بعد لقائه بالرئيس الأسد .. رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يتفقد مناطق شرق سوريا

خاص|| أثر برس تفقد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع وفد من منظمة الهلال الأحمر العربي السوري مخيم الهول الواقع تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية- قسد” جنوب شرقي الحسكة، واطلع على الواقع الميداني والصحي للقاطنين فيه.

وقالت مصادر محلية ومطلعة لـ “أثر” إن السويسري بيتر ماورير رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، طالب بضرورة العمل وبكافة السبل من الدول الأجنبية الغربية والعربية منها بضرورة ترحيل جميع رعاياها من مخيم الهول إلى بلدانهم.

وشملت زيارة رئيس اللجنة التي رافقه رئيس فرع منظمة الهلال الأحمر العربي السوري في محافظة الحسكة علي منصور، المستشفى المشترك ما بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري بهدف الاطلاع على أهم الخدمات المقدمة والعيادات الطبية داخل المخيم، بحسب مصدر من فرع الهلال الأحمر لـ “أثر”.
ويعاني مخيم الهول ظروفاً إنسانية صعبة في ظل ازدياد عمليات القتل والفلتان الأمني داخل أقسامه.

وكان المجلس النَّرويجي للاجئين، قد علق كافة أعماله ونشاطاته في مخيم الهول باستثناء بعض الخدمات كالماء، حيث داهم قبل يومين مُلثمان يحملان أسلحة متوسطة أحد مراكز المجلس في القطاع الخامس من المخيم، وسرقوا الحواسيب والهواتف النّقالة، ليوقف المجلس على إثر الحادثة كافة أنشطته في المخيم ويخلي مقراته من الموظفين في المراكز التّعليمية والقانونية ضمن المخيم، بحسب المصادر.

عقبها أصدر المجلس قراراً ينص على ما يلي: “نطلب في الوقت الحالي من جميع موظفي الهول عدم الحضور إلى العمل حتى إشعار آخر”، مضيفاً: “سنستمر فقط بإيصال المياه بالشّاحنات خلال فترة الإيقاف، إذ يمنح المجلس النّرويجي للاجئين الوقت، لإعادة تقييم الوضع في المخيم ومراجعة تدابير الأمن والسّلامة”، وتابع البيان: “نأخذ الأمر على محمل الجد، وسنبذل كل ما في وسعنا لحماية موظفينا والمستفيدين، من المخاطر الأمنية”.

وكان رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر، السويسري بيتر ماورير، قد أكد أن اللجنة تعمل بجهود كبيرة في محاولة منها لرفع العقوبات المفروضة على سوريا، أو العمل على تخفيضها وإيجاد إعفاءات تخص مجال العمل الإنساني التي تتعلق بحياة السوريين في مجالات المياه والصحة والطاقة والكهرباء كأقل تقدير.

وبيّن رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال لقائه محافظ الحسكة أنه من واجب جميع الدول نقل وسحب رعاياه المحتجزين في مخيمات اللجوء التي تديرها دول خارج سيطرة الدولة السورية وعلى أرضيها خصوصاً مخيم الهول شرقي محافظة الحسكة الذي يضم الآلاف من الأسر الأجنبية من عوائل تنظيم “داعش” الإرهابي، خصوصاً الأطفال والنساء وهو ما نطالب فيها في كل الاجتماعات الدولية التي حضرناها.

وأوضح ماورير، أن جميع اللقاءات الرسمية التي أجراها قبل أيام في دمشق مع الرئيس بشار الأسد ووزراء الخارجية والصحة والإدارة المحلية أكدت على الاحتياجات المتزايدة لسكان الجزيرة السورية والتي تعاني ظروفاً استثنائية في كافة المجالات.

وبدوره محافظ الحسكة اللواء غسان حليم خليل، أكد لرئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر استمرار الظروف الصعبة التي يعاني منها المواطنون في الجزيرة السورية نتيجة تواجد القوات الأمريكية والتركية، مشيراً إلى أن الآلاف من الأطفال دون تعليم للعام العاشر على التوالي نتيجة استيلاء “قسد” على المباني المدرسية وتحويلها لمقرات عسكرية وسجون، إضافة لاستيلائها على جميع المنشآت والمؤسسات الصحية العامة، واستمرارها في تجنيد القاصرين واعتقال الآلاف من أبناء القبائل العربية دون أي محاكمة أو توجيه تهمة وبشكل تعسفي.

كما لفت المحافظ على القوات الأمريكية دمّرت عبر طائراتها عدداً من المباني الجامعية والمعاهد ومخبزاً لإنتاج الخبز وعدداً من المواقع الخدمية ومجموعة كبيرة من منازل المدنيين إبان أحداث سجن الثانوية الصناعية المخصص لمعتقلي تنظيم “داعش”، والذي تمكن المئات منهم من الفرار من السجن المذكور بتواطؤ واضح من المسيطرين على الموقع الملاصق للقاعدة الأمريكية غير الشرعية في حي غويران في مدينة الحسكة.

كما أكد خليل على استمرار معاناة سكان مدينة الحسكة وبلدة تل تمر وقراها نتيجة سيطرة القوات التركية وفصائلها على المصدر الوحيد لمياه الشرب في محطة علوك بريف رأس العين المحتلة، مع استمرار اعتداءات الفصائل على خطوط الكهرباء المغذية للمحطة وعلى خط نقل المياه من المحطة إلى مدينة الحسكة أيضاً.

وطالب محافظ الحسكة من رئيس اللجنة والوفد المرافق له بضرورة العمل على ترحيل جميع المحتجزين الأجانب والعرب من عوائل تنظيم “داعش” المتواجدين ضمن المخيمات والسجون التي تديرها القوات الأمريكية في الجزيرة السورية إلى بلدانهم الأصلية بالسرعة القصوى باعتبارها قنابل وبراميل من المتفجرات القابلة للانفجار بأي لحظة ضد المدنيين.

المنطقة الشرقية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.