القوات الأمريكية بدأت بالانسحاب من العراق وواشنطن تحاول حفظ ماء وجهها

أعلنت القوات الأمريكية في العراق عن انسحابها من قاعدة القائم على الحدود السورية ـ العراقية، وسرعان ما أرفقت هذا الخبر بخبر آخر يشدد على أنه سيقام مراسم احتفالية للانسحاب من هذه القاعدة، لكن خبر الاحتفالات لم يغيّب الحديث عن اقتراب انسحاب الولايات المتحدة بشكل كامل من العراق ومحاولتها حفظ ماء وجهها وخصوصاً بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

ونشرت صحيفة “رأي اليوم” اللندنية في هذا الصدد:
إن “التقديرات لبدء العمل ضد القوات الأمريكية بشكل مباشر في العراق تقول إن ذلك سوف يحدث بداية شهر أيار، ثم يتصاعد خلال أشهر لاحقة وفق نهج النفس الطويل ولكن المجدي، أي أن تقع خسائر أمريكية ذات معنى قبل بدء الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر كانون الأول 2020، إلا أن أول حدث من نوعه يمكن أن ننسبه إلى خطة العمل الاستراتيجية وقع بشكل مبكر جداً قياساً بالتقديرات.. ما جرى حتى الآن يعني أن قطار الهجمات لإخراج القوات الأمريكية من العراق انطلق، وسوف يتصاعد ويدرك الأمريكيون هذا الأمر جيداً، لذلك من المتوقع أن تلجأ إدارة ترامب على تنظيم اتصال بالجانب الإيراني لإبرام تسوية معه قبل أن تعود جثث الجنود الأمريكيين مع بدء الحملة الانتخابية الرئاسية وهذا ما سيكون له آثار كارثية على حظوظ الرئيس دونالد ترامب”.

كما نقلت “الأخبار” عن مصادر أمنية وصفتها بـ “الرفيعة” معلومات عن توجه التحركات الأمريكية في العراق خلال المرحلة المقبلة، فورد فيها:
“مصادر أمنية رفيعة، أكدت أن الجانب الأمريكي أقرب إلى فكرة الانسحاب، لجملة من الأسباب، منها يتعلق بالتكلفة المالية الهائلة، التي تصرفها واشنطن على قواتها في العراق، قد تدفع إلى تنظيم انسحاب في المدى المنظور، خاصّة أن تلك التكلفة قد بلغت خلال الأعوام الأخيرة أكثر من 1.2 تريليون دولار، وعن الهجمات المستمرّة ضد المصالح الأمريكية في العراق، وتشير المصادر إلى أنها قد تدفع واشنطن إلى التعجيل في تنفيذ الانسحاب”.

وجاء في شبكة “بي بي سي” البريطانية تقريراً عن هذا الموضوع جاء فيه:
“اغتيال الجنرال سليماني، قائد قوة النخبة في الحرس الثوري الإيراني، في 3 كانون الثاني في هجوم بطائرة أمريكية من دون طيار بالقرب من مطار بغداد، إلى جانب أبو مهدي المهندس نائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقية.. ذلك كله أدى إلى تصويت في البرلمان العراقي لطرد جميع القوات الأجنبية، وخاصة الأمريكيين من البلاد، ويقول المسؤولون الأمريكيون إن القلق على سلامة القوات الأمريكية وقوات التحالف أدى إلى الإقدام على خطوة الانسحاب من العراق بسرعة”.

من الواضح أن قرار البرلمان العراقي الذي صدر صباح اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني الفريق قاسم سليماني، ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس على طريق مطار بغداد الدولي، والذي يقضي بضرورة خروج القوات الأمريكية من العراق مايجعل وجودها غير شرعي في العراق، قد يكون الانسحاب من هذا البلد مقدمة لخروج القوات الأمريكية من المنطقة، وصولاً إلى الهجمات و الضربات المتكررة التي تتعرض لها القواعد الأمريكية في العراق دون أن يتمكن أحد من إدانتها أو الحد منها.

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.