بدء تعويم السفينة العملاقة التي شلت حركة التجارة العالمية.. كواليس إغلاق السويس: من المستفيد وكيف ستكون نتائج التحقيقات؟

بعد الإعلان عن بدء تعويم السفينة العملاقة إيفر جيفين، التي أغلقت أهم شرايين التجارة العالمية، لا يمكننا أن نتغافل عن الأزمة التجارية والاقتصادية التي تسببت بها هذه الحادثة منذ ساعاتها الأولى خصوصاً بما يتعلق بسوق النفط، حيث يمر من قناة السويس 10% من نفط العالم، وسوريا تعتبر من أحد الدول المتضررة وفقاً لما أعلنته وزارة النفط أمس السبت، مشيرة إلى توقف توريدات النفط إلى سوريا بعد إغلاق القناة مما سيؤدي إلى تفاقم أزمة المحروقات في البلاد، وكذلك الأمر في الأردن ومصر وغيرها من البلدان العربية والأجنبية، وأمام كافة الأزمات التي سببتها هذه السفينة، يؤكد مسؤولون مصريون أن الحادث يبدو أنه بفعل فاعل وليس بسبب الرياح، حيث عملت وسائل الإعلام العربية والأجنبية على تركيز اهتماماتهم على مستجدات هذه الأزمة كاشفين عن وثائق سرية ونتائج قد تحصد قريباً.

قناة “الميادين” نقلت عن مدير مركز القدس للدراسات السياسية، عريب الرنتاوي، قوله “إن جنوح السفينة العملاقة في قناة السويس فتح الأعين على سيناريوهات أعدت في السنين الماضية، ونحن أمام عقدة مهمة لتهميش قناة السويس عبر شق طريق سريع بين أبو ظبي وتل أبيب”، مشيراً إلى “شكوك مصرية من المساعي الإسرائيلية لإقامة شبكة سكك حديد بين تل أبيب ودول خليجية” مؤكداً أن “إسرائيل هي المستفيدة من تعطيل قناة السويس وضرب مرفأ بيروت، وأعتقد أن إسرائيل ستعرض أمام العالم بدائل وطرقاً أكثر أماناً من قناة السويس”

وأضاف الخبير في القانون الدولي، محمود رفعت، أن “الإهمال الكبير لكارثة السفينة العالقة في قناة السويس يثير الشكوك.. فهناك تفريط في قناة السويس لمصلحة المشاريع الإسرائيلية والممرات التي تسعى إليها تل أبيب”، مشدداً على أن “قناة السويس هدف واضح للإمارات وإسرائيل وربما تكون السعودية مشاركة معهما في الخفاء”.

وبالتزامن مع هذه الأزمة رفعت صحيفة “بيزنس إنسايدر” السرية عن وثيقة أمريكية مفادها: أن الولايات المتحدة درست اقتراحاً باستخدام 520 قنبلة نووية لصنع بديل عن قناة السويس عبر “إسرائيل” في ستينيات القرن الماضي، لكن الخطة لم تؤت أكلها أبداً، وعلقت بأن وجود ممر مائي بديل عن قناة السويس كان من الممكن أن يكون مفيداً اليوم مع وجود سفينة شحن عالقة في المسار الضيق تسد أحد أكثر طرق الشحن البحري حيوية في العالم، وأضافت الصحيفة أنه “من المسارات المحتملة التي اقترحتها المذكرة مسار يمتد عبر صحراء النقب في إسرائيل، ويربط البحر الأبيض المتوسط بخليج العقبة، فاتحاً طريقاً إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي”.

فيما جاء في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية:
“حذّر الخبراء منذ سنوات من أن التركيز على مصالح المساهمين في المدى القصير تفوّق على الإدارة الحكيمة في الدعوة إلى تخزين البضائع، وقال إيان غولدين، أستاذ العولمة في جامعة أوكسفورد: في الوقت الذي أصبحنا فيه أكثر ترابطاً، فقد صرنا عرضة للهشاشة التي تنجم عنه، ولا يمكن التنبؤ بها في العادة، ولم يتوقع أحد حادث سفينة القناة، مثلما لم يتوقع أحد مصدر الوباء، ولا يمكننا توقع أيضاً الهجوم الإلكتروني القادم أو الأزمة المالية المقبلة، ولكننا نعرف أنها ستحدث”.

وبدورها نقلت قناة “العربية” عن رئيس أبحاث بشركة شيب بروكر بانشيرو راليف ليزكزينسكييؤدي، قوله: “إن استمرار توقف حركة الملاحة بقناة السويس إلى توقف إمدادات النفط الخام من حقول بحر الشمال المتجهة إلى آسيا.. والأزمة الحقيقية أن هذه الأزمة جاءت في وقت مضطرب، فخام برنت تراجع 6% يوم الثلاثاء وسط مخاوف من أن الطلب على المدى القريب قد يضعف أكثر من المتوقع مع تجدد الإغلاقات بسبب كورونا. والأربعاء تذبذبت الأسعار، إذ إن هناك ما لا يقل عن 100 ناقلة تنتظر عبور المجرى الملاحي”.

الخسائر التي تتسبب بها وقوف هذه السفينة في قناة السويس تصل إلى 400 مليون دولار في الساعة الواحدة، ما يعني أنها سببت أزمة تجارية واقتصادية عالمية، وبالرغم من الإعلان عن بدء تعويمها وبدء انخفاض تدريجي بأسعار النفط في الأسواق العالمية، نبقى أمام وسبب مجهول لهذا الحادث الذي شغل العالم وبانتظار نتائج التحقيقات التي تدور حول الأزمة التي شغلت العالم بأسره وقسمته بين متضرر ومستفيد.

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.