السيناريوهات التي قد يلجأ إليها ترامب خلال الشهرين المتبقيين في المنطقة

في ظل إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، على عدم اعترافه النهائي بهزيمته في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يسعى جاهداً إلى العمل على جهتين، الأولى والتي من الواضح أنها لن تُثمر هي إعادة فرز الأصوات بغية تغيير نتيجة الانتخابات، والجهة الثانية هي استغلال الشهرين المتبقين له في الحكم لاتخاذ قرارات جديدة في منطقة الشرق الأوسط تحمل الكثير من التبعات لا سيما ضد سورية وإيران والمقاومتين اللبنانية والفلسطينية.

هذا الأمر كان محط اهتمام العديد من الصحف العربية والعالمية والتي ناقشت احتمال شن ترامب عمل عسكري ضد سورية وحلفاءها، أو التصعيد السياسي ضدها:

فنشرت “رأي اليوم” اللندنية مقال للصحفي كمال خلف جاء فيه:

“برأيي الشخصي أستبعد أي عمل عسكري وشيك يستهدف سورية أو حلفاءها (إيران أو حزب الله أو حركات وفصائل المقاومة في غزة أو فصائل الحشد الشعبي في العراق حالياً) ومبعث هذا الرأي ليس الوثوق بالنوايا الأمريكية بقدر ما هو معرفة إمكانات تحالف المقاومة وقدرته على إلحاق أضرار جسيمة بقوى العدوان سواء كانت أمريكية أو إسرائيلية أو حلفاء الطرفين في المنطقة، وهي أضرار لا يمكن لأي من هذه الأطراف تحملها ، خاصة أن قرار فتح الجبهات على مصاريعها دفعة واحدة بوجه الكيان الإسرائيلي في حال العدوان قرار حاضر على الطاولة ومنسق بشكل جيد، وهذا القرار هو ما يمنع وقوع الحرب، لهذا السبب ولأسباب تتعلق بالفترة الزمنية لأي استعداد عسكري لعملية عسكرية ولو خاطفة”.

أما “ديلي تلغراف” البريطانية فتناولت ملف العقوبات الأمريكية على سورية، قائلة:

“يواصل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب فرض عقوبات على 19 فرداً وهيئة متصلة بالدولة السورية، في ظل قانون قيصر، ولكن حتى دعاة العقوبات، يعترفون بأنها قد لا تكون ناجحة على المدى القريب، ومن الواضح أن الهدف من العقوبات كان الإطاحة بالدولة السورية ولا نعتقد أنها ستفعل شيئاً”.

أما “القدس العربي” فجاء فيها:

ثمة مَن يعتقد أيضاً في الولايات المتحدة، كما في الشرق الأوسط أن بنيامين نتنياهو قد يشارك ترامب في أنشطته العدوانية، أو ربما يقوم منفرداً، بدعمٍ منه، باعتداء محسوب على إيران أو سورية، أو على المقاومتين اللبنانية والفلسطينية، غير أن أوساطاً قيادية في أمريكا تعتقد أن انزلاق ترامب إلى اتخاذ قرار الحرب يبقى محكوماً بثلاثة اعتبارات: أولاها، ألاّ يعود عليه بردود فعل سلبية داخل أمريكا، ثانيها، أن تكون لديه القدرة والفرصة على الخروج من الحرب منتصراً، ثالثها، أن تفيد الحرب الكيان الإسرائيلي ولا تسيء إلى حلفاء أمريكا، أما ردّ المقاومة فقد جرى بحثه في ندوة عقدها خبراء استراتيجيون مستقلون، انتهوا فيها إلى التقدير الآتي: معيار الردّ وحجمه ونوعه ومكانه يتوقف على حجم الضربة وقوتها وفعاليتها.. وبوسع المقاومة، بما تملك من قدرات متطورة، على تدمير منطقة (غوش دان) على امتداد السهل الساحلي الضيق بين يافا وحيفا حيث لا أقل من ثلث قدرات الكيان الإسرائيلي سكاناً وعمراناً وصناعة وزراعة وموانئ ومطارات ومرافق حيوية ناهيك من منشآت استراتيجية قريبة من هذه المنطقة، هي منشآت استخراج النفط والغاز في البحر غربي مدينتي حيفا وعكا”.

يبدو أن الشرق الأوسط أمام خيارين إما عمل عسكري أمريكي وستكون آخرته نهاية الكيان الإسرائيلي وتدمير مصالح حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية، أو الهدوء وتأني الإدارة الأمريكية في اتخاذ قراراتها في الشرق الأوسط، وبالتالي اتباع الصيغة السياسية والاستمرار بمحاولات الضغط على سورية وحلفاءها.

 

أثر برس

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.