسليم المناطق للدولة السورية”.

سيطرات القوات السورية الاستراتيجية هذه وسياسة القضم التدريجي، جاءت بعد فرصة قدمتها لـ”جبهة النصرة” والفصائل المسلحة، حينما أعلنت الحكومة السورية عن التزامها باتفاق وقف إطلاق النار، مقابل التزام “النصرة” باتفاق إدلب، وفقاً لمخرجات محادثات أستانة 13، في حين أكد متزعم “النصرة” أبو محمد الجولاني، عن رفضه لهذا الاتفاق مشيراً إلى أن ما تريد أن تستعيده الدولة السورية عليها استعادته بالقوة، ما يشير إلى أن كل ما يحدث من سيطرات هو تبعات لتنعت الجولاني والمماطلة التركية من وراءه، والذي أثار غضب العديد من قياديي الفصائل المسلحة، وهو ما أكده القيادي في “الجبهة الوطنية للتحرير” أحمد السعود، في تغريدة له على “تويتر” والتي شدد فيها على أن الجولاني هو السبب في كل المتغيرات الميدانية التي تطرأ على ريف إدلب.

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.