الطرف الذي دفع الثمن الأكبر لاقتتال الفصائل و”النصرة” شمالي سوريا

منذ اشتعال المعارك والاقتتال بين “جبهة النصرة” و”الجبهة الوطنية للتحرير”، كانت الضحية الأولى هي أهالي المناطق التي تشهد هذه الاقتتالات والفلتان الأمني.

إلا أن الاقتتال الأخير بين “النصرة والزنكي”، أفقد الأهالي صبرهم خصوصاً بعد انتشار أنباء عن منع البعض من الخروج عبر المعابر الإنسانية التي فتحتها الدولة السورية، ما دعا أهالي بعض القرى في ريفي حلب الغربي وإدلب إلى مطالبة مسلحي الفصائل المسلحة بإبعاد الاقتتال عن مدنهم.

ونقلت قناة “أورينت” المعارضة عن أحد الناشطين المعارضين، قوله: “المتضرر الوحيد من هذه الاشتباكات المتكررة بين النصرة والجبهة الوطنية هم المدنيون، فمثلاً تم نزوح أغلب سكان مخيم الجزيرة في أطمة بعد وقوع ضحايا وجرحى بصفوف المدنيين أثناء الاشتباكات بجانب المخيم، وإن استمرت ستكون كارثة إنسانية خاصة بعد سيطرة النصرة على المدينة”.

وأضاف مصادر “أورينت” أن “أبرز سلبيات هذه الاقتتالات هي الشرخ العائلي والمناطقي في الشمال السوري، حيث تجد شخص من هذا الطرف يقتل قريبه من الطرف الآخر أو مجموعة من هذه البلدة تقتل آخرين من بلدة مجاورة، وكذلك من الآثار السلبية عزوف المنظمات الدولية عن العمل في الشمال”.

وشدد العلي على أنه “لا يمكننا أن نتجاهل دماء المدنيين التي أُريقت خلال هذه الاشتباكات في السنوات الأربع الأخيرة، ومعها دماء بعض المسلحين الذين لا حول لهم ولا قوة سِوى رضوخهم لفتاوى مشايخهم، وبسبب هذه الدماء والآثار بات الأهالي يتمنّون الخلاص من طرف دون آخر، أو من الطرفين معاً، كي يرتاحوا من هذه الاشتباكات”.

وفي هذا السياق يؤكد “المرصد” المعارض أن حالة الفلتان الأمني في أرياف إدلب وحلب لا تزال منتشرة بكثرة، مشيراً إلى حالات الاغتيال والخطف بحق المدنيين.

وكثر الحديث سابقاً عن الأساليب التي تنتهجها الفصائل المسلحة و”النصرة” باتخاذ المدنيين كدروع بشرية، حيث أفادت صحيفة “الوطن” السورية سابقاً أنه عندما تم الحديث عن عملية عسكرية تنوي القوات السورية شنها لاستعادة محافظة إدلب، قام مسلحو “النصرة” بوضع أسلحتهم في المناطق السكنية للاحتماء بالمدنيين.

وهذا الفلتان الأمني وصراع النفوذ بين فصائل تركيا و”النصرة” لم يلحق الضرر بأرواح المدنيين فحسب، بل أيضاً تسبب بتوقف العملية التعليمية في إدلب بسبب قرارات منع التجول أو قرارات تحويل المدارس إلى مراكز عسكرية وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام معارضة سابقاً.

مقالات ذات صلة

أضف تعليق