عقبات محيطة بمشروع “المنطقة الآمنة” وتغييرات باللهجة الأمريكية

أعلن الجانبان الأمريكي والتركي التوصل لاتفاق حول مشروع مايسمى بــ”المنطقة الآمنة” شمالي شرق سورية، حيث اتخذت الدولة السورية موقفاً حاسماً من هذا القرار  يشدد على رفضها التام له، ومن جهة أخرى أجبر هذا القرار “الوحدات الكردية” على الانسحاب من المنطقة التي تم الاتفاق عليها، ما يشير إلى وجود العديد من العواقب المحتملة لهذا المشروع.

صحيفة “إكسبرت أون لاين” الروسية اعتبرت أن تركيا أُجبرت على التنازل عن بنود هذا المشروع فقالت:

“من الواضح أن على الجانب التركي القبول بحل وسط بشأن مسألة تسيير دوريات في المنطقة العازلة. أرادت أنقرة القيام بذلك بمفردها، ولكن على الأرجح ستتألف الدوريات من قوات تركية وأمريكية. بالمناسبة، جرى في وقت سابق تداول معلومات عن إشراك القوات الفرنسية فيها”.

وأشارت “الأخبار” اللبنانية إلى وجود اختلاف في اللجهة الأمريكية بعد الإعلان عن الاتفاق الأمريكي-التركي حول هذا المشروع، حيث نشرت:

الإعلان العام الذي خرج بالصيغة نفسها عن وزارة الدفاع التركية والسفارة الأميركية في تركيا، يعكس حرصاً أميركياً على امتصاص التصعيد التركي.. لكن الجانب الأميركي، الذي رحّب عبر وزارة الخارجية بمخرجات التفاوض، عاد إلى استخدام لغة أقل تفاؤلاً في بيان وزارة الدفاع، متعمداً تجنب ذكر تعبير المنطقة الآمنة أو العازلة، إذ قال بيان البنتاغون: إن المحادثات العسكرية في أنقرة أحرزت تقدماً على مسار إنشاء آلية أمنية مستدامة في شمال شرق سوريا، تعالج المخاوف المشروعة لحليفتنا في حلف شمالي الأطلسي، تركيا”.

وتحدثت “رأي اليوم” اللندنية عن احتمالات الرد السوري على هذا الاتفاق، فورد فيها:

“يُخطئ الرئيس أردوغان إذا اعتقد أنّ إقامة المِنطقة الآمنة، وبالتّنسيق مع أمريكا سيمُر بسهولة، ويُخطئ أكثر إذا اعتقد أنّ الجانب السوري لا يملك خِيارات التصدّي لها، وربّما يُفيد التذكير بأنّ كُل رِهاناته على إسقاط النظام السوري ثبُتَ خطؤها وأنها تقوم على حسابات سياسيّة وعسكريّة غير دقيقة، فهُناك الحليف الروسي، وهُناك ورقة مدينة إدلب، والتدخّل في الشأن التركي، وقد يكون الهُجوم لاستعادة هذه المُحافظة أحد الخِيارات في هذا الصّدد كردٍّ أوّليٍّ على إقامة المِنطقة الآمنة، ممّا يخلِق أزمات عديدة لتركيا وأبرزها تدفّق ملايين اللاجئين عبر حُدوده”.

هذا القرار الأمريكي-التركي يترتب عليه الكثير من العواقب منها يتعلق بعلاقة الولايات المتحدة مع “قوات سوريا الديمقراطية” ومنها يتعلق بموقف الدولة السورية، إضافة إلى تحذير المسؤولين الأتراك من المماطلة الأمريكية بتنفيذ الاتفاق، ما يشير إلى أن القرار بالرغم من أنه تم اتخاذه بعد الكثير من الخلافات الأمريكية-التركية لكنه محاط بمجموعة من العقبات التي تعرقل تنفيذه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.