الفاعل مجهول.. والتحقيق لم يُعلن عن نتائجه.. ضرب ناقلات النفط، من المستفيد منه؟

استُهدفت فجر الخميس الماضي ناقلتي نفط في بحر عُمان في منطقة الخليج العربي، وتصدرت هذه الحادثة حديث وسائل الإعلام دون أن يتم الإعلان عن نتائج التحقيقات للوصول إلى الجهة المسؤولة واكتفت عدة أطراف بتوجيه الاتهامات بعد ساعة من الإعلان عن استهداف الناقلتين إلى إيران، يأتي ذلك في مرحلة حساسة من التصعيد بين الإدارة الأمريكية وبعض دول الخليج من جهة وإيران من جهة أخرى.

فصحيفة “غازيتا رو” الروسية طرحت تفسيراً محتملاً لهذا الحادث، حيث نشرت:

“هذه حلقة في سلسلة كاملة من الأحداث التي، يجب أن تؤدي إلى غزو أمريكي لإيران. فشل الاستفزاز السابق الذي مضى عليه حوالي الشهر، فلم تغرق الناقلات فاحتاج الأمر إلى ترتيب شيء ما أكثر صخباً لوسائل الإعلام، الهدف هو إلقاء اللوم في كل شيء على إيران، ووضعها في خانة المعتدي، الذي يجب معاقبته، يدفع بالفكرة الأخيرة مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، وليس من الصعب إيجاد من ينفذ الاستفزاز كالمملكة العربية السعودية، أو إحدى الجماعات الإرهابية العديدة في الشرق الأوسط”.

وجاء في “الأهرام” المصرية:

“اتهم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إيران بتفجير السفينتين، لكن السؤال هو هل الولايات المتحدة مستعدة فعلاً لشن حرب على إيران؟.. لا تبدو الحرب قريبة أو مرجحة رغم طبولها التي نسمع قرعها، فالقوات الأمريكية فى منطقة الخليج محدودة مقارنة بحجمها وقت الحرب على العراق، وإيران أقوى بمرات من قبل وتمتلك مئات آلاف الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى كما أن إيران أقوى على الأرض بفضل العدد الكبير لقواتها”.

ونشرت “رأي اليوم” اللندنية مقالاً يشير إلى أن هذه الحادثة تهدف إلى خلق ضغط نفسي أكثر في المنطقة، إذ جاء فيها:

تفجيرات الناقلات النفطية الأخيرة حملت معها ردود فعل صاخبة بالتهديدات والتشكيك وجمع المعلومات، و التي كان آخرها التهديد بمواجهة عسكرية في المنطقة، وهو بحد ذاته مواجهة نفسية قبل أن تكون فعلية، وحملت معها كذلك عمق هشاشة الأمن البحري الإقليمي وإمكانية إختراقه بسهولة سواء عبر عبوات لاصقة أو هجوم أو قذائف أو غواصات ومتفجرات، سواء كان عملاً استخبارتياً أو دولياً مدروساً فهو يشكل خطورة أمنية لا يحمد عقباها”.

حادثة استهداف الناقلتين تزامنت مع توتر يسود منطقة الخليج، خصوصاً أن الاستهداف الأخير للناقلات في ميناء الفجيرة لم يمض عليه الكثير من الوقت، وأبرز التأثيرات التي نتجت عن استهداف الناقلتين قبل أيام كان ارتفاع سعر النفط فور وقوعه، فمن لديه المصلحة بهذه النتائج؟ ومن له مصلحة بالتصعيد في المنطقة؟ ومن المسؤول عن هذا الحادث وحوادث أخرى قد تليه؟ ولماذا لم يتم إعلان نتائج التحقيقات حول هذه الحوادث؟.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.