الزراعات الاستوائية تتمدد في اللاذقية.. ومزارعون يؤكدون لـ “أثر”: لا نستغني عن الحمضيات والزيتون

خاص || أثر برس في ظل ارتفاع أسعار الفواكه المحلية منها والمستوردة، يلجأ عدد من المزارعين في اللاذقية إلى زراعة أنواع جديدة في حقولهم التي تغلب زراعة الحمضيات على معظم مساحتها الجغرافية، ورغم قلة المساحات المزروعة بالزراعات الاستوائية إلا أنها شهدت إقبالاً ملحوظاً في الفترة الأخيرة بريف المحافظة.

وقال عدد من مزارعي الأشجار الاستوائية في ريف جبلة لـ “أثر”، إنهم بدؤوا بزراعة العنب الصيني، الشوكولا، القشطة الهندية والصنوبرية، المانجو المصري وقد نجحت زراعة هذه الأنواع، مشيرين إلى أنها تحتاج إلى عناية واهتمام خاص وتكلفتها مرتفعة وأسعارها باهظة الثمن وتعطي إنتاجاً جيداً.

وأكد المزارعون أنهم يزرعون الفواكه الاستوائية إلى جانب الحمضيات والزيتون اللذين يعدان محصولين أساسيين في المحافظة ويشكلان مصدراً رئيسياً لرزقهم.

بدوره، أشار المهندس عمران إبراهيم رئيس دائرة الأشجار المثمرة في مديرية زراعة اللاذقية لـ “أثر” إلى وجود عدد من المزارعين قاموا بزيادة عدد الأشجار الاستوائية التي كانت سابقاً مزروعة في حقولهم بسبب مردودها الجيد، مبيناً أن المحصول الأساسي في اللاذقية هو الحمضيات، نافياً أن يكون هناك أي تحول من زراعة الحمضيات إلى زراعة الأشجار الاستوائية.

وأكد إبراهيم أن المزارع هو البوصلة الأساسية في العملية الزراعية، ويحق له أن يزرع أي شجرة مثمرة مهما كان نوعها، موضحاً أن التنظيم الزراعي للأشجار المثمرة ينص على زراعة أشجار مثمرة بشكل عام ومن بينها الحمضيات، مؤكداً على دور المعنيين في مديرية الزراعية بتقديم النصيحة للمزارع في حال أراد تغيير نوع الأشجار المثمرة المزروعة لديه، وذلك عبر شرح عدة أمور له تتعلق بنوعية التربة وإن كانت الأرض ملائمة لزراعة نوع جديد وهل هي تقاوم انخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالنوع الجديد الذي يريد زراعته، والجدوى الاقتصادية والتي تضم عدد مرات الرش والري وأموراً أخرى تتعلق بالشجرة الجديدة على الحقل.

وبيّن إبراهيم أن زراعة الأشجار الاستوائية كالأفوكادو، الكيوي، الجوافة وغيرها موجودة في المحافظة بمساحات صغيرة وبأعداد قليلة، الأمر الذي أبقى أسعارها مرتفعة وذلك لقلة إنتاجها على خلاف الحمضيات والتي تنتشر على مساحات كبيرة في ريف اللاذقية وبكميات كبيرة من إنتاجها.

وكان رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية الزراعة المهندس أكرم روحية قال في تصريح صحفي: “إن مناخ الساحل السوري لا يتناسب مع زراعة الفاكهة الاستوائية وأنها دخلت إلى سوريا بطرق غير شرعية وغير مدروسة، ما قد يسبب انتشار آفات زراعية مثل بكتيريا الزيليلا التي قد تنشر العدوى بالأشجار المحلية”.

وأكد روحية أن لمعرفة جدوى زراعتها هناك حاجة لدراسة الدورة المناخية على مدار 36 عاماً لتبيان ما هي أدنى وأعلى حرارة يتحملها النبات ومعرفة الآفات التي يتعرض لها والاحتياجات السمادية لها عبر العام، لافتاً إلى أن البعض نجح بزراعتها، ولكن ثمارها قد تحتاج إلى تخمير ما يتسبب بعدم نموها بشكل طبيعي وينقص من فوائدها الطبيعية الأساسية وعناصرها الغذائية.

باسل يوسف – اللاذقية

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.