“السيف الدمشقي بـ 4000 ل.س”.. ملوك الأرابيسك الدمشقي حاضرون قرب الجامع الأموي رغم ضعف الإقبال

خاص || أثر برس تشتهر العاصمة دمشق بالصناعات اليدوية والتراثية والتي تعد جزءاً من الثقافة الجمالية الشرقية في تاريخ الحضارة وتتنوع تلك الحرف بين الزجاجيات والنحاسيات والبروكار والمنسوجات والأرابيسك.

ويعود عمر بعض هذه المهن لمئات السنين، وما زال حرفيوها يدافعون عن بقائها بقوة، رغم المصاعب الكبيرة التي يعانون منها خاصة في سنوات ما بعد الأزمة.

وخلال جولة في سوق الحميدية وتحديداً بالقرب من جامع بني أمية الكبير، يلفت انتباه الجميع القطع المصغرة من كراسي القش والأعواد الخشبية والسيف الدمشقي، والتي يطلق عليها اسم (أرابيسك) التي تعرض للبيع في المحال المجاورة للجامع.

وعن أسعار تلك القطع يقول “أبو عماد” صاحب محل لبيع الشرقيات لـ”أثر برس” إن سعرها رخيص، فثمن كرسي مصنوع من القش والخشب 2000 ليرة سورية، أما ثمن كلٍّ من العود الخشبي والسيف الدمشقي هو 4000 ليرة سورية، مشيراً إلى أنه لا يوجد إقبال على الشراء رغم السعر المنخفض، لأن المواطن لم يعد يبحث عن تلك الأشياء التي تعد من الكماليات وهو الآن يعيش في أزمة اقتصادية تجعله يفكر فقط بما سيأكله، بحسب تعبيره.

وأكد “أبو سامر” صاحب محل لبيع المنتوجات الشرقية أنه يوجد الكثير من الصعوبات التي توجه الحرفي كتأمين المواد الأولية اللازمة، فالخشب هو العنصر الرئيسي لتلك الصناعة، إضافة إلى عدم توفر التيار الكهربائي ونقص اليد العاملة، مضيفاً: “الكثير من الحرفيين باتوا خارج البلاد، وهذا ما يشكّل خوفاً على الحرفة من الاندثار ويؤدي أيضاً إلى جمود السوق”.

بدوره، رئيس الجمعية الحرفية للمنتوجات الشرقية فؤاد عربش بين لـ “أثر برس” أن هذه التحف الصغيرة (أرابيسك) لاقت رواجاً كبيراً، وشارك حرفيو تلك المهنة بالعديد من المعارض الداخلية والخارجية، موضحاً أن الوضع الذي تمر به سوريا أثّر على جميع الحرف والصناعات وارتفاع ثمن المواد الأولية وتراجع الحركة السياحية، كل تلك الأسباب أدت إلى تراجع الإقبال على الشراء تلك التحف الفنية.

وتحدث عربش عن دورات تدريبة تقام للحفاظ على هذا التراث فقال: “تقام الآن دورة مجانية بالتعاون مع وزارة الصناعة للتدريب على تلك الحرف التراثية في خان الزجاج بمنطقة باب شرقي يومي الجمعة والسبت”، منوهاً إلى أن الجمعية قامت بها لتشجيع الشباب المحب لتعلم تلك المهن ولمنع اندثارها ولخلق جيل جديد يعمل بها، فهي بمثابة هوية تمثل سوريا أمام العالم الخارجي.

وأضاف: “إن الجمعية تقدم جميع التسهيلات للحرفي وتؤمن له متطلباته للمشاركة بالمعارض الخارجية والداخلية، وتفتح له المجال لإيجاد سوق لبيع منتوجاته”، مشيراً إلى أن الجمعية ستشارك بمعرض الزهور الذي سيقام بتاريخ 22/6 في حديقة تشرين.

لمى دياب – دمشق

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.