الصيدلة تتحول إلى “تجارة مربحة”.. والمريض الخاسر الأكبر

تباينت أسعار الأدوية في الآونة الأخيرة بشكل جنوني من صيدلية لأخرى، فالدواء ذاته يباع في صيدلية بسعر وفي الثانية والثالثة بسعر مختلف، ما يفتح تساؤلات كثيرة عن دور الرقابة ووظيفتها.

حيث باتت كل صيدلية تسعر الدواء وفقاً لما تراه مجدياً لها اقتصادياً، وبات المرضى وذووهم يفاصلون الصيدلي على سعر الدواء مثل أي سلعة، في ظل تحكم عدة عوامل بسعر مبيع الدواء، وأصبحت مهنة الصيدلة في ظل تفاوت أسعار الأدوية أقرب إلى التجارة، وخاصة بعد رفع أسعار أنواع عديدة من الأدوية مؤخراً.

وكثرت أسباب ظاهرة التلاعب بأسعار الأدوية التي قد تجد مبرراً لها إلى حد ما في الحال التي تمر بها البلاد من حصار اقتصادي وسعر صرف الدولار، فمن غير المعقول طبعاً أن تبقى هذه الأسعار على حالها ولكن من غير المنطقي أيضاً أن تزداد إلى أربعة وخمسة أضعاف هذا إذا كانت متوفرة.

ووقع المريض في دوامة كيفية تأمين الأدوية اللازمة لعلاجه بعد أن أصبح بعض الصيادلة تجاراً يستغلون المواطن وحاجته للدواء، إضافة إلى قيام بعض التجار وأصحاب مستودعات الأدوية بإخفاء أنواع معينة من الأدوية وطرحها في ما بعد بأسعار مضاعفة.‏

وهنا لابد من تفعيل الرقابة الدوائية وإلزام الشركات بطباعة السعر ورقم التسجيل على الدواء، وإلزام الصيادلة بوضع تسعيرة لبيع الأدوية بسعر موحد، والحد من الارتفاع المتزايد، وتفعيل القانون الرقابي في معالجة هذه الاختلافات، وعدم ترك ثغرات تتيح للصيدلاني أن يلتف على هذه القوانين دون إحداث خروقات يمكن لمسها، فالتلاعب بالأسعار مخالف للقانون.‏

مقالات ذات صلة
أضف تعليق