السيناريوهات الأمريكية الجديدة في سوريا

يبدو أن تخبطات الإدارة الأمريكية في المدة الأخيرة بما يتعلق بوجود قواتها في سورية باتت واضحة، ويظهر هذا جلياً من خلال التصريحات الأخيرة المتعلقة بوجود هذه القوات، كإعلان واشنطن أن حلفاءها الأوروبين سيساعدوها بتنفيذ مشروعها  المسمى بـ”المنطقة الأمنة” في حين تؤكد الدول الأوروبية أنها لم تقدم أي رد على الطلب الأمريكي المتعلق بهذا الخصوص، إضافةً إلى المحاولات المتكررة للإدارة الأمريكية وحلفاءها للتأثير على العملية العسكرية التي بدأتها القوات السورية في ريف حماة الشمالي عبر أروقة مجلس الأمن.

وفي هذا الخصوص أكدت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية أن أعضاء في الكونغرس الأمريكي كتبوا رسالة حول مصالحهم في سورية ووجهوها إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جاء في الصحيفة:

“كتب 400 نائب من الكونغرس الأمريكي خطاباً مشتركاً يحثون فيه الرئيس دونالد ترمب، على زيادة النشاط الأميركي في الأزمة السورية.. وقال الموقعون: إن الصراع في سورية معقد، والحلول المحتملة ليست مثالية”

وفي هذا السياق أشارت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إلى محاولات واشنطن للحفاظ على علاقتها مع أنقرة خصوصاً بما يتعلق بالملف السوري، حيث نشرت:

“تعكف واشنطن على هندسة صفقة بين أنقرة وقوات سوريا الديمقراطية، بما يُسهم في إعادة أنقرة مجدداً إلى الحضن الأميركي في شكل كامل، أقلّه في ما يتعلق بالملف السوري، وفي ظلّ العُقد الكثيرة التي تحتاج إلى التذليل قبل نجاح واشنطن في إمرار الصفقة بين قسد وأنقرة، تفرض الحاجة إلى شراء الوقت نفسها على واشنطن”.

وتناولت “نيزافيستيا غازيتا” الضغوطات الأمريكية على تركيا بخصوص معركة إدلب، فورد فيها:

“الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً مستمرة على أنقرة، بما في ذلك لمقاومة جهود روسيا وسورية بما يتعلق بمحافظة إدلب، وهذا ما ركزت عليه المناقشة الأخيرة للوضع في إدلب في مجلس الأمن الدولي”.

بات من الواضح أن المرحلة الجديدة التي تحاول الإدارة الأمريكية خلط الأوراق فيها مرتبطة بمسألتين، الأولى هي العمل على الوصول إلى اتفاق وكسب رضا تركيا من خلال العمل على إنشاء مايسمى بـ “المنطقة الآمنة” في مناطق شرق الفرات عبر كسب الإدارة الأمريكية لرضا الطرفين “الكردي والتركي”، والمسألة الثانية العمل على دفع تركيا لزيادة دعمها لـ “جبهة النصرة” وفصائلها في إدلب لعرقلة عملية القوات السورية المدعومة من روسيا لاستعادة محافظة إدلب، التي حتماً بعد انتهاءها ستكون الوجهة الثانية للقوات السورية هي مناطق شرق الفرات السوري.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.